نصوص

التنافس لن يكون ابدا بين النهضة والنداء..

لن يكون التنافس والصراع القادم في الانتخابات التشريعية بين النهضة والنداء ابدا ، فالوعاء الانتخابي للثورة ستتقاسمه النهضة مع الاحزاب الثورية ، وحتى ان تراجع منسوب النهضة وغضبت منها بعض الشرائح المناصرة لثورة الحرية و الكرامة ، فان اصواتهم ستذهب حتما وبدون الحاجة للحساب ولا للاجتهاد الى الاحزاب الدائرة في فلك الثورة ، تلك التي لم تتورط في عمليات الانقلاب ولم تدخل في تحالفات

0
24 أغسطس 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

لن يكون التنافس والصراع القادم في الانتخابات التشريعية بين النهضة والنداء ابدا ، فالوعاء الانتخابي للثورة ستتقاسمه النهضة مع الاحزاب الثورية ، وحتى ان تراجع منسوب النهضة وغضبت منها بعض الشرائح المناصرة لثورة الحرية و الكرامة ، فان اصواتهم ستذهب حتما وبدون الحاجة للحساب ولا للاجتهاد الى الاحزاب الدائرة في فلك الثورة ، تلك التي لم تتورط في عمليات الانقلاب ولم تدخل في تحالفات مالية واستخباراتية مع حلف – الامارات السيسي- .

صراع الاحزاب المتكتلة في ما سمي بجبهة الانقاذ  سيكون منطقيا فيما بينهم ، وذلك هو الامر الطبيعي ، لان القاعدة الجماهيرية التي تحركوا بها وعبرها خلال مداولات الانقلاب ، هي نفسها التي ستكون محل تجاذبات شركاء الامس فرقاء اليوم ، ولا يعتقد عاقلا ان هذه المكونات ستدخل في صراع مع النهصة او احد الاحزاب الثورية التي ساندت وتساند الثورة والتي وقفت في وجه محاولات الانقلاب المتعددة التي دارت اطوار اخطرها خلال رمضان 2013 ، فمن الغبي الذي يقول بان انصار 17 – 14 سينقلبون فجاة ويعطون اصواتهم للتجمع العائد في ثوب النداء ! ومن الاحمق الذي يمكن ان تخاتله فكرة مضحكة مفادها ان ابناء الثورة ورجالها في الاحياء الشعبية العريقة سيعطون اصواتهم للجبهة الشعبية التي دخلت الحرب ضدهم بالوكالة عن النداء وكمال لطيف ! من تاخذه السكرة ويظن ان رفاق واخوان واصدقاء دغيج سينسون نقابات حمة الهمامي التي دنست الكرم واهانت رجال ثورته ؟

الاكيد ان المراوحة ستبقى في حيزها الضيق وان التجاذبات بين الثورة والثورة المضادة ، لن تتجاوز خلال الحيز الزمني الذي يفصلنا على الاستحقاق الرئاسي والتشريعي ، سقف 5 بالمائة ، وسيبقى وعاء الثورة كاملا ، وان تنحى بعضه فسيلوذ بالصمت السلبي ولن يهب نفسه للثورة المضادة ، في المقابل لن يكون بامكان النهضة ولا احزاب الثورة ان يسحبوا اليهم الشئ الكبير من كتلة الثورة المضادة ، نضرا لضيق الوقت وصعوبة خلخلة اوعية معادية في بضع اسابيع ، لهذا سيكون وعاء الثورة المضادة عرضة للتجاذبات بين مختلف الاحزاب التي كبّنت على مشروع الانقلاب وصنعت لذلك حاضنة شعبية لن تتبين قوتها الحقيقية الا بعد نتائج 26 اكتوبر.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©