نصوص

الانقلاب النّاعم أو الحرب على الهُويّة في تونس

أن يستمرّ الاعتقاد أنّ "الإرهاب" في تونس "إسلامي" فتقام له "خليّة أزمة" تقتلعه من جذوره بغلق الرّوضات القرآنيّة والجمعيات الخيريّة ذات التوجّه الإسلامي، لهو نجاح منقطع النّظير لأعداء الإسلام في تونس ولأعداء الحريّة المسؤولة وأعداء الدّيمقراطيّة ذات المكيال الواحد!... سيّما إذا صاحب ذلك الغلق والتضييق وتلك المضايقة انتعاشُ دُورِ الخناء والنوادي الليليّة ونوادي العراة في التلفزات التونسيّة كما يحدث في برنامج "عندي ما نغنّيلك" على "التونسيّة" أو "عشير العمر" على "الوطنيّة" أو "آخر قرار" على التونسي

0
10 أغسطس 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

أن يستمرّ الاعتقاد أنّ "الإرهاب" في تونس "إسلامي" فتقام له "خليّة أزمة" تقتلعه من جذوره بغلق الرّوضات القرآنيّة والجمعيات الخيريّة ذات التوجّه الإسلامي، لهو نجاح منقطع النّظير لأعداء الإسلام في تونس ولأعداء الحريّة المسؤولة وأعداء الدّيمقراطيّة ذات المكيال الواحد!... سيّما إذا صاحب ذلك الغلق والتضييق وتلك المضايقة انتعاشُ دُورِ الخناء والنوادي الليليّة ونوادي العراة في التلفزات التونسيّة كما يحدث في برنامج "عندي ما نغنّيلك" على "التونسيّة" أو "عشير العمر" على "الوطنيّة" أو "آخر قرار" على التونسيّة أو غيرها من البرامج النّاخرة عِظام الحياء!...

 القرارات بغلق الرّوضات القرآنيّة والجمعيات موزّعة البسمات على الفقراء والمحتاجين، يعطي فكرة واضحة عن توجّه أعضاء "خليّة الأزمة" وعن توجّه رئيس حكومة "الوفاق الوطني"، ذلك الوفاق المخرّب للوطن دون كثرة ندم (وراقبوا دراسات المختصّين في كلّ المجالات وقوموا بالمقارنات اللازمة)!...

 يتحدّث النّاس عن إبداع التونسيين ونجاحهم في ثورتهم مقارنة بغيرهم من دول الرّبيع العربي، ويغفلون أنّ القائمين بالثورة المضادّة هم أيضا تونسيون قد اتّبعوا نفس التمشّي دون ضجيج فاعتمدوا "الوفاق الوطني" المجرم للانقلاب على كلّ ما يجعل من تونس لنا وطنا!...

 شاهت وجوه الفاسدين كارهي تونس والتونسيين، ولن يقاوم الإرهاب إلّا بمعرفة الإرهابيين ولن يكونوا إلّا من غير الإسلاميين وإن أخطأ بعض الإسلاميين في سلوكاتهم!...

 
عبدالحميد العدّاسي، 10 أوت 2014

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©