نصوص

الآلهة: معمّر القذّافي وبشّار !

الآلهة: معمّر القذّافي وبشّار ! بسم الله والصّلاة والسّلام على رسول الله تداولت الفضائيات مشهد طبيب يتلوّى على الأرض والحيوانات الوحشية المسمّاة كتائب القذّافي يصرخون: [قُلْ يعيش القذّافي.. قل يحيا الفاتح] ثمّ أفرغوا فيه بنادقهم الرّشّاشة الّتي ستشهد عليهم في يومٍ فيه يَطالُ العدلُ الشّاةَ القرْناء قصاصا منها للّتي كانت في الدّنيا جلحاء! وعسكر بشّار... "العلويّون الحاقدون" يُمْسكون النّاس من نواصيهم وينكّسونهم إلى الأرض ويضعُون أحذيتهم على رقابهم قائلين: [قولوا لا إلاه إلاّ بشّار]! لماذا يريدون

0
10 سبتمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 الآلهة: معمّر القذّافي وبشّار !

بسم الله والصّلاة والسّلام على رسول الله

تداولت الفضائيات مشهد طبيب يتلوّى على الأرض والحيوانات الوحشية المسمّاة كتائب القذّافي يصرخون: [قُلْ يعيش القذّافي.. قل يحيا الفاتح] ثمّ أفرغوا فيه بنادقهم الرّشّاشة الّتي ستشهد عليهم في يومٍ فيه يَطالُ العدلُ الشّاةَ القرْناء قصاصا منها للّتي كانت في الدّنيا جلحاء!    

وعسكر بشّار... "العلويّون الحاقدون" يُمْسكون النّاس من نواصيهم وينكّسونهم إلى الأرض ويضعُون أحذيتهم على رقابهم قائلين: [قولوا لا إلاه إلاّ بشّار]!

لماذا يريدون منّا أن نؤلّهَهُم هُم بدَلَ الله؟ هل يُطعمُونَنا ؟ هل ينزّلون من السّماء ماءًا مُباركا فيُخرجُون به الزّرع و باسقاتِ النّخل.. ويسقُونـنـا ؟ هلْ يشْفوننا و يحفظوننا وعندهم أرزاقنا، أمْ أنّ بأيْديهم المقاليدُ في السّماوات، و في الأرض؟

 أم أنّ في لا إلاه إلاّ الله تحرّرٌ و انعتاقٌ من براثنهم فنقمُوا منّا...!

لكن وَا حسرتاه... إنّهُم صُمّ عُميٌ عن خيْر لا إله إلا الله! ...

لا يعلمُون أن لوْ قُدّر لها أن تنْدثر من الكون وهذا لا ينبغي أن يحدث لانْدثر كلُّ الكون...

 ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾

ذرّات الوجود مبنية في إبداع بنيتروناتها وبروتوناتها وإلكتروناتها بلَا إلاه إلاّ الله !

إنّ هؤلاء أغْبى الأغْبياء على البسيطة!

 ففي حين نرى أنّ الأرض تغْمزُ إلينا تارةً خُفية وأخرى جهْرة، أنّها عائدةٌ لا محالة إلى رحاب لا إلاه إلاّ الله، لينْتهي التّيه والشّقاء، ويُخسَفُ بزواج الرّجال بالرّجال والنّساء بالنّساء، ويُمحَقُ الرّبا وتُحفَظ من الخراب المُحيطات والأنهار والأجواء والهواء...

لأنّ الّذي أبدع الوجود يقول: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴾

ويقول ﴿ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلا بِالْحَقِّ ﴾ والحقّ الّذي لا تصلح الأرض إلاّ به معلوم أنّه لا يكون إلاّ بكلمة لا إلاه إلاّ الله قولا وعملا سواء

في حين يصْرخ العلماء والخبراء، في الغرب الملحد قائلين وَا إسلامـــاه ! أسْرِع وأنقذْ كوكبنا واحفظ نسْلنا وأغدق رزْقنا وأحللْ أمْننا ...

في حين تسْودّ شاشات البورصات الكبرى وتنهار مؤشّراتها وينادي خبراؤها واقتصاديوها مثل "موريس آلّي" صاحب نوبل في علوم المال و "بوفيس فانسون" و "رولانْد لاسْكين" بالأخذ بشريعة محمّد ﷺ لإنقاذ قوت النّاس وأمنهم الغذائي وبالتّالي حياتهم ..

وفي حين يعلن أعْتى عتاة الإلحاد أن لا مفرّ من لا إلاه إلاّ الله..

يُنادي آخرون لا إلاه إلاّ معمّر ولا إلاه إلاّ بشّار!!!

إنّ معمّر القذّافي وبشّار وجنودهما كانوا خاطئين..

تدبّرَوا لا إلاه إلاّ الله... لمّا أرسِلتْ كرسالة وجدت خمسة مواقف تجاهها فكان أثرها ونفعها حسب اختلاف التّعاطي معها وهي كالآتي:

1) نبدأ بطائفة من الخلق موقفهم موقف خضوع وانقياد دقيق وتناسق:

وهو موقف الكون والسّماوات والأرضين والنّبات والمحيطات والحيوان والجماد وكلّ شيء غير الثّقلين، إسمع ماذا يقول خالقها شاهدا عليها ولها:

﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ... ﴾ومعْنى سجودها أي خضوعها لكلمة الحق الكونية ـ لا إلاه إلاّ إلاّ الله ـ فهي إذن في سلام!

2) طائفة نفعَتْهم دنيا وآخرة

وهم المؤمنون بها قلبا وقالبا والقائمون بها عَلِموا أنّها سرّ الحياة وذخر الممات فاتّخذوها منهجا ومسارا تُحِلّ لهم وتُحرّم عليهم وتقود تفاصيل حياتهم لم "يتعلْمَنُوا" ولم يقولوا "ما لقيصر لقيصر وما لله لله " و لم يدّعوا أن الإيمان في القلب ولم يحصُروا لا إلاه إلاّ الله داخل دور العبادة لمجرّد لحظات إنزواء وبالكاد!

وهؤلاء نفعتْهم في الدّنيا﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾

وتنفعهم غدا في الآخرة ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾

3) طائفة لم تنفَعُهم لا دُنيا ولا آخرة:

هؤلاء حيث﴿ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ لم تنفعهم لا إلاه إلاّ الله لا في الدّنيا و لا في الآخرة إذ استكبروا عنها ـ ففي الدّنيا لم تخرجهم من الظّلمات فهم في جحيم الحيرة والكفر ولم تُعطهم الأمان من المسلم إذ هم مبادروه بالحرب وحائلون بينه وبين تبليغ رسالته وإصلاح الكون وفي الآخرة مصيرهم معلوم.

4) طائفة نفَعتْهُم في الدّنيا ولم تنْفعْهُم في الآخرة:

وهم كفّار غير مُحاربون أعطاهم الله الأمان ولم يُجبرهم حتّى على الإيمان به إذ سطّر في كتابه: ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾ فهؤلاء سبحان الله: نفعتهُم لا إلاه إلاّ الله في الدّنيا وأعطتهم الأمان كما قلتُ على أنْفسِهم وأموالهم ما لم يفسدوا في الأرض وألْحِقْ بهم من قاتل لا إلاه إلاّ اللهَ ثمّ فجأة ألقى سلاحه واستسْلَم أو قالها ليحفظ حياته و هنا نتذكّر الكافر الّذي قتله صحابيٌّ في الحرب بعد أن ألقى سيفه و نطق كلمة التّوحيد وكيف نزل فيه قرآن ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا ﴾  و شدّد عليه النبيّﷺ وقال له كيف أنت بلا إلاه إلا الله يوم القيامة حين قال يا رسول الله قالها خوفا من الموت.

5) وأخيرا طائفة نفعتهم في الدّنيا وتأخّر نفعها لهم في الآخرة: 

وهؤلاء من فصلوا بين الله والحياة اليومية وحيّدوا الدّين عن الدّنيا واتّبعوا شهواتهم ودنياهم رغم إيمانهم المعلن فهؤلاء يُعذبون في أدْراك النّار آمادا طويلة ثمّ حسب الرّوايات المختلفة يُخرَجون في النّهاية من الجحيم إذ يقول الله تعالى في وقت ما للملائكة أخرجوا من النّار من قال يوما لا إلاه إلاّ الله خالصا مُخلصا من قلبه وأرجو يومها أن يجد الملائكة ذرّة إيمان بإخلاص في قلوب إخواننا العالمانيين ممّن ينتمون للإسلام جغرافيا و شكلا فيلتحقون بنا.

لكنّني لم أجد تصنيفا لمن دعوا إلى لا إلاه إلاّ بشّار !

أمعمّر القذّافي وبشّـــار أم الله الواحد القهّـــــار؟

و إلى لقاء قادم

ــ مخلوف بريكي ــ فرنسا

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©