نصوص
انه بعد المجازر الرهيبة التي وقعت ومازالت تؤكد أن الرئيس لا يفي بوعوده وأنه ليس مؤهلا للادارة البلاد و أن الثقة اهتزت وانتهت
لقد قال الشعب كلمته ولا زال ينتفض مطالبا برحيل بن علي وبتغيير النظام كله ليس فقط لأن الرئيس هو المسؤول الأول عن الحرائق وعن الأزمات وعن عمليات القتل المتواصل لأبناء تونس ولكن أيضا لم يعد يثق في النظام برمته وفي كل السياسات طوال فترة حكمه وأنه أعلن انتهاء مشروعية النظام وانتهاء مشروعية بن علي لذلك لا يصح قانونيا ولا عمليا ولا أخلاقيا استمراره في الحكم
وكل الوعود جاءت متأخرة ولا يمكن لنفس التشكيلة ومن يمثلها داخل الأجهزة أن تقوم بدورها في التحقيق في الملفات بمهنية وأمانة ولا في تأمين المسار الديمقراطي لأنه بكل بساطة ليس من مصلحة الرئيس ولا من مصلحتهم الكشف عن الحقائق وربما محاكمة شركاء الأمس وقد يكلف مقاومة الفساد بنفس العناصر خسائر أكثر من الفساد نفسه وتبقى بلدنا لا قدر الله تحت توترات مستمرة
ثم في الخطاب رائحة كريهة مشكوكا فيها لللالتفاف على ثورة تونس وانتفاضة شعبها , فالرئيس التونسي مورطا في الفساد وفي المجزرة ولن تفيده المراوغة والقاء المسؤولية على وزرائه ومستشاريه أو على أطراف أخرى وكل العالم يشاهد بوضوح عمليات القنص والتقتيل في التونسيين الأبرياء العزل رجالا ونساءا وأطفالا لقد شاهد العالم الحقيقة صوتا وصورة ولا حاجة لتقارير ولا لامكانية للمغالطة فالصورة واضحة وجلية ولكن واصل الرئيس تبرير عمليات القتل واعطاء الأومر والضوء الأخضر على أمل أن يرهب و يحكم قبضته لكن الشعب كسر الخوف وعرى صدره للرصاص وأكد عزمه على صناعة الحياة ونيل الكرامة والحرية
مع الأسف ومنذ سنوات نسف الرئيس بن علي كل الجسوروعمق سوء الفهم ليجد نفسه وجها لوجه مع الشارع ولما قرب على الغرق صاح أنه مؤمنا بالديمقراطية وكعادته ألقى بجملة من الوعود ولكن الجديد والخطير هاته المرة هو محاولته استمالة بعض الأطراف المعارضة حتى يأخذ منها ما يمكنه من التنفس والمرور فوق الجثث ومن يمسك بيد بن علي لانقاذه من الغرق واعطائه مخرجا وفرصة لصناعة الموت واعادة ترتيب أوراقه مع شركائه فانه قد يغرق معه لأن المركب مثقوبا وليست له شروط الأمان ولا السلامة ولن يرحمه الشعب ولا التاريخ مهما كانت التبريرات فابن علي نفسه لم يعد قادرا على الاستمرار لا صحيا ولا واقعيا وستلاحقه دم الشهداء ولا مفر
لست أعلم نتائج اجتماع الرئيس بالمعارضة هل سيقع تقديم ميثاق وطني جديد يوقع عليه الرئيس وبخطة عملية تحدد الضمانات والآليات والصلاحيات من الآن لكل طرف بهدف التقدم عمليا وترى النتائج على الأرض أم يبقى الجميع قوم تبع وينتظرو بركات السماء وما تجود به الأيام
?
يعلم الجميع أنه لا توجد ضمانات لتحقيق الوعود إلا الاستقالة وهي المخرج المناسب له وللبلاد وهي الضامن الوحيد العملي والقانوني لمصلحته ومصلحة البلاد لتمكين النخبة التونسية من مساحة حرة ومستقلة للتعاون مع الكفاءات والاطارات المخلصة داخل السلطة والتي لم تتورط ولم تلطخ يدها بدماء التونسيين لتشكيل مجلس وطني للعمل وانطلاق البناء واعلان دستور جديد يؤمن المسار الديمقراطي لتونس فلا ينقلب ولا يلتف عليه لا شخص ولا حزب ولا أي طرف والقصد هنا ربما يختار التونسيون نظام دستوري على شاكلة الدول المتقدمة فلن يكون رئاسي ولن يطمع أحدا في أن يصبح رئيسا ليقف رئيس الوزراء مسؤولا مع حكومته أمام برلمان منتخب يحاسب ويسأل عن البرامج والمشاريع والنتائج
لن يستطيع أحد ومهما كان أن يضمن عدم نكوص وتراجع بن علي عن وعوده فاذا ما هدأت العاصفة خرجت رؤوس وفؤوس ولا يستطيع أحدا العمل بجد واخلاص لصالح الوطن تحت ادارته وأوامره والمسألة هنا ليست في شخصه وإنما حتى لو رضي القوم برمز وطني آخر تبقى التخوفات والشكوك قائمة ما بقي الشخص فوق التاريخ والمسائلة ويتحرك كآلهة بصلاحيات مطلقة مضمونة بدستور
لقد قال الشعب كلمته لأنه كان أكثر واقعية وفهما وعلما وبعد أن عرفه وخبره لقرابة ربع قرن وبعد المجازر لن يتوفر أبدا لا ثقة ولا مناخ صحي آمن لللاستمرار في الاصلاحات وفي كل لحظة ولأي سبب ما قد سيتراجع الرئيس وسيتراجع أو يعلن انسحابه من قبل بالعمل معه الآن ثم ننتهي لمآزق أخرى لا قدر الله
ليس سهلا ولادة الحياة ولن يكون يسيرا على المتسببين في الأزمات أن يتركوها بسلام
الثابت والأكيد أنه لنا جيشا وطنيا مخلصا لشعبه ووطنه فرفض قتل المواطنين وخابت كل محاولات توريطه وتشويه صورته وهز ثقة الشعب فيه ولنا رجال قانون ونخبة وطنية واعية ومسؤولة ولنا في تونس الكفاءات وكل شروط وإمكانات لتجاوز كل المعوقات لتحقيق مطالب الشعب في التغيير السلمي وتأمين المسار الديمقراطي ووضع البلاد على سكة التقدم والرقي والتنمية والحرية ودفن الاستبداد إلى الأبد وبلا رجعة
الرئيس أعلن رحيله في 2014 ونحن متفقين معك على ضرورة الرحيل حقنا للدماء فهذا الجيل يرفض أن يسرق منه زمانه وما نختلف عليه هو استحقاقات المرحلة والتاريخ تاريخ رحيلك
إن النموذج التونسي يتجه لصناعة الحياة فارحل لأجل تونس لأجل السلام
وقبل أن أختم هاكم اقرؤوا اسمي ولقبي وامتحنوا أول الوعود بحرية الكلمة والتعبير أنحني اليوم أمام شهداء تونس الأبرار ولكل من عرى صدره للرصاص لأجل صناعة الحياة ولأجل أن تنعم تونس بغد أفضل فلا حسابات السياسة ولا حسابات التاريخ تكفي ولو وضع الميزان لغلبت قطرة دم واحدة لتونسي واحد فهي تكفي
الحبيب عويلي
بيكين
14
جانفي 2011
(* الحبيب عويلي إطارا عاليا ومديرا باحدى المجموعات الاسثمارية والصناعية الكبرى بالصين وآسيا وقد امتنعت الادارة التونسية عن تجديد جواز سفره منذ سنة 2007)
استقالة الرئيس في تونس الحل العملي والقانوني: الحبيب عويلي
لنحاول معا والدم التونسي لم يجف بعد أن نتحدث بهدوء وواقعية وصدق وأن نبحث عن حلول عملية تبني الثقة وتنهي حالة الردة والالتفاف والتراجع عن الوعود وتقطع نهائيا مع الاستبداد والاهانة تأسس لتنمية وديمقراطية حقيقية تفرح شعبنا وتضمن صعود تونس إلى مراتب متقدمة بين الأمم انه بعد المجازر الرهيبة التي وقعت ومازالت تؤكد أن الرئيس لا يفي بوعوده وأنه ليس مؤهلا للادارة البلاد و أن الثقة اهتزت وانتهت لقد قال الشعب كلمته ولا زال ينتفض مطالبا برحيل بن علي وبتغيير النظام كله ليس فقط لأن الرئيس هو المسؤول الأول عن
- 14 يناير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
لنحاول معا والدم التونسي لم يجف بعد أن نتحدث بهدوء وواقعية وصدق وأن نبحث عن حلول عملية تبني الثقة وتنهي حالة الردة والالتفاف والتراجع عن الوعود وتقطع نهائيا مع الاستبداد والاهانة تأسس لتنمية وديمقراطية حقيقية تفرح شعبنا وتضمن صعود تونس إلى مراتب متقدمة بين الأمم
انه بعد المجازر الرهيبة التي وقعت ومازالت تؤكد أن الرئيس لا يفي بوعوده وأنه ليس مؤهلا للادارة البلاد و أن الثقة اهتزت وانتهت
لقد قال الشعب كلمته ولا زال ينتفض مطالبا برحيل بن علي وبتغيير النظام كله ليس فقط لأن الرئيس هو المسؤول الأول عن الحرائق وعن الأزمات وعن عمليات القتل المتواصل لأبناء تونس ولكن أيضا لم يعد يثق في النظام برمته وفي كل السياسات طوال فترة حكمه وأنه أعلن انتهاء مشروعية النظام وانتهاء مشروعية بن علي لذلك لا يصح قانونيا ولا عمليا ولا أخلاقيا استمراره في الحكم
وكل الوعود جاءت متأخرة ولا يمكن لنفس التشكيلة ومن يمثلها داخل الأجهزة أن تقوم بدورها في التحقيق في الملفات بمهنية وأمانة ولا في تأمين المسار الديمقراطي لأنه بكل بساطة ليس من مصلحة الرئيس ولا من مصلحتهم الكشف عن الحقائق وربما محاكمة شركاء الأمس وقد يكلف مقاومة الفساد بنفس العناصر خسائر أكثر من الفساد نفسه وتبقى بلدنا لا قدر الله تحت توترات مستمرة
ثم في الخطاب رائحة كريهة مشكوكا فيها لللالتفاف على ثورة تونس وانتفاضة شعبها , فالرئيس التونسي مورطا في الفساد وفي المجزرة ولن تفيده المراوغة والقاء المسؤولية على وزرائه ومستشاريه أو على أطراف أخرى وكل العالم يشاهد بوضوح عمليات القنص والتقتيل في التونسيين الأبرياء العزل رجالا ونساءا وأطفالا لقد شاهد العالم الحقيقة صوتا وصورة ولا حاجة لتقارير ولا لامكانية للمغالطة فالصورة واضحة وجلية ولكن واصل الرئيس تبرير عمليات القتل واعطاء الأومر والضوء الأخضر على أمل أن يرهب و يحكم قبضته لكن الشعب كسر الخوف وعرى صدره للرصاص وأكد عزمه على صناعة الحياة ونيل الكرامة والحرية
مع الأسف ومنذ سنوات نسف الرئيس بن علي كل الجسوروعمق سوء الفهم ليجد نفسه وجها لوجه مع الشارع ولما قرب على الغرق صاح أنه مؤمنا بالديمقراطية وكعادته ألقى بجملة من الوعود ولكن الجديد والخطير هاته المرة هو محاولته استمالة بعض الأطراف المعارضة حتى يأخذ منها ما يمكنه من التنفس والمرور فوق الجثث ومن يمسك بيد بن علي لانقاذه من الغرق واعطائه مخرجا وفرصة لصناعة الموت واعادة ترتيب أوراقه مع شركائه فانه قد يغرق معه لأن المركب مثقوبا وليست له شروط الأمان ولا السلامة ولن يرحمه الشعب ولا التاريخ مهما كانت التبريرات فابن علي نفسه لم يعد قادرا على الاستمرار لا صحيا ولا واقعيا وستلاحقه دم الشهداء ولا مفر
لست أعلم نتائج اجتماع الرئيس بالمعارضة هل سيقع تقديم ميثاق وطني جديد يوقع عليه الرئيس وبخطة عملية تحدد الضمانات والآليات والصلاحيات من الآن لكل طرف بهدف التقدم عمليا وترى النتائج على الأرض أم يبقى الجميع قوم تبع وينتظرو بركات السماء وما تجود به الأيام
?
يعلم الجميع أنه لا توجد ضمانات لتحقيق الوعود إلا الاستقالة وهي المخرج المناسب له وللبلاد وهي الضامن الوحيد العملي والقانوني لمصلحته ومصلحة البلاد لتمكين النخبة التونسية من مساحة حرة ومستقلة للتعاون مع الكفاءات والاطارات المخلصة داخل السلطة والتي لم تتورط ولم تلطخ يدها بدماء التونسيين لتشكيل مجلس وطني للعمل وانطلاق البناء واعلان دستور جديد يؤمن المسار الديمقراطي لتونس فلا ينقلب ولا يلتف عليه لا شخص ولا حزب ولا أي طرف والقصد هنا ربما يختار التونسيون نظام دستوري على شاكلة الدول المتقدمة فلن يكون رئاسي ولن يطمع أحدا في أن يصبح رئيسا ليقف رئيس الوزراء مسؤولا مع حكومته أمام برلمان منتخب يحاسب ويسأل عن البرامج والمشاريع والنتائج
لن يستطيع أحد ومهما كان أن يضمن عدم نكوص وتراجع بن علي عن وعوده فاذا ما هدأت العاصفة خرجت رؤوس وفؤوس ولا يستطيع أحدا العمل بجد واخلاص لصالح الوطن تحت ادارته وأوامره والمسألة هنا ليست في شخصه وإنما حتى لو رضي القوم برمز وطني آخر تبقى التخوفات والشكوك قائمة ما بقي الشخص فوق التاريخ والمسائلة ويتحرك كآلهة بصلاحيات مطلقة مضمونة بدستور
لقد قال الشعب كلمته لأنه كان أكثر واقعية وفهما وعلما وبعد أن عرفه وخبره لقرابة ربع قرن وبعد المجازر لن يتوفر أبدا لا ثقة ولا مناخ صحي آمن لللاستمرار في الاصلاحات وفي كل لحظة ولأي سبب ما قد سيتراجع الرئيس وسيتراجع أو يعلن انسحابه من قبل بالعمل معه الآن ثم ننتهي لمآزق أخرى لا قدر الله
ليس سهلا ولادة الحياة ولن يكون يسيرا على المتسببين في الأزمات أن يتركوها بسلام
الثابت والأكيد أنه لنا جيشا وطنيا مخلصا لشعبه ووطنه فرفض قتل المواطنين وخابت كل محاولات توريطه وتشويه صورته وهز ثقة الشعب فيه ولنا رجال قانون ونخبة وطنية واعية ومسؤولة ولنا في تونس الكفاءات وكل شروط وإمكانات لتجاوز كل المعوقات لتحقيق مطالب الشعب في التغيير السلمي وتأمين المسار الديمقراطي ووضع البلاد على سكة التقدم والرقي والتنمية والحرية ودفن الاستبداد إلى الأبد وبلا رجعة
الرئيس أعلن رحيله في 2014 ونحن متفقين معك على ضرورة الرحيل حقنا للدماء فهذا الجيل يرفض أن يسرق منه زمانه وما نختلف عليه هو استحقاقات المرحلة والتاريخ تاريخ رحيلك
إن النموذج التونسي يتجه لصناعة الحياة فارحل لأجل تونس لأجل السلام
وقبل أن أختم هاكم اقرؤوا اسمي ولقبي وامتحنوا أول الوعود بحرية الكلمة والتعبير أنحني اليوم أمام شهداء تونس الأبرار ولكل من عرى صدره للرصاص لأجل صناعة الحياة ولأجل أن تنعم تونس بغد أفضل فلا حسابات السياسة ولا حسابات التاريخ تكفي ولو وضع الميزان لغلبت قطرة دم واحدة لتونسي واحد فهي تكفي
الحبيب عويلي
بيكين
14
جانفي 2011
(* الحبيب عويلي إطارا عاليا ومديرا باحدى المجموعات الاسثمارية والصناعية الكبرى بالصين وآسيا وقد امتنعت الادارة التونسية عن تجديد جواز سفره منذ سنة 2007)