الانتخابات التشريعية والرئاسية: البعثة الأوروبية لملاحظة الانتخابات لـ"الصباح".. لم نسجل أية تجاوزات خطيرة إلى حد الآن
في الطابق الخامس بأحد الفنادق بضاحية البحيرة بتونس استقرت بعثة الاتحاد الأوروبي التي انطلقت أعمالها رسميا في 2 أكتوبر الحالي.. وقد حلت بدعوة من السلطات التونسية بعد أن عملت بعثة مماثلة على ملاحظة انتخابات 2011. "الصباح" التقت نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لملاحظة الانتخابات خوسيه أنتونيو دي غابريال José Antonio De
- 17 أكتوبر 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
في الطابق الخامس بأحد الفنادق بضاحية البحيرة بتونس استقرت بعثة الاتحاد الأوروبي التي انطلقت أعمالها رسميا في 2 أكتوبر الحالي.. وقد حلت بدعوة من السلطات التونسية بعد أن عملت بعثة مماثلة على ملاحظة انتخابات 2011.
"الصباح" التقت نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لملاحظة الانتخابات خوسيه أنتونيو دي غابريال José Antonio De Gabrielالذي تحدث عن البعثة ومهامها والمسار الانتخابي في تونس.
وبخصوص المهام التي ستتكفل بها بعثة الاتحاد الأوروبي أوضح دي غابريال أنها مهام تقنية بشكل كبير يشرف عليها أشخاص مهنيون وذوي خبرة ليفضي الأمر إلى تقديم صورة شاملة للمسار الانتخابي... إضافة إلى متابعة دور السلطة القضائية في المسار الانتخابي خلال جميع المراحل انطلاقا من تسجيل الناخبين ومراقبة أعمال الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
هذا إلى جانب وحدة خاصة بمتابعة أهم وسائل الإعلام التونسية ومدى تمثيل التعددية الحزبية فيها.. بفضل كل ذلك "لدينا رؤية ثرية إلى حد ما للمسار الانتخابي في تونس" كما يؤكد محدثنا ومع اقتراب الموعد الانتخابي سيتجاوز عدد المراقبين في البعثة الموزعين على كامل أنحاء البلاد 100 مراقب.
الانتخابات التشريعية أكثر تعقيدا
"مراقبة الانتخابات التشريعية معقدة أكثر من الانتخابات الرئاسية" هذا ما يوضحه نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي وذلك نتيجة تعدد المترشحين والقائمات... وكل دائرة انتخابية هي بحد ذاتها عالم انتخابي منفصل بقائمات مختلفة ومرشحين مختلفين وهذا مرتبط بكون النظام الحزبي في تونس مازال بصدد التشكل على حد تعبيره..
ويتابع أن التونسيين من خلال تصويتهم سيحددون مدى تعدد الأحزاب في البرلمان القادم مضيفا "ما يهمنا كبعثة أوروبية ليس من يفوز في الانتخابات ولكن طريقة فوزه بها."
التجاوزات واحتمالات التزوير
أما عن التجاوزات والاخلالات المسجلة فيجيب محدثنا أن البعثة مازالت في مرحلة جمع المعلومات إلى حد الآن.. ولليوم لم يتم تسجيل أية خروقات أو تجاوزات خطيرة فالحملة الانتخابية تتم إلى حد اليوم بشكل هادئ.. مضيفا أن البعثة ستنشر نتائج ملاحظتها بعد يومين من تاريخ الانتخابات خلال مؤتمر صحفي. "وبالطبع إذا سجلنا تجاوزات خطيرة سنقوم بإعلانها حتى قبل الانتخابات" على حد تعبيره.
وردا على سؤالنا بخصوص ما تتخوف منه بعض الأطراف السياسية من تزوير الانتخابات يشير محدثنا إلى أن المؤسسات المشرفة على الانتخابات تقوم بعملها بجدية وباستقلالية.. مشيرا إلى أن الحضور المكثف لممثلي الأحزاب السياسية في مكاتب الاقتراع ومراكز التجميع إضافة إلى حضور عدد كبير من المراقبين المحليين والدوليين في مختلف جهات البلاد إلى جانب دور الإعلام أمر جوهري في عملية التصدي لأي محاولات تزوير..
مؤشرات أفضل من 2011
ومقارنة بانتخابات 23 أكتوبر 2011 يشير محدثنا إلى أن هنالك تجربة في ممارسة الديمقراطية اضافة الى مؤشرات تحسن.. فتسجيل الناخبين في 2011 عرف بعض مواطن الفشل وفي النهاية تم فتح الباب أمام من لم يكونوا مسجلين في القوائم للإدلاء بأصواتهم واليوم بفضل جهود الإدارة الانتخابية والمجتمع المدني والتزام التونسيين لدينا قائمة ناخبين محددة وأيضا أوسع من قائمة 2011. والى حد الآن الحملة الانتخابية هادئة وليس للأحزاب السياسية مشاكل جوهرية في إيصال رسائلهم والوصول إلى الناخب على حد تعبير محدثنا.
ومن المقرر أن يستمر عمل البعثة في تونس إلى حد 15 جانفي 2015 أو حتى بعد هذا التاريخ إن تطلب الأمر ذلك ليتم بذلك متابعة كل مراحل الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى حد إعلان النتائج النهائية.