إرهاب الفيروسات
صح عن "صباحنا" الغراء أن زعيمنا "المحبوب" مهموم هذه الأيام بسبب خطر يهدد سلامة شعبه! ... ذلك أن فيروسا إرهابيا خطير تحالف مع القوات المعادية في الداخل والخارج وعقد العزم على بث البلبلة وإشاعة الرعب والخوف في صفوف المواطنين الآمنين! ... تسلل هذا الفيروس عبر الحدود خلسة! ... أو ربما يكون قد استقل باخرة مهربة من الأعداء! ... لا يهم الطريقة التي دخل بها أو من ساعده في ذلك! المهم أنه دخل وبدأ يهدد إستقرار الوطن وأمن شعبه! لكن هيهات فالعيون يقظة وزعيمنا بالمرصاد لكل ما يهدد أمن بلده! ... لذلك صدرت الت
- 15 سبتمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
صح عن "صباحنا" الغراء أن زعيمنا "المحبوب" مهموم هذه الأيام بسبب خطر يهدد سلامة شعبه! ... ذلك أن فيروسا إرهابيا خطير تحالف مع القوات المعادية في الداخل والخارج وعقد العزم على بث البلبلة وإشاعة الرعب والخوف في صفوف المواطنين الآمنين! ... تسلل هذا الفيروس عبر الحدود خلسة! ... أو ربما يكون قد استقل باخرة مهربة من الأعداء! ... لا يهم الطريقة التي دخل بها أو من ساعده في ذلك! المهم أنه دخل وبدأ يهدد إستقرار الوطن وأمن شعبه!
لكن هيهات فالعيون يقظة وزعيمنا بالمرصاد لكل ما يهدد أمن بلده! ... لذلك صدرت التعليمات الصارمة! بتغيير العادات والتقاليد وبناء الحواجز لمحاصرة "الفيروس الغازي" وتضييق الخناق عليه حتى يغادر بلادنا مذموما مدحورا مهزوما!
أصدر الزعيم توجيهاته: ممنوع التقبيل والمصافحات لمسة على الصدر تكفي لإظهار الود والترحاب! ولا يجوز بأي حال التساهل في ذلك! ... مطلوب الجدية اللازمة وعدم التساهل!
وتفاعلا مع أهمية الحدث قرر سيادته أن تكون الحرب على "الفيروس الإرهابي" هي أساس حملته الإنتخابية للرئاسيات القادمة! ... فكان هذا جزء من بيانه الإنتخابي:
" أيها المواطنون أيتها المواطنات، إن حرصي شديد منذ أن قلدني الله أمر القيام على شؤونكم أن أطعمكم من جوع وأأمنكم من خوف! ... وقد قطعنا في ذلك خطوات عملاقة وانتقلنا بكم من مصاف الشعوب النائمة إلى شعب يحكمه "الأمن" و "اليقظة"!
وقد بادرنا منذ التغيير أن نكون سباقين في الحرب على الإرهاب، وظلت حربنا مستمرة دون تراجع أو هوادة فقطعنا في ذلك أشواطا كبيرة وضيقنا على الإرهاب بما نشرنا من "الأمن" وسددنا عليه كل المنافذ وتخطّفناه من كل المواقع! وكانت تجربتنا رائدة! ... صدرناها لأصدقائنا وجيراننا! ...
وكنا بفضل جهودنا قدوة ومثالا يحتذى في الحرب على الإرهاب بأشكاله وألوانه!
أيها المواطنون أيتها المواطنات، إيمانا منا بالمسؤولية التي حملتموها إيانا! وبالثقة التي وضعتموها فينا!
ونظرا للمناشدات المستمرة وتلبية لنداء الواجب قررنا أن نواصل معكم المشوار!
( تصفيق وهتاف) "شكرا! شكرا! ... بارك الله فيكم! بارك الله فيكم! ... اتفضلوا! تفضلوا"! قررنا أن نواصل على بركة الله وعونه المشوار! ... وأن نستمر في نهجنا الرشيد وحكمنا السديد! ... "الأمن" أولا وأخيرا!
، ولا قوام لأمة لا يحكمها "الأمن"!
أيها المواطنون أيتها المواطنات، إنه ورغم الإنجازات التي حققناها والجهود التي بذلناها في السنوات الإحدى والعشرين الماضية من تحملنا المسؤولية عن جدارة وبكفاءة أمنية عالية، فإن هناك كثير مما ينبغي علينا فعله في مقبلات عهدنا من حكمكم! ...
ذلك أن مهمة الأمن لم تنته بعد! ...
فقد بدأ الإرهاب يعيد تنظيم نفسه ويظهر في أشكال وألوان أخرى، ونحن لها كلها بالمرصاد! أيها المواطنون أيتها المواطنات، لعله قد بلغكم أن الإرهابيين قد أرادوا أن يحاربونا "بفيروس الخنازير" اعتقادا منهم أن لحمنا له أشهى! ...
ونحن قد آولينا على أنفسنا أن نحاصره ونمنع تسربه لأبداننا، وسنحاربه بسياسة الأرض المحروقة، فلن يقصد الفيروس بدنا إلا وجدنا قد سبقناه إليه ولم نترك له فيه ما يقتات عليه! كما نوصي شعبنا بشيء من الخشونة والغلظة وترك المصافحة والتقبيل فهو من السبل التي يسلكها الفيروس للأبدان! ...
واعلموا أن معالجة الأمر أمنية وليست طبية كما يزعم بعض المغفلين! "
صابر التونسي