استهداف المساجد جريمة لا يمكن السكوت عليها - محمود الدبعي
بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) دليل واضح وفعل فاضح على أن حكومة الاحتلال الصهيوني التي تسلطت على رقاب الشعب الفلسطيني قرابة 7 عقود هي حكومة إجرامية وعنصرية حاقدة لم تتوان في إبادة المدنيين و تدمير مساكنهم و مساجدهم و كل المؤسسات الخدمية بدم بارد و إصرار عجيب و تستخدم في محاربة المقاومة الفلسطينية التي تطالب بفك الحصار عن غزة و إقامة دولة فلسطينية
- 16 أغسطس 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم )
دليل واضح وفعل فاضح على أن حكومة الاحتلال الصهيوني التي تسلطت على رقاب الشعب الفلسطيني قرابة 7 عقود هي حكومة إجرامية وعنصرية حاقدة لم تتوان في إبادة المدنيين و تدمير مساكنهم و مساجدهم و كل المؤسسات الخدمية بدم بارد و إصرار عجيب و تستخدم في محاربة المقاومة الفلسطينية التي تطالب بفك الحصار عن غزة و إقامة دولة فلسطينية مستقلة و عاصمتها القدس ما تملك من قوة سياسية و عسكرية و دعما أمريكيا .
لماذا هذا الحقد على المساجد و هي بيوت الله التي ينادى من مآذنها الله أكبر لا إله إلا الله ؟! فكل مدينة يقصفونها لا يشفي غليلهم قتل النساء والشيوخ والأطفال ولا يكفيهم هدم البيوت على ساكنيها بالمدافع و الطائرات و السفن الحربية ، فهم يختارون مساجدها هدفا فيدكونها بالصواريخ والقاذفات إف 16 ثم يأمرهم حقدهم وعداؤهم أن يُثنّوا على مستشفياتها فلا يسلم من جرمهم سليم ولا جريح .
لقد دمروا بشكل كامل 63 مسجدا منها عدد من المساجد التاريخية و دمروا أكثر من 15 مسجدا جزئيا، و يظنون أنهم بذلك يقضون على الإسلام و يبعدون أتباعه عن ممارسة الشعائر الدينية. لكن الفلسطيني يقيم شعائره في هذه الأطلال المهدمة و يزيده ذلك إيمانا و احتسابا.
بأفعالهم الإجرامية هذه يحاربون الله تعالى ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم فهم على موعد من سخط الله تعالى عليهم و الله يمهل و لا يهمل و موعدهم الصبح ..أليس الصبح بقريب؟!
الله سيخزيهم ويعذبهم العذاب الأليم ويشفي بهم صدور قوم مؤمنين، سنة الله في الظالمين المحاربين لعباد الله. الذي تفعله قوات حكومة الاحتلال الصهيوني في أبناء فلسطين قد تجاوزت به كل حرمة إنسانية وكل قانون .
ونحن إذ نستنكر هذا الجرم العظيم نستغرب هذا الصمت المطبق من العالم العربي والغربي لهذه الجرائم وهذه التجاوزات في الوقت الذي يدينون ويستنكرون مما هو أقل وأدنى من هذه المحرمات أو ما يسمونها المخالفات للقانون الدولي!
فنحن لا ننتظر أن يندبنا أو يبكينا أحد بل ندفع عن مقدساتنا بألسنتنا وأقلامنا، فلا نعول على قوم لا إحساس لهم فهم كدمى يحركها غيرها على مايريد ويشتهي ولكنا هنا نكشف زيف شعارات إنسانية طالما تلهج بها دول ديمقراطية تقدس الحرية الدينية و مؤسسات دولية ومنظمات عالمية .
ستبقى مساجدنا في قلوبنا لأنها أعظم صرح إسلامي وأعظم مكان إيماني شامخة بمناراتها وأسمائها وكثرتها رغم كيد المعتدي . اللهم رد عادية المجرمين المعتدين وأعدائك أعداء الدين ومن اعتدى على أوليائك المصلين وهدم بيوتك يارب العالمين .
د. محمود الدبعي
الجمعية الثقافية الإسلامية في ستكهولم