نصوص

إلى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بقلم الحبيب ستهم

بصفتي مواطن تونسي مهتم بالشأن العام فهذا ردي على بيان الرابطة: إلى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان كي لا أطيل الحديث وربحا للوقت سأمر مباشرة إلى صلب الموضوع، لقد عبر بيان الرابطة الأخير الصادر يوم الإثنين 25-04-2011 عن انخراطه في حملة تشويه تقودها عدة جهات وأفراد معادين للهوية العربية الاسلامية كانوا سابقا متمترسين خلف الدكتاتور واليوم لم يرق لهم التفاف العامة حول مشروع الهوية التي لطالما عملوا على مسخه وتحريفه. وقد جاء بيان الرابطة معمما وغير دقيق ومسوقا للهلع والخوف العام والشامل معتمد

0
26 أبريل 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

بصفتي مواطن تونسي مهتم بالشأن العام فهذا ردي على بيان الرابطة:

إلى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان

كي لا أطيل الحديث وربحا للوقت سأمر مباشرة إلى صلب الموضوع، لقد عبر بيان الرابطة الأخير الصادر يوم الإثنين 25-04-2011 عن انخراطه في حملة تشويه تقودها عدة جهات وأفراد معادين للهوية العربية الاسلامية كانوا سابقا متمترسين خلف الدكتاتور واليوم لم يرق لهم التفاف العامة حول مشروع الهوية التي لطالما عملوا على مسخه وتحريفه.

وقد جاء بيان الرابطة معمما وغير دقيق ومسوقا للهلع والخوف العام والشامل معتمدا على بعض الأحداث المعزولة وغير متصلة جاعلين منها مطية لاستهداف طرف سياسي ظنوا في غمرة الفرح والنشوة طيلة عقود أنهم والدكتاتور قد قضوا عليه بدون رجعة، فلا يعقل من رابطة مطلوب منها الحياد والمصداقية عدم تسمية الأشياء بمسمياتها وتتعمد التعميم والجمع المبهم والمحيل إلى العديد من التأويلات.

ثم كيف للرابطة أن تدون في بيانها ما اعتبرته انتهاكا أي تجاوزا والمتعلق بأداء التلاميذ والطلبة فرض الصلاة داخل المؤسسة التربوية وكأن دور المؤسسة يتنافى مع أداء الصلاة التي جعلها الله كتابا موقوتا وما كان منعها إلا جورا وظلما وقهرا من طرف المخلوع بن علي ومن معه في إطار سياسة تجفيف منابع التدين في البلاد هذه البلاد التي ينص دستورها على أن الاسلام دينها، كان الأولى بالرابطة مطالبة وزير التربية بتخصيص قاعات لأداء الصلاة وهي ركن من أركان الاسلام وقد كانت المعاهد والثكنات العسكرية والإدارات والمبيتات تخصص مكانا يؤدي فيه الموظف والتلميذ والطالب صلاته.

أما عن حديثها عن موجة التكفير وفي الثانويات بالذات فلا بد من لفت انتباه الرابطة إلى أن الأستاذ المعني قد تعدى حدوده ولم يحترم معتقد تلاميذه ولا مثلهم الأعلى وهو رسول الله عليه الصلاة والسلام وقد كان رد فعل التلاميذ وأوليائهم بأن احتجوا واعتصمو وطالبوا الوزارة والنقابة بمعالجة الأمر، أما عن التكفير فهذه نغمة ولغة السلطة القمعية التي كانت تسود في السابق وليست الرابطة التي ستحل محلها إلا إذا كان الماسكون بزمام الأمر فيها يريدون الدفع نحو الاحتقان والتناحر بين أبناء الشعب.

أما عن النوري بوزيد فكما أدين كل اعتداء مادي ومعنوي على الأشخاص مهما كان الدافع فإني أرفض كذلك أن يطالب النوري بوزيد وغيره وزارة الثقافة بتمويله بالميليارات من المال العام ليخرج علينا بأفلام تمجد الصهاينة ولا تتجاوز مواضيعها علو مترا في جسم الانسان في خدش واضح للحياء والقيم الفاضلة.

تمعن الرابطة في أدلجة بيانها فتنصب نفسها مكان المجلس الاسلامي الأعلى ومؤسسة الافتاء وتتحول إلى وصي فقهي على الشعب فتصير هي المحدد لطرق وكيفية التعبد الغريبة والمقبولة بل وتذهب أكثر من ذلك قتصبح طرفا سياسيا إذ تستنسخ شعارا رنانا يرفعه معارضوا حركة النهضة متهمينها باستغلال المساجد للدعاية السياسية وتفصل الرابطة أكثر فتتهمهم بمحاولتهم فرض سياسات وأفكار تحضيرا للانتخابات القادمة ومرة أخرى لا تفصح عن تلك التيارات أو الجهات.

أما بقية البيان فهو محاولة لتغليف الجزء الأول منه بمسحة حقوقية بعد أن ملأته بالخلفية الإيديولوجية، فقط لم يتعرض بيان الرابطة للعنف في الملاعب والعنف بين العروش في قبلي وفي السند ولم يتعرض البيان للفراغ القيمي والتربوي والأخلاقي الذي يسود مؤسساتنا التربوية ولم يتعرض البيان لمحاولة عودة الحزب المجرم ألا وهو التجمع إلى النشاط بيافطات أخرى كما لم يبلغ إلى مسمع الرابطة الاعتداء اللفظي على حركة النهضة من طرف بعض المنخرطين فيها وزعماء بعض الأحزاب اليسارية والتي تدعي الوسطية ولم تطالع على صفحات الفايسبوك الاعتداء المادي الذي تعرض له الشيخ راشد الغنوشي في قليبية وما تم من رمي الحجارة وتهشيم بلور سيارات الموكب المرافق له.

ربما يفسر مثل هذا التصرف الغير سليم في تعاطي الرابطة مع الأحداث عدم اقتناع العديد من المواطنين بدورها وصدقيتها فسعى البعض من رجال القانون والمدافعين عن حقوق الانسان إلى تأسيس جمعيات حقوقية تكون أقل تحزبا من الرابطة هذا التحزب الذي جعلها معطلة لعشرية كاملة والأن إذ تعود للنشاط فإني المهتمين بالنشاط الحقوقي في تونس البحث في عملية تجديد الفروع وكل ما شابها من تكتم وإقصاء لأطراف معينة رغم امتلاكهم لبطاقات انخراط وابدؤا بفرع نابل ثم لكم البقية.

 

في الأخير أتمنى أن لا يكون عداء بعض الرابطيين مع سلطة بن علي الذي عمل بكل قواه على اقتلاع الاسلاميين من جذورهم وإخماد صوتهم ومنعهم من كل حقوقهم زورا وجورا وبهتانا كان تحت شعار " صاحب صنعتك عدوك حتى وإن كان أخوك".

كما يهمني لفت انتباه الرابطة إلى عدم الانجرار في الصراعات الجانبية التي يريد البعض تأجيجها بينما الاستبداد لا زال مهيمنا على الكثير من هياكل الدولة حيث وجب تكاتف الجهد من أجل التحصين الفعلي للمجتمع وحماية الثورة من كل احتواء

في الموسوعة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©