الجزائر... الجميع‮ ‬غاضب على الجميع‮!
نقابات قطاع الصحة المضربة أوقفت إضرابها، ولكنها مازالت غاضبة على وزارة الصحة، وتؤكد أن مطالبها مازالت عالقة تنتظر تلبيتها، ووزارة الصحة ماتزال غاضبة على تلك النقابات وتتهمها بالابتزاز وبتقديم مصالحها الشخصية على مصلحة الوطن والمواطن. وقبلها كانت نقابات قطاع التربية التي جمدت إضرابها بعد مخاض عسير، قد أكدت أنها مازالت غاضبة عن وزارة التربية،
- 2 أبريل 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الجميع غاضب على الجميع!
نقابات قطاع الصحة المضربة أوقفت إضرابها، ولكنها مازالت غاضبة على وزارة الصحة، وتؤكد أن مطالبها مازالت عالقة تنتظر تلبيتها، ووزارة الصحة ماتزال غاضبة على تلك النقابات وتتهمها بالابتزاز وبتقديم مصالحها الشخصية على مصلحة الوطن والمواطن.
وقبلها كانت نقابات قطاع التربية التي جمدت إضرابها بعد مخاض عسير، قد أكدت أنها مازالت غاضبة عن وزارة التربية، وترى أنها لم تلب كل مطالبها، ووزارة التربية غاضبة من تلك النقابات وتتهمها بممارسة »الشونطاج السياسي« باستخدام التلاميذ.
وسكان الأحياء القصديرية والبيوت الهشة الذين لم يستفيدوا حتى الآن من عملية الترحيل إلى سكنات لائقة، غاضبون؛ لأن السلطات المحلية لم تبدأ بهم، ويعبّرون عن مخاوفهم من أن لا يتم ترحيلهم في الأجل القريب..
والسلطات المحلية غاضبة من هؤلاء السكان وتتهمهم بقلة الصبر واستعجال القدر، والضغط عليها والتشويش على برنامجها..
وحتى السكان الذين تم ترحيلهم قال بعضهم أنهم غاضبون؛ لأن السلطات المحلية منحت شققا ذات ثلاث غرف لعائلات يتجاوز عدد أفراد بعضها 15 فردا. ويبدو أن الجميع غاضبون على الجميع هذه الأيام!
وللأسف الشديد، فإن ذلك كله يحدث على الرغم من الإرادة السياسية الواضحة المعبر عنها على مستوى رئاسة الجمهورية بهدف معالجة كل المشاكل العالقة، وهي إرادة تعدت حدود الأقوال إلى الأفعال، بدليل الأموال الضخمة التي وضعها رئيس الجمهورية تحت تصرف الجهاز التنفيذي من أجل وضع حد لكثير من المشاكل، ولكن يبدو أن هناك خللا واضحا في تنفيذ توجيه الرئيس بالصورة المطلوبة، حتى أن الرئيس نفسه عبّر في كثير من الأحيان عن غضبه في تأخر تجسيد كثير من المشاريع التي يتابعها بصورة يومية، لتبقى بذلك الإرادة السياسية الرئاسية غير كافية لإصلاح كل شيء في البلاد مادامت السلطات المحلية، وشرائح واسعة من المواطنين، غير قادرة على الاستفادة من تلك الإرادة، ومواكبتها بإرادة مماثلة على المستوى المحلي.
http://www.tarakiclub.org