التحرير يسبق القصبة.. مبارك في قفص المحكمة وبن علي في قصر أبها
تونس- الحوارنت- التسابق والتنافس المحمود والمطلوب الذي يدور بين الثورتين التونسية والمصرية كمشعل ونبراس لتحفيز بقيّة الشعوب العربية على إنجاز ثورتها والقطع النهائي مع تاريخ طويل ومرير من الدكتاتورية والاستغلال والابتزاز يبدو أنّه يميل في أيامه وأسابيعه الأخيرة لكفّة الثورة المصرية التي وإن كان لنظيرتها التونسية السبق في إشعال الفتيل إلا أنّه كان لها السبق في جلب
- 5 أغسطس 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
التحرير يسبق القصبة.. مبارك في قفص المحكمة وبن علي في قصر أبها
تونس- الحوارنت - التسابق والتنافس المحمود والمطلوب الذي يدور بين الثورتين التونسية والمصرية كمشعل ونبراس لتحفيز بقيّة الشعوب العربية على إنجاز ثورتها والقطع النهائي مع تاريخ طويل ومرير من الدكتاتورية والاستغلال والابتزاز يبدو أنّه يميل في أيامه وأسابيعه الأخيرة لكفّة الثورة المصرية التي وإن كان لنظيرتها التونسية السبق في إشعال الفتيل إلا أنّه كان لها السبق في جلب الفرعون إلى قفص الإتهام في محاكمة علنيّة حضرتها وسائل الإعلام ونقلت على شاشات العالم، وتمكن الضحايا وأسر الشهداء وكل الذين عانوا على مدى أكثر من ثلاثين عاما من مشاهدة الطاغية يتلوى في سريره وعينه وحركات يديه تُنبئ عن كمية الخداع والمكر التي تسلح بها عبثا لتحميه من المثول أمام القضاء.
جُرّ إذا خوفو وخفرعيه إلى محكمة الشعب المصري ولم يحضر خوفو تونس ولا حتى خفرع أو نصف خفرع، هذا ما يجعل الشعب التونسي ومن ورائه كل المؤسسات الوطنية الجادّة مدعوة لتجعل من جلب الرئيس المخلوع والاجتهاد في ذلك والعمل بجدية بعيدا عن كل الحسابات الضيقة والضغوط والمساومات الخبيثة من بعض الجهات التي لا ترغب في حماية بن علي بقدر رغبتها في حماية نفسها سواء كانت هذه الجهات عربيّة تحاول جاهدة طرد شبح الثورة عنها وعن محيطها أو تلك التي بالداخل والتي توقن أنّ الجنرال أجبن من أن يتستر عليها وهو بين يدي شعبه وفي محاكمه وبين قضاته.
فتحت المحاكم المصرية أبوابها على مصراعيها لاستقبال حسني مبارك وجمال مبارك وعلاء مبارك وغيرهم من "السمان" المحشوة أفعالهم وأبدانهم بالطغيان والاستبداد، ومازالت المحاكم التونسية تقتات على النطيحة والمتردية.. فهذا ابن أخت الرئيس المخلوع وذلك ابن عمّة زوجة الرئيس المخلوع.. محاكمنا تعيش على الثعالب وتترقب بفارغ الصبر اليوم الذي تهلّ فيه الضباع الدامية على أبوابها وتلج أقفاصها.