اسْتَبِقُوا الخَيْراتْ
الدكتور- المهندس منصف النّهدي أستاذ جامعي وأكاديمي مقيم بكندا لا تَلْعَنِ الفَقْرَ بَلِ آحْضُنْ يَتِيمًا وَكَفْكِفِ الدَّمْعَة لاَ تَسُبَّ الظَّلاَمَ وَأَشْعِلْ فِي الدُّجَى شَمْعَة لاَ تَشْتَكِي الجَدْبَ بَلْ احْرَثِ الأَرْضَ وابْذُرِ الزَّرْعَ لاَ تَشْتُمِ الضُّرَّ وفَكِّرْ كَيْفَ تَجْلِبُ النَّفْعَ لاَ تَتَّبِعْ زَلَّةَ الرّاعِي بَلِ اغْفرِ الزَّلاَّتِ، وكُنْ أَنْتَ الَّذِي يَرْعَى لاَ تُحَدِّقْ فِي القُبْحِ ثُمَّ تَشْتُمُهُ بَلْ يَمِّمْ قُبَالَةَ الطُّهْرِ وَتَأَمَّلْ تِلْكُمُ الرَّوْعَة لاَ
- 1 مايو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الدكتور- المهندس منصف النّهدي
أستاذ جامعي وأكاديمي مقيم بكندا
لا تَلْعَنِ الفَقْرَ
بَلِ آحْضُنْ يَتِيمًا وَكَفْكِفِ الدَّمْعَة
لاَ تَسُبَّ الظَّلاَمَ
وَأَشْعِلْ فِي الدُّجَى شَمْعَة
لاَ تَشْتَكِي الجَدْبَ
بَلْ احْرَثِ الأَرْضَ وابْذُرِ الزَّرْعَ
لاَ تَشْتُمِ الضُّرَّ
وفَكِّرْ كَيْفَ تَجْلِبُ النَّفْعَ
لاَ تَتَّبِعْ زَلَّةَ الرّاعِي
بَلِ اغْفرِ الزَّلاَّتِ، وكُنْ أَنْتَ الَّذِي يَرْعَى
لاَ تُحَدِّقْ فِي القُبْحِ ثُمَّ تَشْتُمُهُ
بَلْ يَمِّمْ قُبَالَةَ الطُّهْرِ وَتَأَمَّلْ تِلْكُمُ الرَّوْعَة
لاَ تَصْرُخْ بِأَجْوَفِ الشِّعَارَاتِ
بَلِ افْتَحِ القَلْبَ وَأَرْهِفِ السَّمْعَ
وَاغْضُضْ مِنَ الصَّوْتِ، لاَ تَمْرَحْ بِمِشْيَتِكَ
لَيْسَ يَرْفَعُكَ إِلاَّ الجَبِينُ الَّذِي رَكَعَ
اغْرِسْ فَسِيلةً وَلاَ تَسَلْ عَمَّنْ يَأْكُلُ الثَّمَرَ
وَلاَ تُبالِي بِذَاكَ الَّذِي اقْتَلَعَ
لاَ تَشْتَكِي القَدَرَ فَإِنَّكَ لَنْ تُغَيِّرَهُ
واذْكُرْ جَلاَلَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَا صَنَعَ
لاَ تَتْرُكِ الَّصَّبْرَ إِنَّكَ إِنْ تُفَارِقَهُ
لَعَمْرُكَ هَلْ يهْنَأُ مَرْؤٌ إِذَا جَزِعَ
أَعْطِ المُقِلَّ ذَا الحَقِّ مَا يُعَفِّفُهُ
وَلاَ تَنْشَغِلْ بِهِجاءِ الَّذِي امْتَنَعَ
وَلاَ تَلْتَفِتْ لأَقْوَامٍ إِذَا تَرِفُوا
إِنَّ الغَنِيَّ ذَاكَ الَّذِي قَنِعَ
وَخُذْ بالقَنَاعَةِ كَنْزًا لَنْ تُفَرِّطَهُ
لَنْ يَشْبَعَ النَّهِمُ، وَلَنْ يَرْضَي مَنْ جَشِعَ
لاَ تَلْعَنِ الّدُّنْيَا فَإِنَّمَا طَابَتْ
بِذِكْرِ اللَّهِ فِي قَلْبِ الَّذِي خَشَعَ
واهْجُرْ قَسْوَةَ القَلْبِ كُلَّمَا سَبَرَتْ
خَيْرُ العِلْمِ مَا نَفَعَ، وَخَيْرُ العَيْنِ مَا دَمِعَ
والْزَمِ التَّقْوَى لِبَاسًا لَسْتَ تَخْلَعُهُ
وَإِنْ لَبِسُوا الضَّلاَلَ كُنْ ذَاكَ الَّذِي خَلَعَ
وَانْهَى النَّفْسَ فِي الخَلَوَاتِ مَا أَمَرَتْ
إِنَّ الهَوَى مُهْلِكٌ، لَيْسَ المَوتُ مَا صَرَعَ
وَاجْتَنِبْ إِصْرَارَ ذَنْبٍ، وَإِنْ صَغُرَ
وَاسْتَغْفِرِاللَّهَ، يَصْفُو القَلْبُ مَا نَصَعَ
وَثِقْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ الحَقُّ مَنْهَجُكَ
وَلاَ تَنْخَدِعْ بِغُرُورِ ذَاكَ الَّذِي انْخَدَعَ
وَلاَ تَقْفُ اقْتِصَاصَ مَنْ زَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ
لَيْسَ الكَرِيمُ مَنْ نَقَمَ، بَلْ ذَاكَ الَّذِي شَفَعَ
وَلاَ تُضَيِّقْ مِنَ الحِلْمِ مسْأَلَةً
فَإِنَّ فِي الحِلْمِ لِكُلِّ الأَمْرِ مُتَّسَعَا
وَلاَ تُجَادِلْ إِلاَّ بِالَّتِي حَسُنَتْ
وَلاَ يَجْرِمَنَّكَ شَنئَانُ الَّذِي شَنِعَ
وَلاَ تَحْفَظْ مِنَ القَوْلِ إِلاَّ مَا يُؤَدِّبُكَ
واسْمَعْ مِنَ النُّصْحِ ذَاكَ الَّذِي وَجَعَ
وَأصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ كُلَّمَا اخْتَلَفُوا
قَدْ فَازَ مَنْ بِالصُّـلْحِ قَدْ دَفَعَ
وَصِلْ رَحِمًا يَطُولُ الُعُمْرُ مَا وُصِلَتْ
إِنَّ الشَّقِيَّ ذَاكَ الَّذِي قَطَعَ
واشْكُرْ لِذِي الفَضْلِ كُلَّ مَكْرُمَةٍ
لَوْلاَ الحَمْدُ كَانَ الغَيْثُ مُنْقَطِعَا
وَلاَ تَرْكَنَنَّ إِلى الَّذِينَ قَدْ ظَلَمُوا
وَلاَ تَكُنْ لِغَيْرِ اللَّهِ مَنْ خَضَعَ
واحْكُمْ بِشَرْعِ اللَّهِ مَا اخْتَلَفُوا
إِنَّ العَدْلَ مَا حَكَمَ، وَإِنَّ الحَقَّ مَا شَرَعَ
وَأصْلِحْ فِيمَا اسْتَطَعْتَ كُلَّ مَفْسَدَةٍ
خَيْرُ النَّاسِ مَنْ بِالحَقِّ قَدْ صَدَعَ
وَقُمْ فِي اللَّيْلِ مُنْكَسِرًا وَمُبْتَهِلاً
وَجَافِي الجَنْبَ فِي الظَّلْمَاءِ إِنْ ضَجَعَ
وَاعْزِمْ لِذِكْرِ اللَّهِ فِي السَّـحَرِ
خَيْرُ تَبَتُّلٍ عِنْدَ اللَّيْلِ إِنْ هَجَعَ
واسْتَنَّ خُلْقَكَ فِي الأَخْلاَقِ أَحْسَنَهَا
لَكَ أَجْرُكَ وَزِدْ أَجْرَ الَّذي اتَّبَعَ
وَتَعَفَّفْ حَلاَلاً حِينَ تَكْتَسِبُ
يُبارِكٌ اللَّهُ فِي رِزْقِ الَّذِي وَرِعَ
وَلاَ تَكْتَنِزْ مَالاً حِينَ تُرْزَقُهُ
وَيْلٌ لِمَنْ عَدَّ المَالَ إِنْ جَمَعَ
وَلاَ تَنْهَرِ المِسْكِينَ حِينَ مَسْأَلَةٍ
وَزِدْ فِي العَطَاءِ كُلَّمَا رَجَعَ
يُعِزُّ اللَّهُ المُلِحَّ حِينَ يَسْأَلُهُ
وَأَهْلُ المُرُوءَةِ قَصْدُ الَّذِي طَمِعَ
وَالْزَمِ الوَسَطَ خَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَطُهَا
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ وَسَطَا
لَيْسِ المُؤَصِّلُ مَنْ يَحْيَا مَعَ السَّلَفِ
عَادَ إِلَى المَاضِي ثُمَّ هُنَالِكَ قَبَعَ
وَلاَ المُجَدِّدُ ذَاكَ الَّذِي يَنْسَي هَوِيَّتَهُ
أَتَى أُسًّا فَهَدَّمَهُ وَاخْتَارَ الأَصْلَ إِذْ قَطَعَ
وَلاَ تَنْبَهِرْ مَفْتُونًا بِصُنْعِ الَّذِي صَنَعُوا
وانْهَضْ إِلَى العِلْمِ كُنْ ذَاكَ الَّذِي اخْتَرَعَ
واجْمَعِ العِلْمَ وَالصَّبْرَ وَالحِلْمَ
فِي أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٍ لِمُنْكَرِهِ
مَا خَابَ عِلْمٌ وَحِلْمٌ حَيْثُمَا اجْتَمَعَا
وَإِنْ كُنْتَ فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ كِرَامَهُمْ
فَالطَّيْرُ يَخْتَارُ الشّبِيهَ أَيْنَمَا وَقَعَ
"عَنِ المَرْءِ لاَ تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ"
وسَلْ نَافِخَ الكِيرِ وَحَامِلَ المِسْكِ
كُلٌّ بِمَا نَقَعَ
وَإِنِ اقْتَدَيْتَ فَصَحْبُ مُحَمَّدٍ
هُمُ النُّجومُ وَهْوَ البَدْرُ إِذْ سَطَعَ
أَمَا تَرَى حِينَ يَطِيبُ الأَصْلُ
يَصْلُحُ الثَّمَرُ
وَ يَعْبُقُ العِطْرُ غُصْنًا كُلَّمَا فَرَعَ
وَأَنَّ الحَلِيمَ الَّذِي جَلَّهُ القَدْرُ
لاَ يَحُطُّ مِنْهُ ذَاكَ الَّذِي وَضِعَ
فَازْرَعِ الأَمَلَ، وَانْظُرْ مِنَ الكَأْسِ مَا امْتَلأَتْ
وَتَجَاوَزْ عَنِ العَيْبِ فِي الجُزْءِ الَّذِي فَرَغَ.
23 أفريل2011