اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا يختار مرشده
يختار اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا "الايوياف" الأحد 1 -11 -2009 رئيسه الجديد (المرشد) خلفا للحاج التهامي إبريز, من بين خمسة مرشحين لمنصب الرئاسة، كما يبدو أن الإجماع على مرشح بعينه غير واضح.وانطلق المؤتمر الانتخابي للاتحاد السبت 31-10-2009 بالمصادقة على اللوائح التي تمت مناقشتها واعتمادها الصيف الماضي
- 1 نوفمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
هادي يحمد /باريس – يختار اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا "الايوياف" الأحد 1 -11 -2009 رئيسه الجديد (المرشد) خلفا للحاج التهامي إبريز, من بين خمسة مرشحين لمنصب الرئاسة، كما يبدو أن الإجماع على مرشح بعينه غير واضح.
وانطلق المؤتمر الانتخابي للاتحاد السبت 31-10-2009 بالمصادقة على اللوائح التي تمت مناقشتها واعتمادها الصيف الماضي، ويجرى الأحد انتخاب الهيئة العمومية المكونة من 350 شخصا بالاقتراع السري المباشر، وكذلك انتخاب أعضاء مجلس الإدارة المكونة من 26 شخصا وفيهم شخصان ينتخبان آليا لمجلس الإدارة، وهما الحاج التهامي إبريز الرئيس الحالي، والدكتور أحمد جاب الله باعتباره رئيسا سابقا للاتحاد، ويقوم أعضاء مجلس الإدارة بدورهم بانتخاب رئيس الاتحاد (المرشد).
ويخوض غمار المنافسة على منصب الرئاسة خمس شخصيات، هي: فؤاد علوي الأمين العام الحالي للاتحاد وهو دكتور في طب الأعصاب وعلم النفس، والدكتور أحمد جاب الله وهو مدير المعهد الأوربي للعلوم الإنسانية التابع للمنظمة، وعمار الأصفر رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية لشمال فرنسا ومدير ثانوية "ابن رشد" في مدينة ليل شمال فرنسا، وكذلك عبد الله بن منصور وهو من مؤسسي الاتحاد ومدير المركز العالمي للتبادل الحضاري في مدينة إميان الفرنسية، والحاج عمر أبو بكر وهو رئيس الجالية المسلمة في مدينة بواتي وأستاذ جامعي في نفس المدينة.
ويبلغ عدد مسلمي فرنسا حوالي ستة ملايين نسمة من جملة نحو 62 مليون نسمة هم عدد سكان فرنسا.
"التفرغ أولوية"
وعن العوامل التي سترجح كفة مرشح على مرشح للفوز بمنصب الرئيس القادم للاتحاد، يقول الحاج التهامي إبريز: "مشكلة بعض المرشحين أن بعضهم لا يملك التفرغ الكامل للمهمة الجديدة، وبالتالي فإن الاتجاه سيأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر؛ أي إعطاء رئاسة الاتحاد أولوية كاملة والتفرغ لها".
ونفى الحاج التهامي إبريز في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن يكون للبعد الجهوي أو الأصول الجغرافية للمرشحين أي تأثير في العملية الانتخابية لأن الهيئة العمومية مثلها مثل مجلس الإدارة مكونان من أشخاص أصولهم ومشاربهم مختلفة تماما ولكنهم مؤمنون بأهمية خط الاتحاد ودوره كمنظمة جامعة لا تفرق بين الأصول والانتماءات الجهوية الضيقة".
وفي هذا الصدد، أكدت مصادر من داخل اتحاد المنظمات الإسلامية لـ"إسلام أون لاين. نت" أن الاتجاه السائد حول توجهات الاتحاد في الفترة القادمة هو تكريس الخيار الذي اعتمده الرئيس السابق في التطبيع والمصالحة مع الواقع الفرنسي رسميا وشعبيا.
وينتمي إبريز المغربي الأصل إلى ما يسمى بجماعة "بوردو" (مدينة بوردو في جنوب غرب فرنسا) وتقلد منصبه كرئيس سنة 1992 وعمل طوال تسع عشرة سنة جنبا إلى جنب مع الأمين العام الحالي فؤاد علوي والذي ينتمي بدوره إلى جماعة "بوردو".
ولا يخفي إبريز أن عملية إيصاله إلى رئاسة الاتحاد تعود للدكتور أحمد جاب الله الرئيس الثاني للاتحاد والمنتمي لتيار المؤسسيين للاتحاد، والذي تكون أساسا من بعض الطلبة التونسيين ومن القريبين من الاتجاه الإسلامي بتونس آنذاك، وكما ضموا كذلك بعض المشارقة مثل العراقي محمود زهير في عملية التأسيس.
وفضلا عن الرئيس الحالي التهامي إبريز، والرئيس السابق الدكتور أحمد جاب الله التونسي الأصل ترأس الاتحاد ولفترة قصيرة جدا في بداية تأسيسه أحمد نشأت وهو طالب مصري بقيت شخصيته غير معروفة بشكل واضح، خاصة أنه اختفى فجأة ليعود إلى مصر.
وتأسس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا -والذي يعتبره الباحثون الفرنسيون ممثل حركة الإخوان المسلمين بفرنسا- عام 1983 ويضم في الوقت الحالي حوالي 200 منظمة، ويعرف بمؤتمره السنوي الذي ينظمه في منطقة "البورجي" بشمال فرنسا ويجمع فيه حوالي مائة ألف شخص.
ويعتبر الاتحاد جزءا أساسيا من المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي يعتبر الممثل الرسمي للإسلام بفرنسا، وقد تأسس المجلس عام 2003 من قبل نيكولا ساركوزي حينما كان وزيرا للداخلية.
ويعتبر اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا عضوا في اتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا الذي تأسس عام 1989.
مراسل شبكة إسلام أون لاين. نت في فرنسا.