الإصرار على استمرارية النضال الديمقراطي والشعبي
بقلم أحمد بوعشرين الانصاري مكناس ماوقع بمراكش الهادئة هو عمل جبان بكل المقاييس، وهو يعكس ترهل أطروحة هؤلاء الذين كانوا وراءه تدبيرا وفعلا، أطروحة تعتمد أساسا على الترويع والتخويف وتشجع من حيث تدري وتحسب أو من حيث لا تدري ولا تحسب على تغليب المقاربة الأمنية الرسمية، إنهم يريدون حمل رسالة مشفرة بدماء هؤلاء الأبرياء الذي كانوا ضحايا هذا العمل الإجرامي الشنيع، رسالة مفادها: "حذار من الانفتاح الديمقراطي، حذار من الانفتاح الحقوقي، حذار من الاستماع إلى نبض الشارع، الذي تحرر من عقدة الخوف والصمت فانطلق
- 1 مايو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بقلم أحمد بوعشرين الانصاري مكناس
ماوقع بمراكش الهادئة هو عمل جبان بكل المقاييس، وهو يعكس ترهل أطروحة هؤلاء الذين كانوا وراءه تدبيرا وفعلا، أطروحة تعتمد أساسا على الترويع والتخويف وتشجع من حيث تدري وتحسب أو من حيث لا تدري ولا تحسب على تغليب المقاربة الأمنية الرسمية، إنهم يريدون حمل رسالة مشفرة بدماء هؤلاء الأبرياء الذي كانوا ضحايا هذا العمل الإجرامي الشنيع، رسالة مفادها: "حذار من الانفتاح الديمقراطي، حذار من الانفتاح الحقوقي، حذار من الاستماع إلى نبض الشارع، الذي تحرر من عقدة الخوف والصمت فانطلق في دينامية احتجاجية حضارية دشنها في محطة 20 فبراير ثم تلتها محطات 20 مارس و 24 أبريل"،
يريد هؤلاء المجرمون أن يثنوا الشعب المغربي وقواه الحية عن المسار الذي رسماه لنضالهما، وأن يجعلوا من حديث الشارع وهمه الأساس ما يريدونه هم في أجندتهم، فلا إصلاح ولا هم يحزنون، ولا حديث عن محاسبة المفسدين والجلادين، ولا حديث عن إطلاق سراح المظلومين، ولا حديث عن إرساء دولة الحقوق، ولا حديث إلا على الترويع وخلط الأوراق، لم يستوعب هؤلاء المدبرون لهذه الجريمة البشعة أن المرحلة هي مرحلة النضال كي يكون المغرب لكل المغاربة، مغرب تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة والسلطة،
إنني وأنا أكتب هذه السطور من وحي هذه اللحظة الأليمة لأتوجه بأحر التعازي إلى عائلات الضحايا، وقلبي على هذا الوطن وعلى أبناءه، واللعنة على كل من يرغب في ترويعه أيا من كان وحيثما كان ومن أي موقع كان،
ولأنني معاند أوجه دعوة مفتوحة إلى كل المناضلين الشرفاء في هذا البلد وشبابه الذي أطلق دينامية التغيير عبر الشارع منذ 20 فبراير، أن يرفعوا شعار العناد بأن لا صوت يعلو فوق صوت النضال الديمقراطي والشعبي، ولا صوت يعلو فوق صوت المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وليكن عنوان المرحلة البارز:"الصمود على الصمود في ساحة النضال من أجل مغرب ديمقراطي حر وقوي".
أدين بشدة هذا العمل الإجرامي الجبان الذي شهدته مدينة مراكش يوم الخميس 28 أبريل 2011، وأدعو إلى تحقيق مهني نزيه وشفاف لمعرفة مدبريه، وما وقع لا يزيدنا إلا تأكيدا على أن المسار النضالي الإصلاحي والديمقراطي الذي أنطلق مع 20 فبراير لابد أن يستمر حتى استعادة كل الحقوق وحتى إرساء دولة الحق والقانون وحتى ينعم الشعب المغربي بكرامته ويستعيد سلطته كاملة غير منقوصة.
كتبه احمد بوعشرين الأنصاري يوم الخميس 28 أبريل 2011 بمكناس