التوريث...
Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} لا أدري ما الذي يحم
- 12 نوفمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
لا أدري ما الذي يحمل أقواما على الخوض فيما لا يعنيهم؟ ... ولا لماذا تخصص قناة الجزيرة الموقرة حلقات من برنامجها الجديد "في العمق" لتناقش مسألة الثوريث في العالم العربي! ... ولتخصص محورا من محاوره لتونس وسيناريوات التوريث المحتملة!! ... ما بال هؤلاء القوم، أليس لهم مواضيعُ أخرى يناقشونها؟ ... وهل التوريث على أهميته من المواضيع التي يخوضها الصحافيون والمحللون؟!
لو كان هؤلاء الصحفيون يفهمون السياسة؟ ... لماذا لا يشتغلون بها ويتقلدون أمورنا ويعفونا من التحليلات والاستشرافات؟!
المؤسف في الأمر أن هذا الكلام بدأ يتصاعد في الآونة الأخيرة من بعض من ينتسبون لتونس، ولادة أو دما، حسدا من عند أنفسهم! في الوقت الذي تنعم فيه بلادنا بالأفراح والمسرات! ... هؤلاء الذين يشنون حملات موهومة في المجالات الإفتراضية! ... على "الفايس بوك" وغيرها من المنتديات ذات الأبواب المخلعة! ... كتعويض وتسلية عما لحق بأمانيهم من خيبات! ... فقد عولوا ذات يوم على إشاعة "مرض" أطمعتهم في الاستيلاء على التركة معتقدين أن الآزفة قد أزفت وأن الرحيل قد آن! ... ولكن الله ليس بغافل عن أطماع الطامعين! ... صبروا على كره معتقدين أن آمالهم ستتحقق بتطبيق القانون والدستور ولو بعد حين! ... وفاتهم أن القوانين والدساتير قد وضعها الناس لتَـيْـسير حياتهم وتسييرها، وأن تغييرها مرهون بتلك العلة يدور معها حيث دارت! ... وإذا تحول تيسير حياة الناس إلى ما يخالف النصوص، لم يكن من حرج أو عسر في مواكبة النص للمصلحة والتيسير! ... وقد كان!!
انتظر الحاسدون معولين على الزمن وعلى الدستور مرة أخرى لتحقيق أطماعهم فخذلهم من جديد ودار مع المصلحة حيث دارت! ... وتم التجديد والتمديد استجابة للرغبة العامة وتواضعا للمحبين! ... لكن الحسد والهوى والأطماع لا تنقطع من بني آدم! ... فوجدنا نفس المجموعة تبتدئ هذه المرة مبكرة لتحث المواطنين في المجالات الإفتراضية بعدم السماح بالتمديد أو التوريث سنة 2014، وفاتهم أنه لا وصاية على الجماهير وهي سيدة قرارها في المناشدة أو التصويت!!
غريب أمرهم لا يتعلمون أبدا! ... فالحقد يعمي والحسد قتّال! ... لو كانوا كما يَزعَمُون نُخبا تُسنِدُها الجماهير، لحركوا جماهيرهم ونزلوا إلى الشوارع يطالبون بالـ "كفاية"! ... ولكن خوفهم وقلّتهم، دفعهم إلى التمتمة في عالم الإفتراض بـ "يزي فك" واعتبروا ذلك منهم مبلغ النضال!
نحن لا نؤمن بالتوريث بل نعتقد في جدوى الاستمرار ونطالب به ليلا نهارا! ... فليس بالامكان أحسن مما هو كائن! ... وانتظار التركة والميراث هو موقف الكسالى!
العظماء لا يموتون وإنما تستمر دماؤهم في من يحمل بعدهم المشعل لواصل المشوار، وليس ليرث وينهب! ... نتمنى طول العمر لزعيمنا المحبوب! ونحن على يقين من أن الدستور لن يكون أبدا عقبة أمامه في مواصلته أو استمراره في مسيرة البناء! ... والتعمير! ... والتشييد! ... والكفاح! ... والجهاد! ... والبذل! ... والعطاء!... والفداء! ... والتضحية! ... والصبر! والانجاز! ... والتحدي! والمثابرة!... والتفاني! ... والإبداع! ... والتألق! ... والإخلاص! ... والبرّ! ... الخ!
ولكن ندعو سيادته دعوة مخلصة ليس فيها نفاق ولا تملق ولا خوف ولا طمع، أن يحل المسألة حلا جذريا! فيعفينا من تبعات النظام الجمهوري والرئاسي! ... ويعود بنا إلى النظام الملكي! ... فليس فيه ما يعيب! ولاما يسمح لأحد أن يطالب بتداول على السلطة أو تحديد عدد دورات الترشح! ... أو عدم السماح بالتوريث! ... وذلك صداع أمنه الملوك وأبنائهم! ... فمن الذي يؤمنهم ويفزعنا؟ ويفزع زعيمنا وولي عهده أو الوصية عليه؟ ... كما لا يفوتنا أن للملوك عروشا وتيجانا ليست للرؤساء، وهي مزية لهم نريد لزعيمنا أن يكون له حظ منها!
ثق ياسيادة الرئيس أن الأمر أيسر مما تتوقع، فإن شعبك الذي ناشد في محطات، وطاوع في أخرى لن يخذلك في هذه الخطوة الجريئة! ... وإن لم يكن فما أيسر أن تستخفه فيطيعك!... ولا تعبأ بالذين لا يعجبهم العجب!
ولن يرضوا عنك حتى تتبع ملتهم!
صـابر التونسي
10 نوفمبر 2009