الاعتداء الصهيوني و استعادة الوعي والهوية
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم " شاءت إرادة الله أن تأتي الأحداث التي تبدو في ظاهرها قاسية مؤلمة لتحمل في طياتها كل المعاني والأماني الطيبة والطموحة ، جاءت أحداث الاعتداء الصهيوني الآثم على سيناء المباركة التي طالما روتها دماء الشهداء الأبرار منذ فجر التاريخ وحتى الاعتداء الصهيوني الأخير لتكون دفعة جديدة من الطاقة والحركة والحيوية لثورة 25 يناير المجيدة التي تحتاج من آن لآخر لدفعات متتالية من الشحن والدفع ، جاءت الأحداث لتستعيد منظومة القيم الوطنية والقومية والأخلاقية التي طالما سعت مخططات م
- 22 أغسطس 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم " شاءت إرادة الله أن تأتي الأحداث التي تبدو في ظاهرها قاسية مؤلمة لتحمل في طياتها كل المعاني والأماني الطيبة والطموحة ، جاءت أحداث الاعتداء الصهيوني الآثم على سيناء المباركة التي طالما روتها دماء الشهداء الأبرار منذ فجر التاريخ وحتى الاعتداء الصهيوني الأخير لتكون دفعة جديدة من الطاقة والحركة والحيوية لثورة 25 يناير المجيدة التي تحتاج من آن لآخر لدفعات متتالية من الشحن والدفع ، جاءت الأحداث لتستعيد منظومة القيم الوطنية والقومية والأخلاقية التي طالما سعت مخططات من كل حدب وصوب لطمسها وتغيبها بل وحذفها من حياة المصريين عن طريق التغول الصهيوني والغربي في مناهج الدراسة والتربية والثقافة والفن وكل أنماط الحياة ، حين رصدت إدارة المشروع الصهيوأمريكي المليارات ووضعت الخطط والدراسات وأغرت بعض النخب والرموز والقيادات ، حتى صارت مصر الكبيرة القديرة قزم بعد أن كانت تقود العمالقة وتابع بعد قرون من القيادة والريادة ، جاءت الأحداث الأخيرة لفتح كل الملفات التي أُغلقت وعن عمد ، ملفات الوطنية والحماسة والغيرة على النفس والمال والدم والعرض والثروات ، ملفات الحقوق التي ضاعت والكرامة التي أهدرت ، جاءت الأحداث لتؤكد أن ملايين الأطفال والشباب الذين تربوا في مدارس بلا رسالة ولا هوية ومساجد وكنائس خاضعة لجهاز الإثم والعدوان - أمن الدولة المنحل – وإعلام يديره حزمة من كهنة المعبد ، لتؤكد أن مخزون القيم الوطنية والهوية لم ينفد بعد ، بل ظل في الشعور واللاشعور ثم قفز على السطح حين دعت الحاجة ، أقوال وممارسات ، أنشطة وفعاليات ، نماذج وقدوات ، ظهرت في الأيام القليلة الماضية بالتزامن مع الاعتداء الصهيوني على أرضنا الطاهرة ودماء جنودنا الذكية ، الألاف من الشباب الوطني الطاهر الذي لا تعنيه كثيراً حسابات السياسة المعقدة حيناً والمتردية في كثير من الأحيان ، ألاف بل مئات الألاف من الشباب الذي تفتخر بهم الأمم وتزين بهم الأوطان خرجوا لتأكيد أن السيادة للشعب وللشعب فقط بعيداً عن تردد وارتباك وتأخر المجلس العسكري وحكومة شرف ورفاقه ، منظومة حكم بجناحيها المدني والعسكري تحتاج لإعادة النظر في نمط إدارتها لهذه المرحلة التاريخية من حياة مصر العملاقة ، شباب فتح الملفات التي أحاطتها القداسة الوهمية ، ملفات كامب ديفيد وعلاقاتنا الإقليمية والدولية ، ملفات من يبقى على أرضنا المباركة ومن يرحل فوراً ، من نستقبله ومن نغلق في وجهه الأبواب ، من ترفع أعلامه في سماء مصر العربية الإسلامية ومن تنكس أعلامه بل وتداس بالأقدام ، مرحلة تاريخية من الوطنية والكرامة تجمع بين طياتها حماسة الشباب الثائر و حكمة الشيخ الراشد ، وتستدعي من جديد وعي الأمة وهوية الشعب ، نعم بكل الفخر .... ارفع رأسك فوق انت مصري....
محمد السروجي
مدير مركز النهضة للتدريب والتنمية