نصوص

إلى عبدالله الزواري :كيف ارتحلتَ أخي؟

أيها الرجلُ الشجاعْ كيف ارتحلتَ ولم تسلم ولم تُمَهِّدْ للوداعْ بيني وبينك كم حوارا وكمْ سؤالا عن المسار عن الوئام عن الصراعْ يا أيها الرجلُ المُوزَعُ في الربوع كما الشعاعْ حين كنتُ في صبايا كنتَ أنتَ خيطَ شمسٍ فاتبعتُك في اندفاعْ كم جلسنا كم حلمنا كم ضحكنا كم تدربنا هنالكَ كم مشينا في شعابٍ وهضابٍ وبِقاعْ يا أخي كم كنتَ لطفًا كنتَ عطفًا كنتَ طيفًا كنتَ عبدَ اللهِ صِدْقًا وانخفاضا وارتفاعْ كنت صقرا حين تنظرُ كنتَ رأسًا مُشرئِبّا لا يُطأطئُ لا يُباعْ يا أخي فاجأتنا فَجَّعْتَنا كيف ارتحلتَ ولم تسلم

0
19 يونيو 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

أيها الرجلُ الشجاعْ
كيف ارتحلتَ ولم تسلم ولم تُمَهِّدْ للوداعْ
بيني وبينك كم حوارا
وكمْ سؤالا عن المسار عن الوئام عن الصراعْ
يا أيها الرجلُ المُوزَعُ في الربوع كما الشعاعْ
حين كنتُ في صبايا
كنتَ أنتَ خيطَ شمسٍ فاتبعتُك في اندفاعْ
كم جلسنا
كم حلمنا
كم ضحكنا
كم تدربنا هنالكَ كم مشينا في شعابٍ وهضابٍ وبِقاعْ
يا أخي كم كنتَ لطفًا
كنتَ عطفًا
كنتَ طيفًا
كنتَ عبدَ اللهِ صِدْقًا وانخفاضا وارتفاعْ
كنت صقرا حين تنظرُ
كنتَ رأسًا مُشرئِبّا لا يُطأطئُ لا يُباعْ
يا أخي
فاجأتنا
فَجَّعْتَنا
كيف ارتحلتَ ولم تسلم ولم تُمَهِّدْ للوداعْ
جمحتْ بكَ الفرسُ الجموحُ دائمًا
قد آن للمغوارِ أن يترجلَ
ملكًا على وجهِ الترابِ مُبَجَّلاً
يا أرضُ هذا أخٌ لنا يا أرضُ مُدّي لهُ الذراعْ

..................................................                  

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©