إنقلابيو مصر أنيابهم ستالينية...
بأحكام الإعدام الصّادرة اليوم على 529 من معارضي الإنقلاب، يكشّر الإنقلابيون في مصر عن أنياب "ستالينية" مائة في المائة.. فالأحكام ذكّرتنا، وذكّرنا من أصدروها بأحكام ستالين وإعداماته التّصفوية.. إذ يُروى أنّ هذا الأخير كان في زمنه يُصدر من حين لآخر "شيكات" إعدام يحدّد فيها هو بنفسه عدد من يجب إعدامهم، وعلى القضاة أن ينصبوا المحاكم بسرعة و ينفّذوا أحكامهم في العدد المطلوب.. وإذا لم يجدوا العدد المطلوب في المعتقلات فعليهم أن يكمّلوه بتنفيذ إعتقالات سريعة وعشوائية في الشّوارع والطّرقات.. وفيلق القضاة
- 25 مارس 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بأحكام الإعدام الصّادرة اليوم على 529 من معارضي الإنقلاب، يكشّر الإنقلابيون في مصر عن أنياب "ستالينية" مائة في المائة.. فالأحكام ذكّرتنا، وذكّرنا من أصدروها بأحكام ستالين وإعداماته التّصفوية.. إذ يُروى أنّ هذا الأخير كان في زمنه يُصدر من حين لآخر "شيكات" إعدام يحدّد فيها هو بنفسه عدد من يجب إعدامهم، وعلى القضاة أن ينصبوا المحاكم بسرعة و ينفّذوا أحكامهم في العدد المطلوب.. وإذا لم يجدوا العدد المطلوب في المعتقلات فعليهم أن يكمّلوه بتنفيذ إعتقالات سريعة وعشوائية في الشّوارع والطّرقات.. وفيلق القضاة الإنقلابي في مصر يعيد نفس المشهد السّتاليني لصالح "ربّهم" السّيسي.. ويحكى أنّ ستالين أصدر في يوم واحد "شيكا" فيه 2500 إعدام وحكم بها قضاته ونفّذتها شرطته بسرعة.. والخمس مائة وتسعة وعشرون المحكومون اليوم بالإعدام في محاكم الباطل في مصر، لو أعطى القاضي لكلّ واحد منهم يوما كاملا للتّحقيق معه، ما حوكموا قبل سنة ونصف على الأقل.. ويحكى أنّ "نيكولاي ايفانوفيتش يزوف" القائد العام للأمن والشّرطة كان دمويا إلى ابعد حدّ ليرضي ربّه ستالين وكان يأتي بالقضاة من بيوتهم ليصدروا أحكامهم بسرعة في أعداد من المعتقلين بأمر من ستالين.. تماما كما يعتقل الآن وزير داخلية مصر الفتيات المحجّبات والطّلاب في الجامعات ويحاكمون في سويعات.. وقيل إنّ ستالين أضاع "غليونه" فكلّم رئيس الأمن "يزوف" للبحث عنه.. ثمّ بعد ساعات كلّمه مرّة أخرى قائلا إنّه قد وجده، لكن رئيس الأمن السرّي قال له آسف سيدي ستالين فبين أيدينا ثلاثة معتقلين اعترفوا بسرقة "غليونك" وهم يستعدّون للمحاكمة بعد ساعات...! لذلك فأنا أخشى أن تضيع "شيشة" السّيسي ويتكرّر المشهد.. السّتاليون الجدد في مصر، المنقلبون على الشّعب وعلى الشّرعية لن تتوقّف حملتهم الدّموية ولن يرفعوا أيديهم عن قتل الشّعب المصري إلاّ بهبّة شعبية كبيرة وهي آتية لا محالة، وبعدها مباشرة يأتي نصر كبير وحقيقي للرّبيع العربي بأكمله...