الإخوان: لسنا أصحاب قرار للقيام بدور الوسيط بين البلدين
انتقد الدكتور حمدي حسن، المتحدث الإعلامي باسم الكتلة النيابية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب، المروّجين لقطع العلاقات بين مصر والجزائر، على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة "أم درمان" في أعقاب مباراة كرة القدم بين منتخبيّ البلدين. وقال، في تصريحات خاصة بـ "المصريون": لا يعقل أن تهدم العلاقات أو تبنى أو أن يتم اتخاذ قرارات سياسية مصيرية تجاه دولة عربية شقيقة من أج
- 22 نوفمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
انتقد الدكتور حمدي حسن، المتحدث الإعلامي باسم الكتلة النيابية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب، المروّجين لقطع العلاقات بين مصر والجزائر، على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة "أم درمان" في أعقاب مباراة كرة القدم بين منتخبيّ البلدين.
وقال، في تصريحات خاصة بـ "المصريون": لا يعقل أن تهدم العلاقات أو تبنى أو أن يتم اتخاذ قرارات سياسية مصيرية تجاه دولة عربية شقيقة من أجل مباراة لكرة القدم، مضيفًا: من يؤكد أنّ القضية تعدت هذه المرحلة، أقول له إنّ سوء الإدارة للمشكلة من البداية أدى لهذه المباراة، حيث فتح الباب أمام المهاويس لإشعال النار تحت سمع وبصر كل مسئول، والآن نعانى من آثارها.
وأضاف: التعامل مع القضية من البداية كان خاطئًا، حيث تحولت من مباراة كرة تنافسية إلى معركة حربية بكافة المقاييس، في ظل إدارة الملف من خلال الفاشلين سياسيًا، فنجد الداعية عبلة الكحلاوي تدّعي قبل المباراة على إحدى القنوات، قائلةً: "اللهم نصرك الذي وعدتنا"، وكأنّ الجزائر عدوًا وعدنا الله النصر عليه في مباراة كرة قدم.
وتابع: ثم نجد شخصًا من المحسوبين على صحف الحكومة يدعو المصريين إلى الخروج لذبح وقتل الجزائريين بالشارع وضربهم بالأحذية، متسائلاً: أي عاقل يقبل حدوث هذا الأمر؟، وأن يستمر الشحن الإعلامي الموجه والرسمي بتلك الألفاظ الساقطة؟.
وبرر عدم إصدار الجماعة بيانًا رسميًا يحدد موقفها من أحداث السودان، قائلاً: إصدار بيان على أحداث ترتبت على مباراة كرة قدم، يعد نوعًا من التدني، كما أننا لسنا أصحاب قرار حتى نلعب دور المصلح أو الوسيط بين الحكومات بالبلدين.
وتساءل: لماذا وصل الأمر إلى درجة أن تطالبنا إسرائيل بضبط النفس؟، أيعقل أن ينصحنا الاحتلال الإسرائيلي بلم الشمل؟، موضحًا أنّ الجماعة مستعدة للمساعدة في تهدئة الأجواء بالشكل التي تراه المؤسسة الرسمية لأنّها هي صاحبة القرار.
وطالب حسن بالحجر على السفهاء من "الإعلاميين الرسمين" جنبًا إلى جنب مع مجموعة العملاء وتجار الحرب الذين استفادوا من المباراة والزخم الشعبي لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكدًا أنّ المسؤولين والسياسيين الذين تعاملوا مع الرياضة بهذا الشكل يتحملون المسؤولية الحقيقية عن هذه "الجريمة"، مشددًا على أنّهم كانوا أول الهاربين بحراسات خاصة عقب المباراة الأخيرة ليتركوا الجمهور يواجه الويلات.
وطالب بمحاسبة كل من يطالب بقطع العلاقات مع الجزائر، قائلاً: الموقف أفصح عن مدى سوء تعامل النظام مع كافة الملفات، فمصر تدفع ثمن السياسية البوليسية التي ينتهجها النظام من إهدار لكرامة المصريين بالداخل، فحينما يأتي الرئيس ليقول إنّ كرامة المصريين بالخارج من كرامة مصر، ويجب الدفاع عنها، يظهر مدى التناقض، فالأولى به أن يحافظ على كرامة المصريين المهدرة بالداخل، مشددًا على أنّ الحل يكمن في تغيير النظام سياسته تجاه مواطنيه وأشقائه العرب بشكل أفضل والوقت كفيل بمداواة الجراح .