نصوص

إنـّـهـــا لــــظـــى...

لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم روى هبيرة بن أبي مريم عن علي رضي الله عنه قال أبواب جهنم سبعة بعضها فوق بعض فيمتلئ الأول ثم الثاني ثم الثالث حتى تمتلئ كلها ، وعن حطان بن عبد الله أنه قال سمعت علي بن أبي طالب وهو يخطب قال : إن أبواب جهنم هكذا - قال أبو هارون - أطباقا بعضها فوق بعض . وقال ابن جريج سبعة أبواب أولها جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية. وقال قتادة " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " هي والله منازل بأعمالهم وحين أخبر الله تعالى أن لجهنم سبعة أبواب "

0
18 مايو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة


لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم
روى هبيرة بن أبي مريم عن علي رضي الله عنه قال أبواب جهنم سبعة بعضها فوق بعض فيمتلئ الأول ثم الثاني ثم الثالث حتى تمتلئ كلها ، وعن حطان بن عبد الله أنه قال سمعت علي بن أبي طالب وهو يخطب قال : إن أبواب جهنم هكذا - قال أبو هارون - أطباقا بعضها فوق بعض .
وقال ابن جريج سبعة أبواب أولها جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية. وقال قتادة " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " هي والله منازل بأعمالهم
وحين أخبر الله تعالى أن لجهنم سبعة أبواب " لكل باب منهم جزء مقسوم " فقد كتب لكل باب منها جزءاً من أتباع إبليس يدخلونه لا محيد لهم عنه - أجارنا الله منه - وكل يدخل من باب بحسب عمله ويستقر في درك بقدر عمله. رواهن ابن جرير وقال جويبر عن الضحاك " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " قال باب لليهود ، وباب للنصارى الذين يجعلون عيسى - وهو رسول الله- ابناً لله ، وباب للصابئين ، وباب للمجوس ، وباب للذين أشركوا وهم كفار العرب ، وباب للمنافقين ، وباب لأهل التوحيد فأهل التوحيد يرجى لهم النجاة منها بعد دخولهم ، ولا يرجى لأولئك أبدا . وعن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله " لكل باب منهم جزء مقسوم " قال " إن من أهل النار من تأخذه النار إلى كعبه وإن منهم من تأخذه النار إلى حجزته ومنهم من تأخذه النار إلى تراقيه ، منازلهم بأعمالهم فذلك قوله لكل باب منهم جزء مقسوم " .
وقال القرطبي رحمه الله تعالى : الذي عليه الأكثر من العلماء أن جهنم أعلى الدركات , وهي مختصة بالعصاة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم , وهي التي تخلى من أهلها فتصفق الرياح أبوابها . ثم لظى , ثم الحطمة , ثم سعير , ثم سقر , ثم الجحيم , ثم الهاوية .
وروي عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى : " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " جزء أشركوا بالله ، وجزء شكوا في الله ، وجزء غفلوا عن الله ، وجزء آثروا شهواتهم على الله ، وجزء شفوا غيظهم بغضب الله، وجزء عتوا على الله .
ويروى أن سلمان الفارسي رضي الله عنه لما سمع هذه الآية " وإن جهنم لموعدهم أجمعين " فر ثلاثة أيام من الخوف لا يعقل , فجيء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال : يا رسول الله , أنزلت هذه الآية " وإن جهنم لموعدهم أجمعين " ؟ فوالذي بعثك بالحق لقد قطّعَتْ قلبي ; فأنزل الله تعالى " إن المتقين في جنات وعيون " [ الحجر : 45 ] .
وقال بلال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في مسجد المدينة وحده , فمرت به امرأة أعرابية فصلت خلفه ولم يعلم بها , فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " فخرت الأعرابية مغشيا عليها , وسمع النبي صلى الله عليه وسلم وجبتها فانصرف ودعا بماء فصب على وجهها حتى أفاقت وجلست , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا هذه مالك ) ؟ فقالت : أهذا شيء من كتاب الله المنزل أو تقوله من تلقاء نفسك ؟
فقال : ( يا أعرابية , بل هو من كتاب الله تعالى المنزل ) .
فقالت : كل عضو من أعضائي يعذب على كل باب منها ؟
قال : ( يا أعرابية , بل لكل باب منهم جزء مقسوم يعذب أهل كل منها على قدر أعمالهم ) .
فقالت : والله إني امرأة مسكينة ، ما لي مال ، وما لي إلا سبعة أعبد , أشهدك يا رسول الله , أن كل عبد منهم عن كل باب من أبواب جهنم حرّ لوجه الله تعالى .
فأتاه جبريل فقال . ( يا رسول الله , بشر الأعرابية أن الله قد حرم عليها أبواب جهنم كلها وفتح لها أبواب الجنة كلها ) . (1)
....................................................
(1) من تفسير القرطبي للآية الكريمة ، الآية 44 من سورة الحجر.


جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©