الإطار القانوني للتمويل الإسلامي في تونس محور ندوة بالعاصمة
"إن الحكومة التونسية الجديدة مطالبة بتعبئة موارد كبيرة لتحفيز الاقتصاد وسيكون من الضروري التنويع في مصادر التمويل وذلك باعتماد منتوجات مالية جديدة. ويمكن لإصدار الصكوك أن تساعد في تطوير الأسواق المالية وذلك بجذب الاستثمارات من جانب المؤسسات المالية الإسلامية والموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي وأماكن أخرى في العالم الإسلامي" ورد ذلك في تقرير البنك الإفريقي
- 15 ديسمبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
تونس – بناء نيوز – عائشة يحياوي "إن الحكومة التونسية الجديدة مطالبة بتعبئة موارد كبيرة لتحفيز الاقتصاد وسيكون من الضروري التنويع في مصادر التمويل وذلك باعتماد منتوجات مالية جديدة. ويمكن لإصدار الصكوك أن تساعد في تطوير الأسواق المالية وذلك بجذب الاستثمارات من جانب المؤسسات المالية الإسلامية والموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي وأماكن أخرى في العالم الإسلامي".
ورد ذلك في تقرير البنك الإفريقي للتنمية حول "الخدمات البنكية والتمويل الإسلامي في شمال إفريقيا: التطور وآفاق المستقبل" الذي قدمه البنك الإفريقي للتنمية خلال الندوة الصحفية التي انعقدت صباح اليوم الأربعاء 14 ديسمبر 2011.
ويرى السيد أحمد كرم المدير العام لبنك الأمان أن الحديث عن العمل بمنتوجات التمويل الإسلامي يثير الكثير من التساؤلات منها كيف سيقع بيع منتوجات المالية الإسلامية؟ وهل سيقع اعتماد نفس شبكات العمل المعمول بها في البنوك العادية؟
وبيّن أحمد كرم أن هناك جوانب أساسية يمكن التركيز عنها بالنسبة إلى التمويل الإسلامي وهي أولا الجانب الديني حيث هناك الكثيرون ممن طالبوا بنوعية جديدة من الخدمات المالية مختلفة عما هي عليه الآن وتحترم الدين الإسلامي باعتبار أن الفائدة الذي يتم احتسابها على الأموال المودعة أو القروض هي نوع من الربا. أمّا الجانب الثاني فإن غياب الإطار القانوني الشرعي يمكن أن يعقّد كثيرا العمل بالتمويل الإسلامي وبالنسبة إلى الحديث عن تحويل بنك عادي إلى بنك إسلامي فهو توجه غير محبّذ، حسب المدير العام لبنك الأمان. وأشار أحمد كرم إلى أنّ من أولى أوليات الحكومة الجديدة هو سنّ قانون للتمويل الإسلامي.
من جهته أشار صلاح الدين كانون المتصرف القضائي لبنك الزيتونة إلى أنّ هذا البنك تم إنشاؤه دون إطار مالي قانوني شرعي وهذا الأمر خلق العديد من المشاكل في العمل.
وجاء في التقرير أنّ في تونس توجد إمكانات كبيرة للتمويل الإسلامي ومن المتوقع أن مصالح النظام السابق في بنك الزيتونة لا تؤثر على العمل المصرفي الإسلامي في البلاد. وبخصوص العلاقات بين تونس ودول الخليج فإنها ستتطور لا محالة على المدى الطويل والتمويل الإسلامي يمكن أن يمثل جزءا هاما من هذه العلاقة ولكن كل شيء سوف يعتمد إلى حد كبير على نمو الاقتصاد التونسي في المستقبل وعلى قدرة الحكومة الجديدة على خلق بيئة مواتية للاستثمار الخاص