الاقتصاديون والقطاع الخاص :محمد خضر قرش
Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri
- 7 مايو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
يساهم القطاع الخاص الفلسطيني بكافة مكوناته ومجالات أعماله في توليد 75% من الناتج المحلي الإجمالي ، كما يستوعب أيضا 75% من مجموع الأيدي العاملة في فلسطين. وهذا يعني أن للقطاع الخاص دورا رئيسيا وأساسيا في تحقيق برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي مقدمة ذلك بناء اقتصاد وطني مستقل ومتحرر من النفوذ والسيطرة الإسرائيلية بقدر الإمكان .
من هنا فإن من واجب الاقتصاديين والمحللين والصحفيين وخاصة كتاب الأعمدة أن يتريثوا كثيرا ويفكروا مليا قبل أن يكتبوا عن سلوكيات القطاع الخاص في إدارة عملية التنمية. والتريث أو التفكير مرده بضرورة التيقن من أن التطرق والمعالجة وحتى النقد لبعض السلوكيات تهدف إلى إبراز السلبيات المصاحبة دائما للعمل، دون أن يعني تأليب قطاعات واسعة من الشعب ضد القطاع الخاص الذي يتحمل وعن جدارة نحو 75% من أعباء ومتطلبات عملية التنمية .ويجب أن لا يفهم من ذلك أبدا العزوف عن القيام بالتقييم والتحليل والمراجعة وإبداء الرأي والنقد بما في ذلك الإشارة إلى السلبيات والأخطاء . الهدف مما سبق هو أن يشار بكل موضوعية ومهنية لما أنجزه القطاع الخاص رغم الاحتلال العسكري المباشر وتحكمه بالصادرات والواردات وبالعملية الإنتاجية بما فيها إصدار التراخيص في العديد من المناطق وحتى التحرك على الطرقات ونقل البضائع ليس بين الضفة الغربية وقطاع غزة فحسب ،وإنما بين مدن الضفة الغربية فيما بينها . وتختلف درجة وحدة التدخل العسكري الإسرائيلي من قطاع إلى آخر.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، لا تستطيع شركات الاتصالات الثابتة والخلوية أن تستورد أجهزة ومعدات من الخارج لتركيبها في مناطق معينة لتقوية البث والالتقاط ،فهذا محظور عليها ويجب الحصول على موافقات مسبقة من سلطات الاحتلال ،ليس فقط من حيث السماح بالاستيراد وإنما لموقع ومكان التركيب حيث يتطلب الأمر موافقة الحاكم العسكري للضفة في بيت إيل – قرب رام الله.من هنا يستغرب ويتفاجئ العديد من حملة الهواتف النقالة أثناء سفرهم إلى الغور أو إلى القدس أو شمال فلسطين بما في ذلك لقطاع غزة بتوقف الاستقبال و/ أو الإرسال المؤقت وفي أحيان كثيرة تستلم رسالة SMS مضمونها أهلا بك في الأردن أو في سيلكوم أو أورانج ،مع انك ما زلت في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ويتم معاملة المكالمة الصادرة والواردة كأنها مكالمة خارجية.
فهذا الخلل الكبير لا يقع على عاتق جوال أو الوطنية وبالتالي لا تتحملان مسئوليته. فالاحتلال يرفض إدخال أجهزة ومعدات التقوية وفي حال إدخالها يرفض تركيبها إلا ضمن شروط معينة .
وحتى أقرب المعنى والمقصود السالف الذكر إلى القارئ، ففي بعض المكالمات التي تتم من قرية إلى قرية مجاورة لها تتم عبر لندن قبل أن يستلمها المستقبل في القرية المجاورة. هذا ما يحدث في عالم الاتصالات في فلسطين .
فحينما يكتب صحفيا أو محللا اقتصاديا مقالا عن سوء خدمات الهواتف النقالة مثلا، ولا يشير إلى أسباب ذلك، يكون قد جاف ليس الحقيقة فحسب وإنما قد ألب أو حرض المواطنين على شركات الهواتف النقالة لكونهم ليس لديهم علما بالمعلومات سالفة الذكر،لكن حينما يدركوها تختلف الصورة بالكامل .
الاقتصادي و/أو الصحفي عليه أن ينقل حقائق الأمور كما هي وليس كما يراها هو. تلك هي أحد الفجوات أو الثغرات القائمة بين الاقتصاديين أو الصحفيين من جهة وبين مقالاتهم عن شركات ومؤسسات القطاع الخاص من جهة أخرى.حق المراجعة والتقييم والنقد مضمون ولكن ليس على طريقة ولا تقربوا الصلاة وينسى أو يتجاهل أن يضيف عبارة وانتم سكارى. وللحديث صلة