نصوص

استطلاع: يمين سويسرا ليس سبب حظر المآذن!

أسفرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته شبكة "إسلام أون لاين.نت" بين جمهورها حول مبادرة حظر المآذن في سويسرا عن مفاجأة؛ حيث استبعد نحو 74% من المشاركين العداء للإسلام، وجهود اليمين المتطرف الذي دعا للمبادرة، من بين الأسباب الرئيسية التي دفعت 57.4% من السويسريين لتأييد الحظر. في المقابل أظهرت النتائج الاستطلاع الذي أجري ما بين 1 و7 ديسمبر

0
7 ديسمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

أسفرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته شبكة "إسلام أون لاين.نت" بين جمهورها حول مبادرة حظر المآذن في سويسرا عن مفاجأة؛ حيث استبعد نحو 74% من المشاركين العداء للإسلام، وجهود اليمين المتطرف الذي دعا للمبادرة، من بين الأسباب الرئيسية التي دفعت 57.4% من السويسريين لتأييد الحظر.

في المقابل أظهرت النتائج الاستطلاع الذي أجري ما بين 1 و7 ديسمبر الجاري، وشارك فيه 6094 من رواد الموقع، نقدا ذاتيا للمسلمين في تعاملهم مع قضية الحظر؛ حيث أرجع 52.63% من المشاركين تأييد السويسريين للمبادرة في الاستفتاء الذي جرى يوم 29-11-2009 إلى خوف السويسريين من الإسلام وجهلهم بحقيقته، وهو ما أيده الأمين العام للمجلس الأوروبي للإفتاء ملقيا بالتبعة الكبرى في ذلك على عاتق المسلمين.

كما ألقى 20.76% منهم باللائمة على مسلمي سويسرا ومناهضي المبادرة، متهمين إياهم بالتقصير في التصدي لها، بينما جاءت "الإسلاموفوبيا" (العداء للإسلام) في المرتبة الثالثة بنسبة 15.52% من الأصوات بين الأسباب التي أدت إلى الحظر، وأخيرا أرجع 11.09% من المشاركين في الاستطلاع هذه النتيجة إلى نجاح اليمين المتطرف في الترويج للمبادرة.

وطرح الاستطلاع أربعة خيارات حول السبب الرئيسي في حصول مبادرة حظر بناء المآذن في سويسرا على تأييد غالبية السويسريين، وهي:

- نجاح اليمين المتطرف في الترويج للمبادرة.. وصوت له 11.09%. 

- زيادة مشاعر العداء للإسلام.. وصوت له 15.52%. 

- الخوف من الإسلام والجهل بحقيقته.. وصوت له 52.63%. 

- تقصير المسلمين ومناهضي المبادرة في التصدي لها.. وصوت له 20.76%.

أكثر من سبب

 

 الشيخ حسين حلاوة يرفض معاملة سويسرا بالمثل

وتعليقا على "مشاركة" نشرها الموقع حول نفس الموضوع، قال القارئ عماد الدين إن هناك أكثر من سبب أدى إلى الحظر، أولها وجود تخطيط منظم يستهدف تشتيت فكر وجهد المسلمين في قضايا كثيرة، ثانيا تقصير الدول الإسلامية والمسلمين في توضيح رسالة الإسلام ونشرها، وثالثا بعد المسلمين عن المشاركة والاندماج في مجتمعاتهم، بعكس ما يفعله اليهود في كل دول العالم، وأخيرا ضعف الدول الإسلامية والمنظمات التي تدافع عن الإسلام.

أما من لقب نفسه بـ"الموريتاني" فنبه إلى أن "ما تقوم به سويسرا هو جزء من الحرب علي الإسلام والمسلمين، خاصة والحمد لله أن الأوروبيين بدءوا بالتدفق على الإسلام جماعات وأفواجا بعدما سئموا من حياة المادة والرفاهية ووجدوا أنفسهم يعيشون خواء روحيا ومعنويا لا مثيل له".

وبعكس سابقه هون مشارك آخر من الحظر قائلا: "أعتقد أن ما حدث في سويسرا ليس بالشيء الكبير ولا داعي لتضخيمه وعلينا أن نتعامل معه بالحكمة.. نتائج الاستفتاء تدل على خوف السويسريين من الإسلام ومن التغيير".

كذلك اعتبرها القارئ عبد الرحمن عياش "ليست حربا على الإسلام"، موضحا "أظن أن هذا القرار أو الاستفتاء نتيجته لا تعد حربا على الإسلام، وإن كانت تعبر عن نوع من الإسلاموفوبيا لدى معدي الاستفتاء وليس لدى السويسريين بشكل عام، وكان من الممكن تغيير نتيجته بالقليل من الجهد.. ربما يحتاج المسلمون في الغرب لإعلاء قيم حضارية معينة".

عساه خيرا

البعض تجاوز البحث عن الأسباب التي وقفت وراء هذه النتائج إلى تقييم النتيجة ذاتها من بينهم "سامي"، الذي قال: "عايشت هذه الأحداث في سويسرا... وما لفت نظري أن غالبية الشباب كانوا مستائين من النتيجة، ودليلي على ذلك تجمع ضخم لشباب سويسري غير مسلم حاملين شعار مكتوب عليه (شيء مخجل أن أكون سويسريا) حتى أعضاء البرلمان أصيبوا بصدمة عنيفة".

وتابع: "إن عدد الذين صوتوا حوالي 52% من العدد الكلى الذي يسمح له بالتصويت.. والحزب اليميني المتطرف حزب منظم جدا واستطاع أن يستقطب مناصريه عكس بقية الأحزاب، والتي كانت فقط تسخر من هذا الحزب المتطرف... أؤكد أن هذه النتيجة لا تعبر عن رأي الغالبية... أو على أقل تقدير يمكننا أن نقول إننا كسبنا تعاطف الأجيال القادمة.. وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم".

وتحت عنوان "حتى أنت يا سويسرا" اتفق معه مشارك آخر قائلا: "إن فعلهم هذا يدل على خوفهم من انتشار الإسلام وسماحته، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون".

وأيد من لقب نفسه بـ"عبد الحليم الجزائر" ذلك الرأي قائلا: "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون، تركناهم يرفعون منارات كنائسهم، ومنعهم لنا دليل على انفتاحنا، وعدم خوفنا من المسيحية، ودليل على خوفهم من الإسلام.. وأقول للعالم عسى أن يكون خيرا".

العين بالعين

ودعا البعض إلى رد فعل مواز من قبل الدول العربية والإسلامية على "حظر بناء المآذن" في سويسرا، مثل من سمى نفسه "أحمد سعيد"، الذي قال إن "سويسرا اليمينية المتعصبة يجب أن تواجه باستفتاء مماثل حول سحب الأرصدة المالية العربية والإسلامية من بنوكها".

وأيدت دعوته "نوال" قائلة: "علينا أن نفكر كيف نجعل الفئة الحاكمة المالكة للأموال والاستثمارات تهتم بقضايا العالم العربي والإسلامي، أما نحن عامة الشعب فليس لدينا أي حيلة غير الرفض والشجب والدعاء.. حتى موضوع المقاطعة بالنسبة لنا غير مجد؛ لأننا أصلا لا نقدر على شراء المنتج السويسري وبالكتير نقدر نشتري الصيني, فيجب أن يوجه الخطاب إلى حكام وأثرياء العالم العربي".

وبعنوان "لازم نعمل حاجة" قال أحدهم في مداخلته: "لازم الشعب يتحرك ونعمل أي حاجة، لازم نواب الشعب يصدروا قانون طرد السفير السويسري أو وقف بناء الكنائس أو هدم الأجراس والصلبان من منطلق المعاملة بالمثل، لازم نقاطع رغم أن المعارضة موضوع فاشل لأن الشركات الكبرى هي التي تتعامل مع الأعداء.. لازم نعمل حاجة وبسرعة وننسى روح التخاذل واليأس (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)".

"نحن السبب"

الشيخ حسين حلاوة الأمين العام للمجلس الأوروبي للإفتاء أيد في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" نتائج الاستطلاع، ورآها تدل على وعي الجمهور قائلا: "هذا ترتيب جيد، ومتوافق مع الواقع، فالجهل والخوف من الإسلام سبب رئيسي لما حدث ويعود بشكل رئيسي إلى أن المسلمين سواء في الشرق أو الغرب لم ينجحوا في عرض الإسلام للشعوب الغربية بالشكل الصحيح".

وتابع: "بالنسبة لي أرى أن تأييد السويسريين للحظر يرجع لسببين رئيسيين، أولهما المسلمون الذين ألهتهم خلافاتهم عن تقديم الصورة الصحيحة للإسلام، ولا أدل على ذلك من أننا في إحدى الدول الغربية تقدمنا بطلب لتصبح إجازة العيد إجازة رسمية، فوافق المسئولون شريطة أن نتفق كأقلية مسلمة على يوم محدد للعيد، ولكننا لم ننجح في ذلك؛ لأن كل مجموعة تتبع بلدها الأصلي في أمورها العبادية".

السبب الثاني- بحسب الشيخ حلاوة- "يعود للغرب؛ حيث هناك من بينهم من يخشى انتصار الإسلام وقبول السواد الأعظم من الأوروبيين له، فينفخون في نار صراع الحضارات وهؤلاء من الطبقة المتنفذة في الإعلام والسياسة والفكر وغيرها، وهي وراء حظر الحجاب في فرنسا كذلك".

وتعليقا على مطالبة البعض برد فعل بالمثل قال: "لا أفضل هذا، فالعند يورث الكفر، وما يجب علينا في مواجهة حظر المآذن وغيره من المبادرات التي تستهدف الرموز الإسلامية، هو مزيد من العمل الإسلامي الناجح الذي يعكس الصورة الصحيحة للإسلام ويطمئن الشعوب الغربية تجاهه".

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©