إنتبهوا : إعلامُنا مسيحٌ دجّالْ
في فجر الثورة و بعد أن باغتتهم هبّة و صيحات الشعب في وجه الدكتاتور و زبانيته و أنذال بلاطه ، انكفأ كثير من الذين عمروا السّاحة الإعلاميّة النوفمبريّة ممّن كانوا شهود زور و بهتان و من الذين – قطّعوا أرواحهم – في تنميق صورة العهد البائد إلى جحورهم ، و راحوا يتابعون في خوف و خزي العدّ التنازلي لمثولهم أما العدالة الثوريّة و دفع ما بذمّتهم لصالح الشعب ، غير أنّ المسار الذي فصّلته الضغوطات و المقايضات و التوافقات و كثير من الإرتعاش فتح لهم باب الخروج من جحورهم للإستئساد و التطاول على ذات الشعب الذي ش
- 18 نوفمبر 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
في فجر الثورة و بعد أن باغتتهم هبّة و صيحات الشعب في وجه الدكتاتور و زبانيته و أنذال بلاطه ، انكفأ كثير من الذين عمروا السّاحة الإعلاميّة النوفمبريّة ممّن كانوا شهود زور و بهتان و من الذين – قطّعوا أرواحهم – في تنميق صورة العهد البائد إلى جحورهم ، و راحوا يتابعون في خوف و خزي العدّ التنازلي لمثولهم أما العدالة الثوريّة و دفع ما بذمّتهم لصالح الشعب ، غير أنّ المسار الذي فصّلته الضغوطات و المقايضات و التوافقات و كثير من الإرتعاش فتح لهم باب الخروج من جحورهم للإستئساد و التطاول على ذات الشعب الذي شاركوا في غبنه عقودا من الزّمن ليتحوّلوا من بعدها إلى إقصاء أصل الحراك الثوري و تجريم اختياراته و الإنقلاب عليها ثمّ تصدّر المشهدين السياسي و الإعلامي في أدوار و حلقات مشبوهة ، مقسّمة و مدفوعة الأجر من المال الفاسد داخليّا و خارجيّا ....
انقلاب تجلّى و مازال في كثير من المحاولات الدنيئة ، يقوده إعلام مرتزق فاسد لا يعنيه من الشعب شيئا و لا تهمّه مكتسباته الثوريّة و لا واقع البلاد و لا مستقبلها ،، إعلام قسّم الأدوار و وزّع المهامّ في خبث و دهاء ، كما استجلب أنذل و أحقر الأعياء و الدخلاء و أكثرهم سلاطة لسان و أقلّهم ولاء لهذا الوطن و أشدّهم حقدا و كراهيّة لكلّ نفس ثوري وطني و أعْداهُم لدين الله و هويّة هذا الشعب ، استجلبهم و نصّبهم ليؤثّث بهم بلاتوهات تلفزيّة و منابرإذاعيّة تحترف الدّجل الإعلامي و تتقن الكذب و قلب الحقائق ، كما تتقن الترهيب و التخويف للتجييش و التعبئة ضدّ كل مظهر أو شخص تمسّك بمكاسب ثورته و وفّى عهده لدماء الشهداء و دموع الثكالى و جراحات المغدورين من مواطنيه .
أدعياء و دخلاء تجنّدوا بلا توقّف و لا مهادنة لتوجيه الراي العام بمنطق فرعوني – لا أريكم إلا ما أرى ، و ما أهديكم إلاّسبيل الرشاد – و بنظرالمسيح الدجّال الذي لا يرى إلا بعين واحدة ...
كاتب صحفي * تونس