نصوص

البطيخ يغذي الارهاب

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri

0
17 سبتمبر 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

منذ قدوم وزير النداء البطيخ والساحة الدينية في تونس تتململ شكا وريبة مخافة  قراراته الانتقامية خاصة انه كان من ضحايا انتفاضة 14 جانفي حيث تمت اقالته بعد ان عمل طويلا في تغييب الحقائق وتشتيت الشأن الديني في تونس باصدار فتاوي على الطلب.

وقد بررت حينها حركة النهضة موافقتها على  عثمان  البطيخ في وزارة الشؤون الدينية انه  لن يجرؤ على اعادة انتاج المنظومة السابقة بوجود مجلس شعب و قوى مدنية حية وان البطيخ كان افضل من المقترح الثاني للمنظومة القديمة وهو ابو بكر الاخزوري . الا ان البطيخ وبعد هزيمته الشعبية اثر تجمهر الائمة امام مقر وزارته رفضا لقرارت منع الاعتكاف و طرد بعض الائمة ،عاد هذا الوزير لتنفيذ انقلاب جذري على ما عاشته الساحة الدينية من انتعاشة اثارت رعب اركان الفساد في تونس و عملاء العلمانية في فرنسا تونس، مستغلا احداث ارهابية لم يثبت الى حد الان قيام المتدينين بها لتنفيذ حملة استئصال ممنهج ضد ائمة عرف عتهم الاعتدال ورغبتهم الصادقة في اصلاح المجتمع .

وقد بدات اول خطواته باقالة العالم الرباني البشير بن حسن وسط صمت شعبي وسياسي مريب ورغم استغاثات هذا الاخير الا ان حركة النهضة لم تستطع فعل شيء الى حدود اقالة وزير النهضة السابق من امامة جامع الفتح بحجج واهية  ومتعمدة لاقصائه حيث انه وفي كل الاحوال ورغم قيام الوزير الخادمي باستضافة قناة الجزيرة دون استئذان الوزير  في زمن الحريات فان العقوبة في اصلها التدرج وليس العزل .

 واخيرا بقوم هذا الوزير الحاقد ، باقالة الشيخ الجوادي . اقالة لا يمكن ان تكون عفوية بل تحمل خلفيات سياسية واضحة بعد ان اتهم الوزير الامام الجوادي سابقا بالتحريض في المظاهرات ضد النظام السابق والتكبير في المظاهرات . والمهم في كل هذا ان الائمة المقالين لم يعرف عنهم دعوتهم الى القتال او التشدد  عكس ما تبثه وسائل اعلام الثورة المضادة بل هم علماء ربانيون يفوقون في فقهم ونفعهم للناس هذا الوزير الذي عرف باختصاصه في نفي رؤية الهلال او اصدار تراخيص الزواج في المساجد في عهد المخلوع.والجدير بالذكر  ان  هذه الاقالات من شانها ان ترسخ لدى الشباب المتدين  ان تونس بلد يحارب الاسلام جهارا عبر قرارات خرقاء، كما سيدفع هؤلاء الشباب الى مصادر اخرى لتعلم دينهم بعد فقدان الثقة في المؤسسات الدينية للدولة من ذلك مواقع الانترنت الوهابية والسلفية الجهادية والتي تدعو الى محاربة الدولة  والمجتمع وهكذا يكون هذا الوزير قد جانب الصواب و خالف استراتيجية الدولة في محاربة الارهاب بل اصبح المغذي الاول للارهاب ورحيل هذا الوزير اصبح من صميم الامن القومي في البلاد .

 حامد البشيني

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©