نصوص
"الانتخابات تشتعل!!! ورؤوس كبيرة من الحزب الحاكم تتساقط في معاقلها".
انطلقت الانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة هذا الصباح في تونس وسط أجواء من التنافس الشديد بعد أن كانت الجالية التونسيّة بالمهجر قد أدّت واجبها الانتخابي في غضون الأيام الأخيرة. العمليّة الانتخابيّة تجري هذه المرّة وسط تقارب كبير بين جبهة المعارضة الوطنيّة والحزب الحاكم في التشريعيّات وبين مرشحي التكتلين في الرئاسيّة، الغموض عاد ليهيمن على التوقعات في الأسبوع الأخير والسابق للانتخابات بعد أن كان مرشح جبهة المعارضة قد تقدّم بنقطتين
- 25 أكتوبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
"الانتخابات تشتعل!!! ورؤوس كبيرة من الحزب الحاكم تتساقط في معاقلها".
انطلقت الانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة هذا الصباح في تونس وسط أجواء من التنافس الشديد بعد أن كانت الجالية التونسيّة بالمهجر قد أدّت واجبها الانتخابي في غضون الأيام الأخيرة. العمليّة الانتخابيّة تجري هذه المرّة وسط تقارب كبير بين جبهة المعارضة الوطنيّة والحزب الحاكم في التشريعيّات وبين مرشحي التكتلين في الرئاسيّة، الغموض عاد ليهيمن على التوقعات في الأسبوع الأخير والسابق للانتخابات بعد أن كان مرشح جبهة المعارضة قد تقدّم بنقطتين في الاستبيان ما قبل الأخير، مراكز استبيان عالميّة وأخرى وطنيّة أقرّت بصعوبة التكهّن المسبق وقالت أنّ التشريعيّات ستحكمها النسب والتحالفات، أمّا الرئاسيّة فغالب الظنّ أنّ أمرها سيحسم في الربع ساعة الأخير. وسائل الإعلام التي حضرت إلى تونس لتغطية الحدث توزّعت مقرّاتها على عدّة أماكن وجلّها رفض الالتزام والتقيّد بالمكان المخصص للغرض من قبل السلطات، فمنهم من اختار إقامة مريحة بعيدة عن الضغوطات ومنهم من فضّل الأماكن المكتظّة والشعبيّة من أجل المتابعة الميدانيّة للأحداث. العمليّة الانتخابية تجري منذ الصباح وسط مشادّات كلاميّة ومناوشات عاديّة كانت تحت سيطرة رجال الأمن الذين تمركزوا في أماكن دقيقة وبعيدة عن الممرات المؤدّية إلى مراكز الاقتراع حتى لا تعطّل أو تشوّش على سلامة سير العمليّة. وسائل الإعلام ترسل تقاريرها تباعا فمنذ ساعات الصباح الأولى أتت الأخبار بالجديد حيث تهاوت رؤوس كبيرة كانت إلى وقت قريب تعدّ من أعمدة النظام. وإن كان الحزب الحاكم يتقدّم في بعض مواقعه التقليديّة فإنّه بصدد تجرّع الهزيمة في مواقع كانت تحت قبضته منذ الاستقلال، ورغم أنّ جبهة المعارضة والتجمّع يخوضان تنافسا محموما في مجمل الدوائر فإنّ وكالات الأنباء ذكرت أنّ بعض الأحزاب الصغرى حقّقت تقدّما مفاجئا وملفتا في بعض هذه الدوائر. لجنة مراقبة الانتخابات تلقّت عدّة شكاوي من عدّة جهات كان أبرزها اتهام الحزب الحاكم باستعمال وسائل نقل خاصّة بالدولة لجلب أنصاره وحشدهم أمام المقرّات، التجمّع بدوره سارع إلى تكذيب هذه الإشاعة "كما أطلق عليها" وردّ الكرة إلى مرمى المنافسين باتهامهم بتلقي دعما سخيّا من جهات إقليميّة لم يسمِّها. بعض المترشّحين الشباب للتشريعيّات والمحسوبين على القائمة المستقلّة كانوا قد حققوا تقدّما مريحا منذ الصباح ممّا يؤهلهم ضمنيا لحجز مقاعدهم في برلمان 2009 من الآن..،،،...،،.. وفجأة انقطع الحلم ونهض بشير من نومه على صوت أبناء الحيّ ينادونه، فتح النافذة وأطلّ على الشارع الهادئ إلاّ من رفاقه وبعض المارّة.. هناك أمام مقرّ الاقتراع الوحيد يقف عمّ إبراهيم الجزّار يمسك في يده "خبزة شواي وباكو حليب" خلفه امرأة عجوز تحاول تعديل سفساريها وهي تهمّ بالدخول إلى المقرّ شبه المقفر، مراقبي المكتب واحد يدخّن سيجارة يسند ظهره إلى الحائط وبيده كأس فيه بعض الشاي البارد يعلوه بعض الغبار.. أمّا السيدة المراقبة فهي بصدد الحديث مع طفل صغير تعطه بعض النقود من أجل أن يشتري لها ثلاثة "فريكاسي" وقازوزة. شباب الحيّ ومن آخر الشارع يشاغبون مدير مكتب الاقتراع بقولهم "هلكتونا بالمشكلة متاعكم وقفتولنا البطولة لأجل هالمسرحيّة إللي تعملوا فيها" ثم يستطرد شاب يخاطب بشير المطلّ من النافذة: زعمة تهرب الترجي في الجولة التاسعة؟؟؟ يردّ عليه بشير: وين تهرب يا راجل جرجيس ماهيش شويّة... ثم يقفل النافذة ويتمدد فوق السرير ليحاول إكمال الحلم دون فائدة فيستسلم معزّيا نفسه قائلا: إلى اللقاء مع الحلم القادم في 2014 إذا خلاّنا ربي حييت بخير وإذا كان ما حرقناش للطليان.