الجدار الفولاذي يزيد التوتر بين البدو وحكومة مصر
قالت مجلة تايم الأمريكية: إن من شأن الجدار الفولاذي الذي تشيده السلطات المصرية على الحدود مع غزة أن يترك تداعيات على بدو سيناء، موضحة أن بناء الجدار سيقضي على ظاهرة "الأنفاق" التي يستفيد من ورائها أهالي المنطقة الذين يشعرون بالإهمال والحرمان، على حد قول المجلة. وأضافت تايم أن من شأن الجدار الفولاذي الإسهام في تزايد التوتر بين بدو سيناء والحكومة المصرية،
- 4 فبراير 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
قالت مجلة تايم الأمريكية: إنّ من شأن الجدار الفولاذي الذي تشيده السلطات المصرية على الحدود مع غزة أن يترك تداعيات على بدو سيناء، موضحة أنّ بناء الجدار سيقضي على ظاهرة "الأنفاق" التي يستفيد من ورائها أهالي المنطقة الذين يشعرون بالإهمال والحرمان، على حد قول المجلة.
وأضافت تايم أنّ من شأن الجدار الفولاذي الإسهام في تزايد التوتر بين بدو سيناء والحكومة المصرية، في ظل اتهامهم الحكومة بإهمالها تطوير سيناء على مر السنين، حتى باتت القبائل القاطنة لشبه الجزيرة لا تشعر بأنها مصرية.
ومضت المجلة إلى أنه ربما يمكن للسلطات المصرية التحكم بمدن البلاد عبر ما سمتها تايم "القبضة الحديدية"، لكن الوضع مختلف بالنسبة لبدو سيناء، موضحة أنّهم يشكلون تحديًا للحكومة المصرية بوصفهم من نوع مختلف، فهم مسلحون وبعضهم يملك المال وعلى قدر من القدرة القتالية.
وقالت: إنّ شعور بدو سيناء بالإهمال الحكومي والتمييز بالإضافة إلى ما تحتفظ به ذاكرتهم لما تسببت به السلطات الأمنية المصرية من إيذاء لهم ولأبنائهم ولوسائل عيشهم، كل ذلك من شأنه أن يشكل تحديًا قويًا أمام القاهرة.
وشكا بعض أهالي سيناء من تعرضهم وتعرض أبنائهم للتعذيب في السجون المصرية، واتهموا السلطات الأمنية باختطاف نسائهم وأطفالهم للضغط عليهم لتسليم بعض المطلوبين، وأنّ ذلك ترك في أنفسهم جراحًا وآلامًا معنوية كبيرة.
وقال بعض أهالي سيناء، إنهم قد تعبوا جراء القمع الحكومي الذي تمارسه السلطات الأمنية عليهم، موضحين أنهم يتعرضون للتفتيش والاعتقال والتمييز العنصري، وأنّ الشرطة المصرية لا تعامل أبناءهم بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع أبناء المصريين الآخرين.
ومما يزيد من أجواء التوتر الذي تشهده المنطقة بين فينة وأخرى، اتهام السلطات المصرية بعض أهالي سيناء بالتخابر والتآمر مع إسرائيل إبان حروبها السابقة مع مصر، مما يزيد من مشاعر عدم الثقة والخصومة بين الجانبين، بحسب المجلة.
وتتهم الحكومة المصرية بدو سيناء بشكل ضمني بالتورط في سلسلة من التفجيرات التي استهدفت منتجعات في المنطقة في الفترة بين عامي 2004 و2006 وأسفرت عن مقتل 130 شخصًا.
واعتقلت السلطات الأمنية المصرية قرابة ثلاثة آلاف من أهالي سيناء إثر التفجيرات، ولا تزال تحتجز أكثر من ألف منهم في السجون بدعوى اتهامهم بقضايا تهريب.
ويرى البدو في سيناء أنّ ثمة علاقة نسب وقرابة وثقافة وانسجام تربطهم بالفلسطينيين من أهالي غزة.
ويقلد بعض "المهربين" من أهالي سيناء طريقة روبن هود في تزويد الفقراء والمنسيين في مناطقهم، التي يفتقر كثير منها للماء والكهرباء ويعيش أبناؤها في أكواخ مبنية من القش والأغصان ومنتشرة وسط كثبان الرمال.
ومضت تايم إلى أنّ بعض "المهربين" من أبناء القبائل البدوية في سيناء يمتلكون سيارات "لاند كروزر" بزجاج مضلل ودون لوحات أو ترخيص، ويحملون بنادق متنوعة بعضها من نوع "أم 16" وينامون كل ليلة في أماكن مختلفة في ظل خشيتهم السلطات المصرية.
واختتمت بالقول بأنّ الجدار الفولاذي على حدود غزة من شأنه أن يفجر الوضع المحتقن في سيناء، في ظل شكوى بدو سيناء من عدم وجود الديمقراطية واتهامهم السلطات المصرية بانتهاك حقوق الإنسان في مناطقهم.