الجبان الهارب ...
أحلامنا التي وئدها خنقته وحنا جرنا التي، تكلست بفعل الصمت المطول، أفزعته و قناديل شواطئنا، التي شوهها، لسعته وطاقات شبابنا، التي عطلها، أخرجته و سياقات النمو الموهوم، التي بشرنا بها، أغرقته و هداياه، التي تباهى بها على مسامعنا، خانته و بطانة السوء، التي تحلقت حوله، تركته و عناقيد عنب الخضراء، التي أراد أن يسكرنا بها، خمرته و أكياس الدماء، التي زادها الى أرصدته، شوهته و أعضائنا، التي تاجر بها في بطاقة الهوية، لعنته وأهات المعذبين و المحرومين، حاصرته في خدره، حتى أثخنته و دعاء، الصابرات و الصابرين
- 29 أكتوبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
أحلامنا التي وئدها خنقته
وحنا جرنا التي، تكلست بفعل الصمت المطول، أفزعته
و قناديل شواطئنا، التي شوهها، لسعته
وطاقات شبابنا، التي عطلها، أخرجته
و سياقات النمو الموهوم، التي بشرنا بها، أغرقته
و هداياه، التي تباهى بها على مسامعنا، خانته
و بطانة السوء، التي تحلقت حوله، تركته
و عناقيد عنب الخضراء، التي أراد أن يسكرنا بها، خمرته
و أكياس الدماء، التي زادها الى أرصدته، شوهته
و أعضائنا، التي تاجر بها في بطاقة الهوية، لعنته
وأهات المعذبين و المحرومين، حاصرته في خدره، حتى أثخنته
و دعاء، الصابرات و الصابرين بالخلاص منه، أفقرته
و قصوره و خزائنه، التي امتلأت ذهبا و فضة وحشيشا، أصمته
وسواحلنا، الذي سمسر أراضيها و زينها لحاشيته، كرهته
و قبور شهدائنا، الذين قنصهم بسلاح غدر، لحدته
و صيرورة التاريخ، التي حدثنا عنها، أبخسته
وكل وطني، في حالة الهام، للتخلص، من زمرته.
ودموع حرائرنا، التي سكبت على أرصفة الشوارع، أغرقته
و عقول أطفالنا، التي دجنها بتعليم سقيم، لفظته
فسبحان الله، كدت انسى، أن الفساد يورث الوهن، و الوهن يورث الجبن، إذا ما نسيه
وأن الخب يقتل نفسه، عندما يستوطنه، جهله
و أن السعيد في الحياة يتعب، و ذو الجهالة ، من النعيم، يخرجه
و الحمد لله، الذي إذا مَنَ على عبده ،و ملكه، ثم بقي متربعا جاهلا، أفقره.
فتبت يداه، أبو الحذاء الغليظ، ما أشأمه، و تب، ما أغنى عنه، ماله و ما، سرقه.
عبد النبي العوني تاجر و سجين سياسي سابق