نصوص

الإنتربول يلاحق قتلة المبحوح...ودبي تعرض تفاصيل العملية

وضعت الشرطة الدولية (الإنتربول) 11 شخصا أدانتهم السلطات الإماراتية بتهم تدبير وتنفيذ اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي على رأس قائمة المطلوبين التابعة لها، بينما اتسعت دائرة التحقيقات في هذه القضية لتصل إلى الولايات المتحدة. وقالت الشرطة الدولية في بيان إن لديها سببا للاعتقاد بأن

0
19 فبراير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

وضعت الشرطة الدولية (الإنتربول) 11 شخصا أدانتهم السلطات الإماراتية بتهم تدبير وتنفيذ اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي على رأس قائمة المطلوبين التابعة لها، بينما اتسعت دائرة التحقيقات في هذه القضية لتصل إلى الولايات المتحدة. وقالت الشرطة الدولية في بيان إنّ لديها سببا للاعتقاد بأنّ المشتبه بهم انتحلوا شخصيات أشخاص حقيقيين واستخدموها لارتكاب الجريمة.

وأضافت أنها أعلنت الأسماء والصور الواردة في جوازات السفر لتقييد قدرة المشتبه بهم على السفر، لكنها حثت الشرطة على التركيز على الصور عند تحديد من الذين ستستجوبهم وتحتجزهم.

وقال الأمين العام للإنتربول رونالد نوبل إن "مذكرات حمراء" أصدرت ضد المشتبه بهم وأرسلت إلى الدول الأعضاء في جميع أنحاء العالم وهي تشير إلى أن الأسماء التي استخدمت كانت مستعارة لارتكاب الجريمة.

وقبل ذلك قال القائد العام لشرطة إمارة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم إن على الشرطة الدولية أن تصدر أمرا باعتقال رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي

(الموساد) مائير دغان إذا ما ثبت تورطه في عملية اغتيال المبحوح.

وأشار المسؤول الأمني الإماراتي إلى إمكانية أن يكون هناك جهاز استخباراتي تمكن من تزوير الجوازات بواسطة مصنع خاص. ودعا خلفان إلى تشكيل فريق دولي من شرطة الدول المعنية لملاحقة القتلة.

وفي وقت سابق قال الفريق ضاحي إن الموساد متورط بنسبة تسعة وتسعين في المائة، "إن لم تكن مائة في المائة" في اغتيال المبحوح. وأكد أن هناك أدلة أخرى تمتلكها شرطة دبي لا تبقي مجالا للشك في ذلك، وأن جوازات السفر المستخدمة في الاغتيال صحيحة، وليست مزورة كما قيل.

وكانت شرطة دبي كشفت الاثنين الماضي جنسيات المشتبه بهم وهم عشرة رجال وامرأة، ستة يحملون جوازات سفر بريطانية وثلاثة إيرلندية وألماني وفرنسي.

اتساع التحقيق

يأتي ذلك في وقت اتسعت فيه دائرة التحقيقات لتصل إلى الولايات المتحدة، ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن المشتبه بهم قد استخدموا جوازات سفرهم المزورة للحصول على بطاقات ائتمان من بنوك أميركية. وقال مصدر إماراتي قريب من التحقيقات إن 18 شخصا على الأقل بينهم امرأتان يشتبه بأنهم شاركوا في عملية اغتيال عالية التنظيم، وليس 11 أوروبيا وفلسطينيين كما كان القائد العام لشرطة دبي الفريق قد أعلنه قبل أيام. وكان مراسل الجزيرة نت قد نقل عن مصادر مطلعة أن شرطة دبي نفذت سلسلة اعتقالات طالت فلسطينيين و"مقيمين" آخرين تثور الشكوك بشأن تورطهم في اغتيال المبحوح. وروت تلك المصادر للجزيرة نت مسار رحلة المبحوح وتحركاته بدبي.

وفي سياق متصل قال المحلل العسكري للقناة الإسرائيلية ألون بن ديفد إن قتلة المبحوح فشلوا في إخفاء آثار عمليتهم، لأنهم لم يتوقعوا أن تجري شرطة دبي مثل هذا التحقيق الشامل في عملية الاغتيال.

وقال بن ديفد لوكالة أسوشيتدبرس إن المشتبه بهم حاولوا التمويه بأن المبحوح توفي وفاة طبيعية ولم يكونوا يتوقعون أن تتحول إلى جريمة قتل يتم التحقيق فيها بهذه الطريقة، مشيرا إلى أنهم خلفوا صور الفيديو وجوازات سفر.

وأشار إلى أنه يعتقد أن عملية الاغتيال نفذت على يد محترفين ينتمون إلى وكالة استخباراتية في مكان ما في العالم، لافتا إلى أن من يقول إن الموساد يقف وراء العملية لديه أسباب مقنعة لقول ذلك.

يشار إلى أن المبحوح دخل إلى دولة الإمارات بعد ظهر يوم

19 يناير/كانون الثاني الماضي، قادما من إحدى الدول العربية، حيث عثر على جثمانه ظهر اليوم التالي في الفندق الذي كان يقيم فيه في دبي

 



 

عملية اغتيال المبحوح كما عرضتها دبي

 

عرضت شرطة دبي فلما يصور شريط الأحداث خلال عملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح بأحد فنادق المدينة.
ورغم الكشف عن هوية فريق الاغتيال والمعلومات المتعلقة بجوازات سفرهم وخطوط سيرهم تظل جملة من الأسئلة الملحة والملاحظات تحف بعملية الاغتيال.
وفيما يلي عرض لشريط الأحداث وفق الفيلم الذي عرضته شرطة دبي وجملة من التساؤلات المطروحة.

1- وصول فريق الاغتيال والتحضيرات للعملية:


-كيفن قائد الفريق ومساعدته غايل وصلا الساعة 1:20 فجر يوم 19-1-2010 وذهبا إلى فندق البستان كل على انفراد.
-غايل تصل الفندق أولا وتحجز الغرفة رقم 1102.
-بيتر مسؤول الخدمات اللوجستية وصل المطار الساعة 2:20 فجرا.
-توالي وصول فريق الاغتيال وإقامتهم في فنادق مختلفة.
-الساعة 13:37 ظهرا يقوم كيفن بـ"check out" الدفع ومغادرة فندق البستان ثم توجه إلى فندق آخر مجاور لإجراء عملية تنكر.
-الساعة 14:41 ظهرا قام بيتر بعملية الدفع ومغادرة الفندق.
-في هذا الوقت معظم فريق الاغتيال قام بعمليات الدفع ومغادرة الفنادق التي أقاموا بها.
صور فريق اغتيال المبحوح (الفرنسية)
-الساعة 15:19 بعد الظهر فريق المراقبة ينتظر المجني عليه في المطار.
-وصول المجني عليه دبي الساعة 15:20 بعد الظهر من يوم 19-1-2010.
-الساعة 15:25 وصول المجني عليه مكتب الاستقبال في الفندق.
-فريق المراقبة لصيق بالمجني عليه أثناء سؤاله عن رقم غرفته.
-الساعة 15:30 بعد الظهر فريق مراقبة مكون من شخصين يلبسان ألبسة رياضية ويحملان مضارب تنس يلحقان بالمجني عليه وعاملة الاستقبال التي قادته إلى غرفته ويصعدون جميعا بالمصعد.
-عاملة الاستقبال المرافقة للمجني عليه تلتفت للخلف عندما خرج فريق المراقبة من المصعد في نفس الطابق.
-عرض رسم لممر الغرف الموجود فيه غرفة المجني عليه مع ظهور لمخرج الطوارئ.
-في المقطع 3.55 من الفلم يظهر الشخص الذي تبع المجني عليه وعاملة الاستقبال يمر من أمام غرفة المجني عليه.
-الساعة 15:53 بعد الظهر بعد أن تأكد فريق الاغتيال من رقم غرفة المجني عليه قام بيتر بالتوجه إلى فندق آخر ومن هناك قام بالاتصال مع فندق البستان لحجز الغرفة رقم 237 المقابلة للغرفة رقم 230 غرفة المجني عليه في الطابق الثاني. كما طلب بيتر من شركة الطيران حجز رحلة المغادرة.
-الساعة 16:23 يقوم المجني عليه بمغادرة الفندق بعد أن مكث في غرفته قرابة ساعة، ولدى خروجه فرق المراقبة تقوم بملاحقته.
-الساعة 17:00 وصول غايل إلى فندق البستان، وفريق الاغتيال بدأ يصل تباعا.
شرطة دبي تعرض فيلما عن الحادث (رويترز)
- الساعة 17:30 وصل الفني الذي يعتقد أنه المعني بفتح باب المجني عليه, ولدى دخوله الفندق كان يلبس طاقية ومن ثم غير ولبس شعرا مستعارا وتوجه إلى الغرفة 237.
الساعة 18:32 وصل فريق مكون من شخصين وتوجها إلى الغرفة 237 وبعدها بدقائق وصل شخصان آخران.
-الساعة 19:30 بيتر يقوم بمغادر الإمارات إلى جهة لم يعلن عنها.
-قبل الساعة 20:00 مساء حاول فريق الاغتيال دخول غرفة المجني عليه لكن بسبب وجود عامل النظافة في المكان لم يتمكن الفريق من ذلك.
-في هذه الأثناء يقوم كيفن بالسيطرة على مدخل ممر الغرف المقابل للمصعد ويمنع الدخول إلى المكان موهِمًا بأنه أحد موظفي الفندق.
-الساعة 20:00 (يعتقد) أن فريق الاغتيال بدأ دخول الغرفة بعد مغادرة عامل النظافة.
-الساعه20:24 وصول المجني عليه للفندق وصعوده المصعد باتجاه غرفته.
-فريق الاغتيال يأخذ علما بوصول المجني عليه ويستعد.
-لدى خروج المجني عليه من المصعد تبعه كيفن وغايل اللذان كانا موجودين إلى جانب المصعد.
-الساعة 20:27 كيفن وغايل يراقبان ممر الغرف.
-تمت عملية الاغتيال الساعة 20:45 اثنان من فريق الاغتيال يلبسان قبعتين، وأحدهما يلبس قفازات والآخر يحمل حقيبة يطلبان المصعد للخروج. في هذه الأثناء تبعهم اثنان آخران يلبسان قبعتين ويحملان حقائب على الظهر، ونزلوا في نفس المصعد.
-الساعة 20:47 غايل والمهندس خرجا أيضا.
-الساعة 20:51 كيفن يغادر المكان بعد أن تأكد من خلوه من أي آثار ويضع سلسلة الأمان على باب الغرفة.
الساعة 20:52 كل الفرق انسحبت من مكان الجريمة.
-بعد ساعتين من عملية الاغتيال بدأ فريق التنفيذ مغادرة الإمارات إلى دول أوروبية وآسيوية.
نهاية الفلم

2- المتابعات:

-شرطة دبي تقول إن عدد الذين نفذوا العملية يصل إلى 17 شخصا.
-فريق الاغتيال استخدم جهازا إلكترونيا لفك برمجة قفل الباب الإلكتروني.
-فريق الاغتيال استخدم الشعر المستعار وأغطية الرأس (الكابات) والتخفي في أزياء متنوعة ما بين رسمية ورياضية لإخفاء وتغيير هيئتهم الأصلية.
-فريق الاغتيال استخدم تقنية اتصالات معقدة من خلال هواتف خاصة أحضروها معهم، هذه الاتصالات كانت غير مباشرة مرت عبر دول من أوروبا منها النمسا.
- فريق الاغتيال استخدم الدفع نقدا.
- فريق الاغتيال شكّل أربعة فرقاء للمراقبة تكون كل فريق من شخصين بينما تركزت مهمة المجموعة الخامسة -التي ضمت أربعة أشخاص- على تنفيذ الجريمة.
-التقارير تفيد أن الدول التي حمل فريق الاغتيال جوازات سفرها نفت أن تكون هذه الجوازات صحيحة.
-بريطانيا تقول إن أسماء المواطنين الستة الذين استخدمت أسماؤهم موجودون وثلاثة منهم يعيشون في إسرائيل لكن لا علاقة لهم بالمنفذين.
- ميلفين آدم ميلداينر بريطاني يعيش في القدس يقول إن اسمه استخدم.
-أيرلندا تقول أن الأسماء التي وردت في جوازات السفر لا وجود لها.
-ألمانيا تقول إن جواز السفر الألماني فيه خطأ ما.
-فرنسا تقول إن جواز السفر الفرنسي غير صحيح.

3-ملاحظات وتساؤلات:

-فريق الاغتيال يعلم بدقة لحظة مغادرة المجني عليه لدمشق علما بأنه أجل سفره يوما واحدا.
-فريق الاغتيال يعلم اسم الفندق الذي سينزل فيه المجني عليه.
-فريق الاغتيال لا يعلم رقم غرفة المجني عليه مسبقا.
-أمن المجني عليه غير موجود.
-أمن الفندق غائب تماما رغم وجود غرفة مراقبة في الفندق وهناك حركات قام بها الفريق من الواضح أنها مثيرة للريبة.
-الفلم لم يعرض ما حدث في ممر غرفة الفندق على الرغم من وجود لقطة في الفلم مشار إليها أعلاه تبين أحد أعضاء فريق المراقبة وهو يمر من جانب الغرفة.
-هناك مخرج طوارئ هل استخدم؟
-هل يوجد كاميرات في الممرات وإن وجدت هل تم تعطيلها؟
-أثناء سرد وقائع الفلم الشرطة لم تشر إلى سبب عدم وجود تصوير في ممر الغرف.
- القراءة المنسوخة من مفتاح الغرفة –تفيد أن المجني عليه دخل إلى غرفته في تمام الساعة 8:25 مساءً.
-الاعتقاد الأكيد أن فريق الاغتيال دخل الغرفة قبل وصول المجني عليه.
-فحوص الدم الأولية أثبتت عدم وجود سم وهناك فحص أدق سيظهر خلال أيام.
-تكميم النفس هو الوسيلة الأكيدة التي أدت للوفاة.
-ما هو دور الفلسطينيين اللذين اعتقلا؟
-كيف أدخلت الأجهزة ذات الطابع الأمني التي استخدمها فريق الاغتيال؟
-فريق الاغتيال لا بد أنه كان متحسبا لحدوث خلل أثناء تنفيذ العملية وفي هذه الحالة لا بد من وجود أسلحة نارية معهم فكيف استلموها في دبي؟
-هل لعبت زيارة الوزير الإسرائيلي عوزي لانداو للإمارات دورا في الدعم اللوجوستي؟
-هل يوجد دور لجهاز مخابرات أو دولة عربية في هذه العملية؟
-من المعروف أن التنقل بجواز مزور بين معظم دول العالم من السهل كشفه في المرحلة الأولى عند أخذ كرت البوردنج من شركات الخطوط الجوية التي تملك أجهزة تكشف الجوازات المزورة والتدقيق يكون أكثر عمقا عند السفر من دولة أوروبية أو القدوم إليها؟
-يعتقد أن الجوازات أصلية وجرى استعمالها بطريقة ما بوضع صور فريق الاغتيال عليها.
-أحد الاحتمالات القوية قيام أحد موظفي الهجرة في الدول المذكورة بإصدار جوازات سفر بأسماء حقيقية وصور تعود للمنفذين.
-البلدان التي سافر إليها فريق الاغتيال بعد تنفيذ العملية تستطيع تحديد الوجهة النهائية لسفرهم ولا بد أن صورهم في المطارات توضح هذه الوجهة حتى لو استخدموا جوازات أخرى.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©