التدخل الخارجي
بعض القوى الإستعمارية تحن لماضيها ولا يرتاح له بال إلا حين تحشر أنوفها في قضايا لا تعنيها، وتعمل جاهدة على ممارسة وصايتها، أحيانا على الحكومات وأخرى على المعارضة! ... حتى تبقى خيوط اللعبة كلها بأيديها! ...تحرك هذا الطرف وترد عليه بالآخر! ... وتتدخل أحيانا لصالح طرف! ... لتقف في الجبهة المقابلة له! كثيرون هم الذين يريدون أن يكونوا خيوطا في أيدي "الأغيار" يلعبون بها كيفما شاؤوا! ... ولكن قليل من تأخذه العزة "بالإثم" أو بالوطنية ليقف في وجوههم ويصفعهم بأن لا دخل لهم في قضايانا! موقف محمود وإن كان "
- 21 ديسمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بعض القوى الإستعمارية تحن لماضيها ولا يرتاح له بال إلا حين تحشر أنوفها في قضايا لا تعنيها، وتعمل جاهدة على ممارسة وصايتها، أحيانا على الحكومات وأخرى على المعارضة! ... حتى تبقى خيوط اللعبة كلها بأيديها! ...تحرك هذا الطرف وترد عليه بالآخر! ... وتتدخل أحيانا لصالح طرف! ... لتقف في الجبهة المقابلة له!
كثيرون هم الذين يريدون أن يكونوا خيوطا في أيدي "الأغيار" يلعبون بها كيفما شاؤوا! ... ولكن قليل من تأخذه العزة "بالإثم" أو بالوطنية ليقف في وجوههم ويصفعهم بأن لا دخل لهم في قضايانا!
موقف محمود وإن كان "عزة بإثم" ذاك الذي صدر عن حكومتنا "العتيدة" للرد على الخارجية الفرنسية وبعض الأحزاب الإستعمارية، مطالبة إياها بلزوم حدودها، وتنظيف بيتها الداخلي ، بدل اقتحام بيوت الآخرين! ... لفتة "شجاعة" في العلن أن ذكرتم الإستعماريين بأننا حصلنا على استقلال ترابنا وتحرر قرارنا! وأن لدينا من الهيئات "الكفؤة" والإتحادات "القوية" التي بها نستعين على غطرستهم وجبروتهم! وقد أثبتم بالتجربة والعيان أن المستبدين ضعفاء فرادى، أقوياء "بإخوانهم" ونظرائهم!
نطلب من "حكومتنا" القوية ـ بإجماع شعبها ـ أن تكيل للغزاة الصاع صاعين! ... وأن تردهم على أعقابهم خاسرين، وأن لا تجيب لهم طلبا! ...ولا تأتمر لهم بأمر! ... "وإن عادت العقرب عُدنا لها وكانت النعل لها حاضرة"!
... قد تعلمنا من شاعرنا الراحل أنه:
لا عدل إلا إن تعادلت القوى ** وتصادم الإرهاب بالإرهاب
وتلك هي السياسة التي يفهمونها وذلك ما أعاد خروجهم من جحورهم ليعتذروا ـ اعتذارا مغلفا بالكبر ـ عما كان منهم وليصرحوا من جديد أن أوضاع السجون والحريات قد تحسنت في بلدنا العزيز! وكأنهم معيار للقبح والحسن!
رفضت سلطتنا تدخلهم من قبل، ويجب أن ترفض تدخلهم هذا وتصفعهم حتى لا يسمحوا لأنفسهم بالتدخل مرة أخرى وحتى لا يقال أن طريق رفض التدخل ذو اتجاه واحد! ... وإن لم تفعل كان امتناعها عن التدخل كامتناع " ..." اللواتي يتظاهرن بالتمنع وهن راغبات!!
تحيا الوطنية! ... ويسقط الغزاة وسماسرة التزكيات والدروع!