اعترافات فارس الأحلام
أنا ماجئتُ وصيّاً,أبداً لم أرم ِ حلمي أبداً لم أعرف ِ الدربَ إليَّ .. أنا ماكنتُ رسولاً ونبيّا, لم أشأْ جنْيَ زماني لم أردْ حصدَ المواسمْ . خمرة ُ العمرِ بواكير الولادةْ. زوِّديني برحيق الصمتِ فجراً هو زوّادةُ جائعْ . **** خُطواتي لمْلمَتْ ما صار ذكرى لم أعدْ أعرفُ حجمي أنا صفرٌ في خطاب الأبجديّةْ . كيف هذا ؟ لا تسلْني ؛ هو شأنٌ من شؤوني , لا تسلْ فالريحُ تُصغي ,لا تجادلْ سوف أُفْضي بقليل ٍمن بهارات حياتي علَّها تحفظُ شيئاً من كتابي إن أردْتَ الحقَّ فالعمرُ نبيذٌ وشهيقٌ ,يُغْرقُ الحمقى ,و يسكرْ
- 23 أغسطس 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
أنا ماجئتُ وصيّاً,أبداً لم أرم ِ حلمي
أبداً لم أعرف ِ الدربَ إليَّ ..
أنا ماكنتُ رسولاً ونبيّا,
لم أشأْ جنْيَ زماني
لم أردْ حصدَ المواسمْ .
خمرة ُ العمرِ بواكير الولادةْ.
زوِّديني برحيق الصمتِ فجراً
هو زوّادةُ جائعْ .
****
خُطواتي لمْلمَتْ ما صار ذكرى
لم أعدْ أعرفُ حجمي
أنا صفرٌ في خطاب الأبجديّةْ .
كيف هذا ؟ لا تسلْني ؛
هو شأنٌ من شؤوني , لا تسلْ
فالريحُ تُصغي ,لا تجادلْ
سوف أُفْضي بقليل ٍمن بهارات حياتي
علَّها تحفظُ شيئاً من كتابي
إن أردْتَ الحقَّ فالعمرُ نبيذٌ
وشهيقٌ ,يُغْرقُ الحمقى ,و يسكرْ
وشتاء الصمت ِ ثلجٌ في جفوني
وهواءٌ مُسْتكينٌ في يديَّ ..
*** ***
أنا لم أقرأْ كتاباً أو جريدةْ.
في حياتي ألفُ سرّ ٍ قُرْمزيٍّ
غادرَ الماضي ,ونادى :
لا تقلْ :هذا مُحالٌ..
لا تُد ِرْ ظهركَ خوفاً
صَُوَري محْفوظةٌ كالملح في الأكل
كشيْخ ٍ ٍيستدِرُّ الذّكرياتِ
لم أُناقشْ مُشتشاراً أوحكيماً
لم أُجادَلْ في قضيَّةْ .
مع هذا نصّبوني ,
جعلوا منّي فريداً في خصاله
نحتوا منّي أديباً وجواداً وحكيما .
نسجوا حولي القصائدَ
بعضُهمْ قال :عظيمٌ ومناضلْ.
جُلُّهمْ قالوا :قويٌّ ومحاربْ
صنَعوا لي نسباً أرفعَ من أبناء هاشمْ
صِرْتُ مهووساً برسمي ,وبنفسي
أعْشق الذاتَ كثيراً وكثيرا .
وأُعادي كلَّ ألوان الكتابه .
** **
أنا لم أصنعْ جيوشاً
لم أُزوِّرْ إنتخاباً في حياتي
يخجلُ التاريخ منّي .
فطباعي بربريّةْ
خربشاتُ الشعرِ والرسم أراها كالقلادةْ
وأُدِرُّ المالَ والأرضَ ..وأكثرْ.
بيننا جسْرٌ ودودٌ ,وسخيٌّ
من رأى غيري ينام العمرَ
من أجل القضيّةْ؟؟
أعدقائي ,هم أرادوني مطيَّةْ
من ثقوبِ الثّقْب ِ مرّوا
لقّبوني , خاطبوني
تلْكَ أوثاني سهامٌ أبديّه..
كلُّ ألقابي فراغٌ من سراب .
فسِّروها ,إنّني أجهل مغزاها
لحاظي جرَّدتْ ريحاً عتيّه.
*** ***
مَنْ ورائي ؟
مَنْ أمامي ؟
أنا إنسانٌ سويٌّ
فاسألوا دمع الطّفوله .
اسألوا لونَ الزنابقْ
واحذروا أن تسألوا عنّي المقابرْ.
اسْألوا عنّي رجالي وقصوري
وسجوني ,والصّحافه .
اسْألوا دمع اليتامى والأراملْ
أنا إنسانٌ
ودمعي
لا يقا وم .
ذا شريطي , ذا كتابي
لم أجدْ فرْداً
يقاومْ..
** ** *