نصوص

ئيس المجلس الشعبي الجزائري يرفض تشكيل لجنة تحقيق حول الرشوة

رفض مكتب المجلس الشعبي الوطني مطلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول الرشوة، وبرر ذلك بعدم انسجام مضمون الطلب مع نصوص الدستور والقانون العضوي للبرلمان في ما يتعلق بإنشاء لجان التحقيق.برر المكتب، المجتمع تحت رئاسة رئيس المجلس الشعبي الوطني، عبد العزيز زياري، في الأول من سبتمبر الجاري، موقفه هذا بأنه ينبغي أن يكون موضوع الطلب متعلقا بقضية محددة بذاتها، بما يعني

0
15 سبتمبر 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة
الحكومة ضغطت عليه من أجل رفض مبادرة نواب الشعب
زياري يرفض تشكيل لجنة تحقيق حول الرشوة

رفض مكتب المجلس الشعبي الوطني مطلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول الرشوة، وبرر ذلك بعدم انسجام مضمون الطلب مع نصوص الدستور والقانون العضوي للبرلمان في ما يتعلق بإنشاء لجان التحقيق.
برر المكتب، المجتمع تحت رئاسة رئيس المجلس الشعبي الوطني، عبد العزيز زياري، في الأول من سبتمبر الجاري، موقفه هذا بأنه ينبغي أن يكون موضوع الطلب متعلقا بقضية محددة بذاتها، بما يعني أن موضوع الرشوة يكتسي طابعا شاملا، ولا يخص قطاعا محددا أو هيئة معينة، ما يحول دون تمكن اللجنة من أداء عملها والوصول إلى نتائج موضوعية، علما بأن الدستور في مادته 161 التي استعان بها زياري لرفض المبادرة تنص على أنه يمكن لأي من غرفتي البرلمان ''أن تنشئ في أي وقت لجان تحقيق في قضايا ذات مصلحة عامة''.
وفي اتصال معه، أوضح علي براهيمي، مندوب أصحاب طلب إنشاء لجنة تحقيق حول الرشوة، بأنه كان ''يتوقع مثل هذا الرد لأن مبادرتنا تزامنت مع نشر وسائل الإعلام فضائح سوناطراك''، مضيفا أن ''الرشوة جريمة بنص القانون موضحة وموصوفة بشكل دقيق في القانون الذي يعاقب المتورطين فيها''.
وأكد براهيمي، الذي أكد بأنه ''لن يقف عند قرار رفض المبادرة'' من جانب زياري، أنه ''عازم على مواصلة معركته بخطوات جديدة''، مستغربا في السياق ذاته ''مواقف نواب أحزاب المعارضة الممثلة في مكتب المجلس من قرار زياري''، في إشارة إلى نائبي الأرسيدي وحزب العمال.
كما لاحظ براهيمي أن الرد السلبي من زياري على مبادرته التي يدعمها 25 نائبا من المعارضة ونائبين من الأفالان والأرندي، بالإضافة إلى آخر ينتمي لحركة الدعوة والتغيير، تم تأجيله إلى الدورة الخريفية بدل الربيعية، بغية السماح للسلطة بإعداد موقفها من المبادرة التي يؤكد بأنها سببت لها ''حرجا كبيرا داخل دواليبها''. ويتعلق الأمر بإصدار بوتفليقة، مؤخرا، أوامر رئاسية تخص قانون الصفقات العمومية والمفتشية المالية ومجلس المحاسبة ومنح صلاحيات واسعة في مجال الرقابة على المؤسسات والمال العام. وفي نفس السياق، هاجم نائب حركة النهضة، محمد حديبي، موقف زياري، وقال في تصريح لـ''الخبر'': ''أحزاب التحالف الثلاثي الحكومي المشكل لمكتب المجلس تتحمل المسؤولية كاملة''، مشيرا أنه ''أصبح خطرا على العملية السياسية وينفذ أجندة زرع اليأس من التغيير في الحياة العامة في نفوس الشعب بتعطيل أداء البرلمان وتجريده من صلاحياته مقابل مكتسبات مادية وحزبية وضمان ديمومة مناصب سياسية مقابل التغطية على الفساد والرشوة''.
ويشار إلى أن المبادرة استهدفت تقصي أسباب تعطيل آليات الرقابة لمحاربة الرشوة والفساد في المؤسسات العمومية والبنوك والهيئات الإدارية والحكومية، من منطلق استخدام آلية الرقابة الدستورية التي يتمتع بها البرلمان.



:الجزائر: جلال بوعاتي

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©