"ابن حماس".. العاق!
مصعب حسن يوسف، نجل قيادي حركة حماس في الضفة الغربية حسن يوسف المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ 2001، تصدر عناوين الصحف ونشرات الأخبار العالمية، ليس لأنه قام بعملية استشهادية، أو للقبض عليه من طرف سلطات الاحتلال، بل على العكس تماماً للدور الكبير الذي أسهم به نشاطه الإستخباراتي "العظيم" كعميل للشاباك في القبض على الكثير من القيادات الفلسطينية المقاومة التي من
- 28 فبراير 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
يصدر هذا الأسبوع في الولايات المتحدة كتابه "ابن حماس"، وهو يسرد فيه لأول مرة قصة حياته الكاملة ويكشف في الكتاب السر الكبير الذي صحبه منذ 14 سنة، ونشرت صحيفة إسرائيلية لقاءً مطولاً معه تحدث خلاله عن ملخص للقصة "البطولية" التي حولته من قيادي محتمل في حركة مقاومة إسلامية مسلحة، إلى عميل مأجور لكيان محتل يقتل أبناء جلدته ويريق دماءهم صباح مساء.
لن ندخل في التفاصيل، ولا رغبة لديكم في قراءة قصة "بطولية" مفبركة يُلبس راويها بوقاحة رداء الإنسانية لجسد الخيانة القبيح، الملفت في الأمر وما يستحق النظر أن جزئية التوريث تطاردنا بسلبياتها في كل ركن، فمن البديهي في مخيلاتنا أن يكون ابن الخباز خبازًا وابن الصياد صيادًا، وبالطبع ابن البطل بطلًا... لأنّ "ابن الوز عوام!".
من هذه الثغور نُغتال دائمًا، فالإسرائيليون يدركون يقينًا أنّ العربي مهما كان متيقظًا وحذرًا، تبقى مسلمات منغرسة في مادته الرمادية تدفعه لا شعوريًا للاطمئنان إليها والغوص في براثنها دون شعور، ومن هنا اختار الشاباك بشكل خاص مصعب حسن يوسف، ولم يختر مثلًا حسنين ابن أبو بسام الحلواني صاحب الدكان في بداية الشارع بضاحية راس العمود بالقدس، لأنهم يدركون أنّ أبوة القائد ستفتح للابن الأبواب الموصدة، وهكذا صال مصعب وجال ومعه الشاباك في دهاليز العمل السري طوال 14 عامًا، دخل خلالها مكتب عرفات، وغرف بيت البرغوثي، ومخابئ القيادات العسكرية السرية لحركات المقاومة المسلحة، وعرف أسماء وصور الاستشهاديين وكيف وأين ومتى يفجرون أحزمتهم الناسفة.
تقييم الناس على أساس "جيني" ليس بدعة في عصرنا الحالي، بل توارثناه عبر العصور، ومن المتوقع أن يستمر معنا لفترة من الزمن، أو على الأقل حتى يتولى جمال مبارك رئاسة مصر خلفًا لأبيه، وينتصر القذافي على السويسريين في جهاده المقدس بعد أن بلغت بهم الجرأة حد اعتقالهم لابنه حنبعل... وعلينا وعلى أصحاب "الجينات غير المصنفة" السلام.