نصوص

الأخطاء العشرة لمحمد السادس

بعيدا عن الاستنتاجات الاستخباراتية المغربية والدولية، والتي تقول أن المغرب في منأى عن ثورة شعبية تهز أركان النظام المغربي، فإن المنطق العقلي السليم يحتم علينا في هكذا ظروف استنباط العبر مما يدور حولنا، لأن رياح التغيير التي هبت نسائمها على العالم العربي، لن تستثني المغرب بأي حال من الأحوال، لأنه يستحيل الهروب من منطق التاريخ والجغرافيا بذريعة الاسثناء المغربي ولعل أبسط الأشياء التي يجب أن نبدأ بها، حتى نحدد خريطة الطريق ونتفادى مصيرا مشابها لما حدث في تونس ومصر، بما يعني ذلك من دماء سالت، وأمهات

0
12 فبراير 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 بعيدا عن الاستنتاجات الاستخباراتية المغربية والدولية، والتي تقول أن المغرب في منأى عن ثورة شعبية تهز أركان النظام المغربي، فإن المنطق العقلي السليم يحتم علينا في هكذا ظروف استنباط العبر مما يدور حولنا، لأن رياح التغيير التي هبت نسائمها على العالم العربي، لن تستثني المغرب بأي حال من الأحوال، لأنه يستحيل الهروب من منطق التاريخ والجغرافيا بذريعة الاسثناء المغربي

ولعل أبسط الأشياء التي يجب أن نبدأ بها، حتى نحدد خريطة الطريق ونتفادى مصيرا مشابها لما حدث في تونس ومصر، بما يعني ذلك من دماء سالت، وأمهات بكت، وزوجات ترملت، وأبناء تيتموا، واقتصاد انهار، ودولة تقوضت أسسها... هي تحديد الأخطاء العشرة التي وقع فيها محمد السادس الحاكم الفعلي والوحيد للبلاد، والتي بوضع الأصبع عليها يمكن إنارة سبيل التغيير السلمي والمؤسساتي للمغرب، ، فالخطأ ليس عيبا وإنما العيب كل العيب الاستمرار في الخطأ، وتجاهل الإشارات التي تفرزها الأحداث

أولا - الحفاظ على دستور أصبح متجاوزا، يجعل من المملكة المغربية تعيش عصر ملكيات القرون الوسطى، حيث الملك يستحوذ على كل السلط

ثانيا - الفشل الذريع في إصلاح القضاء، وجعله سلطة مستقلة ونزيهة، واستمرار التحكم فيه عن بعد لقمع المعارضين وردع كل الأفكار المخالفة لتوجه النخبة الحاكمة، مع تمكن الرشوة من اقتحامه حتى صارت الأحكام سلعة تباع وتشترى

ثالثا - التشبث بالبروتوكول العتيق المتمثل في تقبيل اليد والركوع المذل، وحفلات البيعة المهينة لكرامة كل مغربي

رابعا - تقزيم دور المغرب على المستوى الخارجي، واقتصار عمل الخارجية على قضية الصحراء حتى أصبح صوت المغرب غائبا في كل القضايا الحيوية التي تهم العالم

خامسا - استمرار نظام الامتيازات والرخص الممنوحة في مجموعة من المجالات الاقتصادية والتي تضرب عرض الحائط مبدأ الشفافية والمنافسة والمساواة، مع إطلاق يد النافذين في أراضي الدولة ومقدراتها، وغياب الحساب والعقاب رغم ثبوت مجموعة من الاختلاسات والتجاوزات في حق زمرة من الفاسدين

سادسا - التعنت في إعمال توصيات هيئة الانصاف والمصالحة والتي خرجت من رحم القصر نفسه، والتي كانت كفيلة بوضع المغرب على سكة دولة الحق والقانون والقطع مع كل الانتهاكات التي تمس حقوق الانسان

سابعا - إقبار الانتقال الديموقراطي والذي كان يشكل بارقة أمل للشعب المغربي، مع تهميش دور الأحزاب من خلال إبعادهم عن كل القضايا الاستراتيجية، وتقزيم النخب السياسية من خلال المناصب الفارغة

ثامنا - مباركة تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة من خلال الظهور المتكرر مع مؤسسه في دعاية مجانية ومستفزة، مع تورط الولاة والعمال في مساندة مرشحيه خلال انتخابات الجماعات المحلية

تاسعا - التعامل مع الإسلاميين بمقاربات أمنية تقصيهم من كل أدوار محتملة في العملية السياسية، مع استمرار التضييق على جماعة العدل والإحسان ورفض الاعتراف بوجودها

عاشرا - الهيمنة على الاعلام العمومي، ورفض الترخيص لقنوات خاصة، وإغلاق قناة الجزيرة، مع التضييق الممنهج على الصحافة المستقلة من خلال الأحكام السالبة للحرية والغرامات الثقيلة والتحكم في سوق الإشهار

نقلا عن مدونة المجد

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©