التهامي إبريز: لا نهدف لإقامة دولة إسلامية بفرنسا
باريس- قال رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا "إيوياف" الحاج التهامي إبريز إن إقامة دولة إسلامية في فرنسا ليس من أهداف الاتحاد، مؤكدا أنه "أمر ليس له محل في أدبيات الاتحاد أو في عمله".وقال إبريز في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت": "ليس هناك منظمة مسلمة في أوروبا وفي فرنسا حتى الآن نجحت في عملية
- 8 أكتوبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
باريس- قال رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا "إيوياف" الحاج التهامي إبريز إن إقامة دولة إسلامية في فرنسا ليس من أهداف الاتحاد، مؤكدا أنه "أمر ليس له محل في أدبيات الاتحاد أو في عمله".
وقال إبريز في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت": "ليس هناك منظمة مسلمة في أوروبا وفي فرنسا حتى الآن نجحت في عملية الاندماج ومد الجسور مع المجتمع الذي تعيش فيه مثلما نجحت المنظمات التابعة لاتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا".
وكان الباحث السويسري في شئون المجتمعات الإسلامية باتريك هايني قد قال في ندوة بالعاصمة المصرية القاهرة الثلاثاء 29-9-2009: إن جماعة الإخوان المسلمين "عندهم مأزق، فهم غير قادرين على بناء أطروحة الدولة الإسلامية في فرنسا"، وعمم حكمه على بقية الدول الأوروبية.
وفي هذا الصدد يقول الحاج التهامي إبريز: "بعض الباحثين لم يكلف نفسه متابعة أنشطتنا وخاصة مؤتمرنا السنوي بالبورجي لفهم ما نريده فعلا في المجتمع الفرنسي".
وأضاف إبريز الذي يودع هذا الشهر رئاسة اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا: "عليهم أن يقرءوا القانون الأساسي للاتحاد وأدبياته حتى يعرفوا أن مسألة الدولة الإسلامية ليس لها محل من الإعراب في مشروعنا للاندماج الذي نعمل على تحقيقه بفرنسا وفي غيرها من الدول الأوروبية".
وتابع قائلا: "بعض الباحثين لهم فهم مبسط وسطحي للأشياء ويضعون نظرياتهم وأبحاثهم من وراء زجاج المراكز البحثية المكيفة، ولم يكلفوا نفسهم عناء التنقل والحديث إلى أصحاب الشأن، وهذا يزيد من تكريس سوء الفهم والجهل بأبسط المبادئ التي يقوم عليها العمل الإسلامي بفرنسا".
"آثارنا تدل علينا"
وفيما يتعلق بالاندماج قال التهامي إبريز: "آثارنا تدل علينا"، مضيفا: "مؤسسات الاتحاد في كامل الأراضي الفرنسية تدعو المسلمين من المواطنين الفرنسيين إلى اعتبار أن الجمهورية وقوانينها هي قوانينهم، وأن أمن البلاد هو أمنهم، وأن الإخلاص لفرنسا هو من صميم الإخلاص والمبادئ التي يدعو لها الإسلام في حب الوطن والذود عنه".
وتأسس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا -والذي يعتبره الباحثون الفرنسيون ممثل حركة الإخوان المسلمين بفرنسا- سنة 1983 ويضم في الوقت الحالي حوالي 200 منظمة، ويعرف بمؤتمره السنوي الذي ينظمه في منطقة "البورجي" بشمال فرنسا والذي يجمع فيه حوالي مائة ألف شخص.
ويعتبر اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا عضوا في اتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا الذي تأسس سنة 1989.
ويقول اتحاد المنظمات الإسلامية في تقرير "الحصاد" الذي صدر سنة 2007: إن رؤية الاتحاد تتمثل في "الحفاظ على الوجود الإسلامي في أوروبا وترسيخه وتمكينه من التعريف بالإسلام والدعوة إلى قيمه الإسلامية، والإسهام الفاعل في مختلف جوانب الحياة في المجتمع الأوروبي، مع التركيز على ترسيخ الهوية الإسلامية وتحسين لغة التخاطب".
وتحت بند "هدفنا الإستراتيجي"، يقول التقرير: "إنه استقرار الوجود الإسلامي أفراد ومؤسسات ليصبح واقعا مقبولا في المجتمع الأوروبي ومؤثرا في جوانب الحياة المختلفة"، وفيما يتعلق بالأهداف العامة ركز التقرير على التعريف بالإسلام وقيمه وبلورة الثقافة الإسلامية وفقا لمقتضيات العصر وخصوصيات الواقع الأوروبي.