نصوص
«اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا»: أزمة اللاجئين تتطلب معالجات عاجلة وجادة
يتابع «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» بانشغال بالغ الأزمة المتصاعدة في التعامل مع طالبي اللجوء في أوروبا، ويعرب عن الأسى للفواجع التي أفضت إلى سقوط أعداد متزايدة من الضحايا غرقاً أو اختناقاً خلال رحلات البحث عن الملاذ الآمن. لا يمكن تجاهل الأوضاع التي يقاسيها طالبو اللجوء، خاصة مع تفاقم ظواهر المبيت في العراء وافتراش الأرصفة والتكدس في محطات القطارات وحالات القصور والاكتظاظ في بعض مراكز الإيواء، وهو ما يدعو إلى مراجعات عاجلة وجادة للمواصفات القانونية والإجرائية المتبعة مع اللاجئين. ويطالب «
- 3 سبتمبر 2015
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
يتابع «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» بانشغال بالغ الأزمة المتصاعدة في التعامل مع طالبي اللجوء في أوروبا، ويعرب عن الأسى للفواجع التي أفضت إلى سقوط أعداد متزايدة من الضحايا غرقاً أو اختناقاً خلال رحلات البحث عن الملاذ الآمن.
لا يمكن تجاهل الأوضاع التي يقاسيها طالبو اللجوء، خاصة مع تفاقم ظواهر المبيت في العراء وافتراش الأرصفة والتكدس في محطات القطارات وحالات القصور والاكتظاظ في بعض مراكز الإيواء، وهو ما يدعو إلى مراجعات عاجلة وجادة للمواصفات القانونية والإجرائية المتبعة مع اللاجئين.
ويطالب «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» بالتقيد بالالتزامات الإنسانية والضوابط الحقوقية في استقبال طالبي اللجوء والتعامل معهم بما يحفظ كرامتهم، مع تطوير منظومة القوانين والإجراءات المتبعة بما يضمن ذلك. ويحثّ الاتحاد أيضاً على تطوير الاستجابة الإغاثية والدعم المعنوي والمادي لطالبي اللجوء، وتلافي أي قصور قائم في مواصفات الإيواء.
ويدعو الاتحاد إلى قطع الطريق على المهربين الجشعين الذين يستغلون الحاجة الإنسانية للباحثين عن المأوى الآمن ويجازفون بأرواح الأبرياء، ويستدعي ذلك أساساً تحسين إجراءات طلب اللجوء مع التوعية العامة بالمخاطر التي ترافق رحلات التسلل عبر البحر والبر.
ويشيد «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» بالمواقف والتصريحات الإيجابية التي أبداها عدد من القادة الأوروبيين مؤخراً. وفي المقابل يلحظ الاتحاد بأسف بعض المواقف والتصريحات التي أوحت بالتنصّل من المواثيق والالتزامات المقررة أوروبياً ودولياً نحو اللاجئين، أو مما حمل شبهة تمييز بحقهم على خلفية دينية أو إثنية.
وإزاء لغة الكراهية والأحقاد التي تشيعها بعض الأحزاب والمجموعات المتطرفة في المجتمعات الأوروبية، يدعو الاتحاد إلى تغليب لغة الضمير الإنساني والالتزام الأخلاقي والضوابط الحقوقية، على أي لغة أخرى تذكي المخاوف البدائية وتثير الهلع غير الواقعي من البشر الذين يحتاجون الحماية والأمان والدعم في المقام الأول.
ويعرب «اتحاد المنظمات الإسلامبة في أوروبا» عن مساندته التحركات المتواصلة في المجتمع المدني للتضامن مع طالبي اللجوء وللمطالبة بتحسين شروط الاستقبال والإيواء.
كما يتوجَّه الاتحاد بالتحية إلى الجهود التي تبذلها المؤسسات الخيرية في عموم أوروبا في دعم اللاجئين والتخفيف من معاناتهم، ويدعو المراكز الإسلامية والمساجد والجمعيات إلى التعاون الأمثل مع هذه الجهود والتعاون والقيام بمبادرات محلية فعالة لصالح اللاجئين.
ولا يمكن لأوروبا في نهاية المطاف أن تعيش بمعزل عن العالم وما يجري فيه من أحداث جارفة. فلا شكّ أنّ المدى الذي بلغته أزمة اللاجئين الراهنة يلفت الأنظار إلى تفاقم الأزمات في الجوار الأوروبي والتي تستدعي من أوروبا والمجتمع الدولي جهوداً جادة للعمل على معالجتها واحتوائها بما يضمن للشعوب والمجتمعات المنكوبة الحرية والكرامة والأمن.
- بروكسيل. 3 سبتمبر 2015 «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا»
- بروكسيل. 3 سبتمبر 2015 «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا»