الأستاذ راشد و الشيخ الباجي الوفاق الملغوم
اللقاء الاخير الذي جمع السبسي و راشد الغنوشي يوحي بأن إمكانية اللقاء والتوافق ممكنة جدا ولكن أي نوع من الوفاق يريده الطرفان المتصارعان ..؟ فالسبسي الذي يسعي للرجوع للحكم مستعملا كل الوسائل الممكنة من خلال سيطرته بشبكاته علي بنية الدولة العميقة بمختلف قطاعاتها وعلى جزء كبير من القرار النقابي والسياسي للساحة الوطنية عبر السيطرة على شبكة وسائل الاعلام والابتزاز
- 5 سبتمبر 2013
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الأستاذ راشد و الشيخ الباجي الوفاق الملغوم
اللقاء الاخير الذي جمع السبسي و راشد الغنوشي يوحي بأن إمكانية اللقاء والتوافق ممكنة جدا ولكن أي نوع من الوفاق يريده الطرفان المتصارعان ..؟
فالسبسي الذي يسعي للرجوع للحكم مستعملا كل الوسائل الممكنة من خلال سيطرته بشبكاته علي بنية الدولة العميقة بمختلف قطاعاتها وعلى جزء كبير من القرار النقابي والسياسي للساحة الوطنية عبر السيطرة على شبكة وسائل الاعلام والابتزاز الممنهج للسياسيين ورجال الاعمال أو عبر اختراق أحزاب الترويكا بعناصر تلعب دور التجسس والتخريب أو تجنيد المختصين في مجال الاقتصاد لإنتاج خطابا تدميريا واستغلال بعض النقابيين لتوتير العلاقة بين اتحاد الشغل والحكومة بالإضرابات والاعتصامات مع دفع عناصر من المجلس التأسيسي للتشويش على سير الاشغال… وهذا يعني اندساس عصابة الباجي في كافة تفاصيل حياتنا السياسية والاجتماعية وهو سيناريو متكامل يهدف الى جعل النهضة وحلفائها يعيشون على مخاوف الانقلاب عليهم ومحاكمتهم كما وقع في الانقلاب على الرئيس مرسي ..وقد تندفع النهضة الى حالة من الارتباك إلى التراجع عن الحكم والتخلي عنه لحكومة كفاءات هي في الحقيقة حكومة من الموالين للباجي وكمال لطيف.. فالصفقة التي سعى الباجي الى تمريرها عبر توظيف سليم الرياحي ونبيل القروي هي اظهار النهضة بمظهر الحزب الضعيف الذي يلهث وراء التسويات مع ألد خصومه وكذلك دفع الحركة الى الانقسام بين طرف مؤيد للتحالف مع الباجي وآخر رافض ثم دفع النهضة الى التخلي عن شركائها في الترويكا لتجد نفسها بين مطرقة الجبهة الشعبية وسندان حلفائها والانقسام الداخلي وهو ما يمنح الفرصة للسبسي كي يزيد من جرعة الابتزاز ويجد النهضة ضعيفة فتجبر نفسها على اسقاط نفسها عبر حل الحكومة والموافقة على تشكيل حكومة يقترحها السبسي وكمال لطيف وبالتالي تفقد النهضة عناصر القوة لديها بافتقاد احترام جماهيرها وحتي الاحرار في هذا الوطن كما ستفقد تحالفها مع الترويكا وموقعها الطبيعي والشرعي في ادارة وتسيير الدولة عبر اسقاط الحكومة وساعتها ستتحول الى فريسة سهلة للعودة الى سجون السبسي هذه المرة الذي سيعين قيادات عسكرية وأمنية موالية له ويقنعها بالانقلاب على النهضة وسيكون اكثر من مليوني ناخب تونسي وضعوا ثقتهم في النهضة لقمة سائغة للتشفي والتنكيل… ومن هنا نستخلص أن تخلي حركة النهضة عن الحكم لفائدة السبسي مهما كانت الطريق والأساليب يعني انتحارها ويعني أن السبسي سيعين سيسي تونسي في كل مركز قوي لينقلب على الشرعية خلال أسابيع ولن يكون للنهضة مبررات في هذه الخطوة التي تعد فعلا خيانة عظمى لتونس والأمانة الوطنية.