الاتحاد العام التونسي للطلبة من قيادة الجامعة إلى بناء البلاد:أنور الغربي
توقفت عند التشكيلة الحكومية التي من المفترض أن يعرضها المهندس حمادي الجبالي على أعضاء المجلس التأسيسي للموافقة عليها والبدء الفوري في العمل. ولكن ما لا يعرفه الكثير هو أن العديد من السادة الوزراء المقترحين لا يعتبرون هذا التكليف شرفا لهم ولكن أمانة لا بد من حملها رغم جسامتها خاصة في مثل الظروف التي تمر بها البلاد. إن المسؤول في المخيلة الشعبية هو الرجل الجشع المتملق الذي لا تهمه خدمة الوطن وتطوره. وهذا تحد كبير أمام الجميع علاوة على أن بعض الأطراف ستسعى جاهدة إلى تدمير أي بناء دون أن تدرك أن هذا
- 16 ديسمبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
توقفت عند التشكيلة الحكومية التي من المفترض أن يعرضها المهندس حمادي الجبالي على أعضاء المجلس التأسيسي للموافقة عليها والبدء الفوري في العمل.
ولكن ما لا يعرفه الكثير هو أن العديد من السادة الوزراء المقترحين لا يعتبرون هذا التكليف شرفا لهم ولكن أمانة لا بد من حملها رغم جسامتها خاصة في مثل الظروف التي تمر بها البلاد.
إن المسؤول في المخيلة الشعبية هو الرجل الجشع المتملق الذي لا تهمه خدمة الوطن وتطوره. وهذا تحد كبير أمام الجميع علاوة على أن بعض الأطراف ستسعى جاهدة إلى تدمير أي بناء دون أن تدرك أن هذا السلوك سيزيدها عزلة عن الشارع وأن الانتخابات القادمة ربما تكون المحرار الحقيقي وستتصدى للأطراف التي يتهمها الشعب بالتعطيل والعمل ضد مصلحة البلاد. وقد ناضل البعض منها بشراسة ضد بن علي ولا يمكن بأي حال التشكيك في وطنتيها وولائها ولكن صدمة الهزيمة لدى البعض واليأس من التغيير عبر الشارع لدى شريحة أخرى وأطماع فئات تعودت على السلطة ووجدت نفسها مكشوفة أمام الشعب وعليها ستر عوراتها المتعددة التي تراكمت.
وكلها عوامل لن تسهل عمل تشكيلة "بناء تونس" على أسس سليمة ودائمة. وإن المتأمل في الأسماء المرشحة يدرك أن أغلبها كفاءات وطنية مقتدرة على المستوى الفردي ولكنها ستكون بحاجة إلى كفاءات فنية ذات خبرة في الممارسة كما أن النزاهة والكفاءة والأمانة شروط ربما تتوفر في عدد كبير من السادة الوزراء ولكن عليهم أن يدركوا أن مسؤولياتهم مضاعفة.
فالذي تعود على الاحتجاج والتحدي وطرح البدائل نظريا سيجد نفسه اليوم في موقع يسمح له بتنفيذ ما وعد به من برامج ولكن في إطار ائتلاف أي توافق وهو ما يجعل المسؤولية من ناحية مشتركة ولكن أيضا أكثر تعقيدا. فانتظارات الشارع كبيرة وتحديات المرحلة جسيمة والوضع العالمي المحيط لا يساعد كثيرا بالنظر إلى الأزمات المختلفة.
صحيح أن أحرار العالم ينظرون بإكبار واحترام كبيرين للتجربة التونسية ولكن الفشل سوف يكون له تبعات كبيرة داخليا وخارجيا. وما يجعلني أتفاءل بأداء هذا الفريق هو التالي:
1. ما أعرفه عن نزاهة وكفاءة العديد من أفراده
2. مساهمة العديد منهم كل في موقعه في مؤسسات وهيئات مختلفة وتحمل مسؤوليات قيادية
3. ليس سرا أن عددا كبيرا من التشكيلة الحكومية كانوا قادة العمل النقابي في الجامعة في فترة الثمانيات لما كان الاتحاد العام التونسي للطلبة يمثل أغلب الطلبة ويدافع عن حقوقهم وكانت له مساهمات وطنية هامة ومنها المساهمة في الميثاق الوطني
4. التعود على العمل الجماعي والبحث عن الكفاءات لا الولاءات
5. إدراك الجميع أن مؤسسات المجتمع المدني تراقب الأداء ومستعدة للتحرك لتصحيح المسار
أنور الغربي --- سويسرا