نصوص
إذا اعتبرنا ما سبق، فما العيب في أن تلاحق "مجنونة لطيفة" لطيفة وعائلتها وتسمعهم الكلام الذي اعتبروه بذيئا، وقد عشقتها كما قال الخبر المنقول عن الـ"سي آن آن" بتاريخ 12 نوفمبر 2009!؟.. ألا يبدو حبسها لمدّة سنة بعد محاكمتها تعدّيا على "المحبّين" واعتراضا على طرائق تعبيرهم لمحبّيهم؟!.. لماذا نقبل من التونسيين الموت فناء في المحبوب (واحد بالألف) ولا نقبل منهم شتائم خفيفة للمحبوب!.. ألم يدرج على ألسنة التونسيين قول "يلعن بو ها الزّين" بلهجة قد تُدغمُ بعض الحروف "عنبو هاالزين" أو "عمبو هاالزيّن" لمّا يتباهون أو يتغزّلون بجمال أبنائهم أو أقاربهم أو بحسن أعمالهم وصنائعهم؟!.. ما ذنب التونسيين اليوم – وقد أحبّوا رئيسهم وأحبّوا معه بلادهم- أن يردّدوا في صعيد واحد: "يلعن بو ها الزّين"!.. "يلعن بو ها الزّين"!.. "يلعن بو ها الزّين"!.. "يلعن بو ها الزّين"!.. "يلعن بو ها الزّين"!.. "يلعن بو ها الزّين"!.. إنّهم يحبّون بلادهم حبّا كثيرا، فلا مجال لمؤاخذتهم على ذلك!.. وأحسب أنّه لا مجال كذلك لمؤاخذة "مجنونة لطيفة" إذ السبب (سبب الجنون وسبب المضايقة) هي لطيفة وليست المجنونة! ثمّ لماذا نحاكم "المجانين" ونطلق من نظنّهم عاقلين يسيؤون معاملة "المجانين"!.. هذا وأختم بالتذكير بالآية الكريمة التي تساعد كلّ مؤمن ذاهب إلى ربّه على تعديل كمّيات الحبّ عند صرفها للمحبوب، فقد قال تعالى: "قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ" (براءة: 24). صدق الله العظيم... والله من وراء القصد... و"عنبو زينكم"!...
إنّ من الحبّ ما قتل
كتبه عبدالحميد العدّاسي كثيرا ما طرق أسماعنا أنّ مرض المطرب الفلاني أو موت الفنّان العلاّني قد دفع بعض المريدين (خاصّة البنات) إلى الانتحار أو محاولته، ويكفي أن تقرأ ما كتبت صحيفة "لوكوتيديان" التونسية الناطقة بالفرنسية والصادرة يوم الاثنين 29 – 6 - 2009، – حسب ما أورد بعض المواقع العربية – ليتأكّد لديك ذلك! فقد أخبرت الصحيفة أنّ فتاة من متساكني المنار بالعاصمة قد أصيبت بالحزن الشديد إثر الإعلان عن وفاة مايكل جاكسون فاختلت بنفسها في غرفتها وقضت يوما كاملا في سماع أغاني النجم الأمريكي ثم ابتلعت ك
- 14 نوفمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
إذا اعتبرنا ما سبق، فما العيب في أن تلاحق "مجنونة لطيفة" لطيفة وعائلتها وتسمعهم الكلام الذي اعتبروه بذيئا، وقد عشقتها كما قال الخبر المنقول عن الـ"سي آن آن" بتاريخ 12 نوفمبر 2009!؟.. ألا يبدو حبسها لمدّة سنة بعد محاكمتها تعدّيا على "المحبّين" واعتراضا على طرائق تعبيرهم لمحبّيهم؟!.. لماذا نقبل من التونسيين الموت فناء في المحبوب (واحد بالألف) ولا نقبل منهم شتائم خفيفة للمحبوب!.. ألم يدرج على ألسنة التونسيين قول "يلعن بو ها الزّين" بلهجة قد تُدغمُ بعض الحروف "عنبو هاالزين" أو "عمبو هاالزيّن" لمّا يتباهون أو يتغزّلون بجمال أبنائهم أو أقاربهم أو بحسن أعمالهم وصنائعهم؟!.. ما ذنب التونسيين اليوم – وقد أحبّوا رئيسهم وأحبّوا معه بلادهم- أن يردّدوا في صعيد واحد: "يلعن بو ها الزّين"!.. "يلعن بو ها الزّين"!.. "يلعن بو ها الزّين"!.. "يلعن بو ها الزّين"!.. "يلعن بو ها الزّين"!.. "يلعن بو ها الزّين"!.. إنّهم يحبّون بلادهم حبّا كثيرا، فلا مجال لمؤاخذتهم على ذلك!.. وأحسب أنّه لا مجال كذلك لمؤاخذة "مجنونة لطيفة" إذ السبب (سبب الجنون وسبب المضايقة) هي لطيفة وليست المجنونة! ثمّ لماذا نحاكم "المجانين" ونطلق من نظنّهم عاقلين يسيؤون معاملة "المجانين"!.. هذا وأختم بالتذكير بالآية الكريمة التي تساعد كلّ مؤمن ذاهب إلى ربّه على تعديل كمّيات الحبّ عند صرفها للمحبوب، فقد قال تعالى: "قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ" (براءة: 24). صدق الله العظيم... والله من وراء القصد... و"عنبو زينكم"!...