نصوص
ارجـوكـم أوقـفـوا هذا الـسـيـرك.. بقلم عـلـيسة التونسية
اسمحوا لي ان أبدي رأيي فيما يحدث الآن في تونس (23/1/2011) رغم اني خريجة حقوق وعلوم سياسية الا انني لم احب السياسة يوما ..ولم أنتمي الى اي حزب في حياتي .. طبعا انا مواطنة تونسية مقيمة خارج الجمهورية التونسية منذ سنوات ..وأسعدني كثيرا ما شاهدته في ثورة الأحرار وما جنيناه من ثمار الحرية والمناخ الديمقراطي ...ولكن ساءني ما أشاهده يوميا من مظاهرات واعتصامات نقابية..حتى الشرطة يطالبون بنقابة لهم ..!! هي فوضى الحرية والتوق الى الديمقراطية فالتونسي يريد ان يروي ضمأه من الحرية التي طالما افتقدناها.. أصبح
- 23 يناير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
اسمحوا لي ان أبدي رأيي فيما يحدث الآن في تونس (23/1/2011) رغم اني خريجة حقوق وعلوم سياسية الا انني لم احب السياسة يوما ..ولم أنتمي الى اي حزب في حياتي .. طبعا انا مواطنة تونسية مقيمة خارج الجمهورية التونسية منذ سنوات ..وأسعدني كثيرا ما شاهدته في ثورة الأحرار وما جنيناه من ثمار الحرية والمناخ الديمقراطي ...ولكن ساءني ما أشاهده يوميا من مظاهرات واعتصامات نقابية..حتى الشرطة يطالبون بنقابة لهم ..!! هي فوضى الحرية والتوق الى الديمقراطية فالتونسي يريد ان يروي ضمأه من الحرية التي طالما افتقدناها.. أصبح الناس خارج تونس ينعتون هذه المظاهرات المكثفة والموجهة من النقابات العمالية لغاية في نفس يعقوب..ويشبهونها بـ"سيرك" الحرية .. ما لا أفهمه ..هؤلاء الناس الذين ضحوا وصبروا عشرات السنين من بورقيبة الى بن علي ..وقدموا ارواحهم شهداء لانجاح ثورة الاحرار .. لماذا لا يستمعون الى صوت العقل ونداء الواجب .. الغنوشي وعد بتقديم استقالته والباقين زائلون والضامن هو نحن..التونسيون جميعا ..ان خالفوا وعدهم واجهناهم .."ان عدتم عدنا " أعرف ان الامهات الثكلى تصرخن حرقة ولوعة ..واعرف المظلومين السياسيين والناس الذي افتكت املاكهم يريدون الانتقام واسترداد حقوقهم.. ولكن يا أحبتي..لا يكون هذا على حساب تونسنا الغالية والحبيبة .. كلنا نعلم ان الاحزاب المعارضة في تونس تنقصها الخبرة في تسيير شؤون البلاد في الداخل والخارج ..فالعالم متخوف من صعود حزب النهضة الى الحكم والحال ان الواقع غير ذلك..والاقتصاد منهك من سرقة احتياطي الذهب.. والركود الذي اصاب الصادرات والواردات ..البلاد لا تزال تعيش في انفلات أمني ..ولابد من ارجاعها الى ما كانت عليه ..ثم تسليمها الى أيادي أمينة..كما اننا لا نعرف جيدا هاته الاحزاب وافكارها وانتمائها..(المعارض للدولة لا يعني بالضرورة انه صالح ويخشى على مصلحة الوطن والمواطنين ..فحذاري..ثم حذاري..) فلو كان السيد محمد الغنوشي خبيثا ويتمتع بالدهاء السياسي لوضع وزراء من المعارضة في وزارات السيادة في الواجهة ولسيرها من الداخل بأشخاص من الحزب القديم ..ولكنه لم يفعل لأنه واضح .. القليل من الصبر ..3 أشهر أو6 أشهر على أقصى تقدير ...وان لم يفعلوا عدنا لهم بعد ان نكون قد نظمنا صفوفنا وقويت شوكتنا وأطحنا بهم كما فعلنا بمن هم أقوى منهم ..
الرجاء الهدوء قليلا...وسترون ان الغد مشرق وستعود تونس حرة طليقة شامخة طاهرة من عائلات السراق ..وسيعوض الضحايا ويسترجون املاكهم..وهذا لا يكون بوجود الا بوجود دولة ذات سيادة وهيبة