إلى سيادة الرئيس( المصري) ... أداءً للواجب وإبراءً للذمة
إلى سيادة الرئيس ... أداءً للواجب وإبراءً للذمة في زحمة الأحداث وتلاحقها ، شُغلنا بصورة أو أخرى عن فريضة إسلامية واجبة ورابطة إنسانية راقية وحق من الحقوق المتبادلة بل كدنا نستسلم جميعاً لهذا الواقع المفروض وبقصد ، وأصبحنا أحد ثلاثة ، الأول : بطانة توافق وتؤيد وتبارك وتزين للحاكم كل تصرفاته وقراراته بل توهمه أنه مبعوث العناية الإلهية لهذا الشعب وهذه الأمة وأنه غير البشر ، والثاني : فريق يرفض الحاكم وكل ما يصدر عنه فهو الشر المحض والاستبداد المحض والفساد المحض وكل ما يصدر عنه خطأً وخطراً وشراً ، و
- 1 أبريل 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
إلى سيادة الرئيس ... أداءً للواجب وإبراءً للذمة
في زحمة الأحداث وتلاحقها ، شُغلنا بصورة أو أخرى عن فريضة إسلامية واجبة ورابطة إنسانية راقية وحق من الحقوق المتبادلة بل كدنا نستسلم جميعاً لهذا الواقع المفروض وبقصد ، وأصبحنا أحد ثلاثة ، الأول : بطانة توافق وتؤيد وتبارك وتزين للحاكم كل تصرفاته وقراراته بل توهمه أنه مبعوث العناية الإلهية لهذا الشعب وهذه الأمة وأنه غير البشر ، والثاني : فريق يرفض الحاكم وكل ما يصدر عنه فهو الشر المحض والاستبداد المحض والفساد المحض وكل ما يصدر عنه خطأً وخطراً وشراً ، وفريق ثالث : يرى أن الحاكم شأنه شأن كل البشر خلط عملاً صالحاً بأخر طالحاً ولطالما تمنت أن تتاح فرصة اللقاء والمجالسة والحوار والمحادثة تذكره بالله ، تنصحه وتدعمه وتدعو له بالخير والتوفيق ، وعلى الخطوط الفاصلة بين هؤلاء وهؤلاء تقف أجهزة ومؤسسات ، أفراد وجماعات ، غايتهم خلط الأوراق وتوتير الأجواء وإرباك الأوضاع لأن مصالحهم تكمن في هذه المنطقة ، وسط هذا الركام عزمت أن أكتب لمن يهمه الأمر والأمن، أكتب لكل رئيس ومسئول ، رغم علمي أنهم غالباً لا يقرؤون بل وخاضعون رهن الأوراق والملفات والتقارير والتحريات ، لكني سأكتب .
الدوافع والأهداف
* القيام بالواجب الشرعي؛ تنفيذًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم "الدين النصيحة"، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامّتهم".. "مَنْ رأى منكم منكرًا؛ فليغيره".. "انصر أخاك".
* تذكيرًا لكل معنيٍّ ومسئول بتحمل مسئولياته الوظيفية والوطنية والشرعية.
* الأخذ بالأسباب وممارسة الحقوق والواجبات المتاحة، بغضِّ النظر عن النتائج.
* حفاظًا على موارد مصر ومكانتها، وطاقاتها المهدرة في خصومات ونزاعات مفتعلة.
* حفاظًا على التوافق المجتمعي، وسلامة النسيج الوطني المعرَّض للتمزق بسبب كثرة النزاعات والتجاوزات.
* دعم كل مظاهر الإصلاح من أي وعاء خرجت؛ إعمالاً للسنة النبوية "الحكمة ضالة المؤمن".
مضمون الرسالة
لن أجد أسمى ولا أبلغ من قول الحق والعدل سبحانه .....
** (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58 - النساء)
** (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ....) (49 – المائدة)
** (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (30- الزمر)
** (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ (67 - الأحزاب)..
** ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الأَسْبَابُ ) (166 - البقرة)
** "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا" (حديث قدسي).
فلينتبه قبل فوات الأوان كلُّ من حاك ودبر وأمر واستكبر وظلم ولم يعدل، بل ومن سكت ولم يؤازر وينصر.....اللهم إن هذا جهدي أداءً للواجب وإبراءً للذمة.
ألا هل بلغت..؟ اللهم فاشهد.
محمد السروجي
مدير المركز المصري للدراسات