إستهتار الحوار و كراهيّة بوغلاّب
في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن تأثّرا بواقع الإرهاب الذي باتيقطع الأعناق و يمعن في إجرامه و كذلك مسايرة لِما يقع في العالم من ذات التنظيمات المجرمة صانعة الموت و الدّمار ، في هذه الظروف التي تقوّض السّلم و تزرع الخوف و الهلع و تستدعي التكاتف و التراحم و رصّ الصفوف نجدُ بعضا من إعلامنا يرقص على طار بوفلس و يوغل في السّفاهة و السّفالة و بيع الرّخْص الأخلاقي مستهترا بكلّ الظروف و القيم و الأخلاق و روابط الوطنيّة ... و لعلّ الصورة التي ظهرت على قناة الحوار في برنامج الحوار عند مداخلة بوغلا
- 20 نوفمبر 2015
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن تأثّرا بواقع الإرهاب الذي باتيقطع الأعناق و يمعن في إجرامه و كذلك مسايرة لِما يقع في العالم من ذات التنظيمات المجرمة صانعة الموت و الدّمار ، في هذه الظروف التي تقوّض السّلم و تزرع الخوف و الهلع و تستدعي التكاتف و التراحم و رصّ الصفوف نجدُ بعضا من إعلامنا يرقص على طار بوفلس و يوغل في السّفاهة و السّفالة و بيع الرّخْص الأخلاقي مستهترا بكلّ الظروف و القيم و الأخلاق و روابط الوطنيّة ...
و لعلّ الصورة التي ظهرت على قناة الحوار في برنامج الحوار عند مداخلة بوغلاّب أبلغ دليل على الإنحدار الأخلاقي الذي أصبح عليه خطّها الإعلامي ، صورة مركّبة لشعار رابعة مشوّه بطريقة أقلّ ما توصف بأنّها عديمة الأخلاق ، فاسدة الذّوق و عالية الإستهتار سواء بأصحاب الشّعار أو بجمهور المتابعين .
في نفس البرنامج ظهر علينا بوغلاّب على نفس عادته المتشنّجة و الموتورة كلّما تعلّق حديثه عن الشأن الديني وأهله ، ظهرعلينا بوغلاّب بأوراقه التي لا تقلّ اصفرارا و احمرارا من وجهه الذي يتميّز غيظا و حنقا يسبق كلامه ، حمراءه هذه المرّة كانت إلى منظّمة الشغل و رئيسها و الجمْع الذي رافقه في وقفته الإحتجاجيّة طلبا لحقّ من حقوق المواطنة ( كالذي يسوّق له هو ظاهرا في المحافل الدوليّة و في حفلات التكريم الخارجيّة طلبا للتوسيمات و الحوافز و استجداءً لبعض الرّضا من أعين القائمين عليها ) . أرغى بوغلاّب وأزبد و وزّع اتّهاماته المجّانيّة على خلق الله و أتحفنا بسخريّته الحمقاء على أصحاب الوقفة الإحتجاجيّة في لهجة تهكّمية و عبارات تهجّميّة ...
ألا يكفي هذا الشّعب الصّابر على كثير من البلاوي حتّى يُصاب بخنّار احترف إعلام العار بثّه على مدارالسّاعة ضاربًا عرض الحائط بكلّ هموم و مستحقّات و مطالب مواطنيه حتّى يكاد المتفرّج خارج الوطن يرى في هذه البلاد أنّ نصف أهلها مازالوا يبحثون عن أنسابهم و آباءهم – البيولوجيين – و النّصف الآخرداخل ( كافي شانتا) في مراوحة بين العهر الإعلامي و صناديق القمار ؟
ألا يكفي هذا حتّى يزيد الطين بلّة بوغلاّب ل – ينفث - حقده و ضغائنه الدّفينة و بقايا أدلجاته المهترئة مثيرا بذلك نوازع الخلق ومستفزّا لمشاعرهم و كذلك محيّرا لكثير من الفتن النّائمة في وقت تدفع فيه كلّ الجهود نحو لمّ الشّمل و وحدة الصفّ ؟
أليس من الواجب على هيئات الرّقابة و سلط الإشراف على القطاع السّمعي البصري أن تتحمّل مسؤولياتها كاملة حتّى تستشعر الخطر القائم من هكذا أفعال و أن تستبق كثيرا من التداعيات النّاتجة عن هذا الخطاب التحريضي المستفزّ ؟
أليس الوقوف و إلجام ألسنة السوء الضّاربة في مباديء و خصوصيّات العمق الشّعبي هو الخطوة الأولى و الأكيدة لمحاصرة و محاربة الإرهاب ؟
و ختاما ألا يرى هؤلاء الشّاغلون لحوانيت الإعلام الرديء ما يخرج من أفواه زملائهم في فرنسا ( التي هي مرجعيّتهم في استدلالاتهم ومقارناتهم دوما ) ألا يرون عقلانيّتهم وحسن تشخيصاتهم وحفاظهم على حقوق الجاليات عندهم برغم ما يلمّ بهم من آلام و ما يتهدّدهم من مخاطر ؟؟؟