نصوص

إستطلاع : الإصلاحات في المغرب لن تؤدي للإنتقال إلى ملكية دستورية

ظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي - الأوروبي ومقرّه باريس ان الإصلاحات في المغرب لن تؤدي للإنتقال الى ملكية دستورية . وبرأي 58.2 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع ان ما قام به النظام هي حركة مدروسة للإلتفاف على مطالب الشعب المغربي للتغيير وهو بمثابة الانحناء أمام العاصفة .وتوقعوا ان يبقى الحال في المغرب كما هو عليه.في حين 30.4 في المئة رأوا أنّ سياس

0
20 يوليو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

20-7-2011

باريس - خاص

أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي - الأوروبي ومقرّه باريس ان الإصلاحات في المغرب لن تؤدي للإنتقال الى ملكية دستورية . وبرأي 58.2 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع  ان ما قام به النظام هي حركة مدروسة للإلتفاف على مطالب الشعب المغربي للتغيير وهو بمثابة الانحناء أمام العاصفة .وتوقعوا ان يبقى الحال في المغرب كما هو عليه.في حين  30.4 في المئة  رأوا أنّ سياسة الإصلاح الجارية في المغرب - بالتزامن مع الضغط الشعبي - ستؤدي في النهاية إلى قيام الملكية الدستورية ، وان الثقافة الغربية للملك محمد السادس ، بالإضافة للقرب من أسبانيا ذات الحكم الملكي الدستوري ، كلّها عوامل مساعدة للإنتقال إلى النظام الجديد . وبرأيهم أنّ عدم قبول المغرب الإنضمام إلى مجلس التعاون الخليجي جاء نتيجة لقرار مسبق من المغرب التي تسير باتجاه نظام الملكية الدستورية . اما 11.4 في المئة رأوا أن المطلوب اولا تهيئة الشعب المغربي للتغيير قبل مطالبة النظام بالاصلاح . وخلص المركز الى نتيجة مفادها : اسوة بما يجري في عدة دول عربية فقد خرج الشعب المغربي الى الشارع للمطالبة بإجراء اصلاحات تعيد تصويب الأوضاع وتضع حداً للفساد المستشري في البلاد . ولقد تجاوب الملك محمد السادس مع المطالب الشعبية وأعد وثيقة اصلاح للنظام تقضي بتخليه عن بعض صلاحياته وتجييرها الى رئيس الحكومة بحيث لا تؤول الأمور الى اقرار ملكية دستورية ، ولا الأبقاء على نظام يسود فيه الحكم للملك وحده . وبناء على ذلك اجرى استفتاء شعبياً كان من نتيجته ان الأغلبية الشعبية ايدت ما اقترحه الملك محمد السادس ، كما لقيت اقتراحاته دعماً من دول عربية وغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية . ولكن يبدو ان المقترحات الملكية لم تلق تأييد بعض القوى السياسية الفاعلة في البلاد التي لجأت مجدداً الى تنظيم تحركات شعبية معارضة لكنها لا زالت تحت سقف النظام العام دون ان يتم تسجيل خروقات امنية هامة كما هو الحال في سورية او في اليمن . والأرجح ان ما طرحه الملك محمد السادس سيكون سارياً خلال الأشهر القليلة المقبلة بعد ان يصار الى اجراء التعديلات الدستورية اللازمة التي ستستتبع حكماً بإنتخابات برلمانية جديدة ومن ثم بتشكيل حكومة تتولى ادارة شؤون البلاد . وهكذا تكون المملكة المغربية قد تجاوزت مخاطر الوقوع في ازمة داخلية كان يمكن لها ان تؤدي الى شيوع الفوضى خاصة وأن اغلبية المواطنين يرون ان ما تم طرحه حتى الأن يشكل بداية جيدة يمكن تتطور مستقبلاً وفق قاعدة خذ وطالب .

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©