نصوص
*إذاعة موزاييك... وبرنامج "ترهويجة" ؟؟؟
تونس / الحوار نت / من المعلوم أنّ الناس وفي خضم الضغوطات اليومية تبحث لها عن متنفس تختلف أشكاله كما أنّه من المعقول أن تفتق وسائل الإعلام أفكار جديدة تحقق بها الإنتشار وتروح بها على النفوس ، في هذا الإيطار عمدت إذاعة موزاييك التونسية إلى ابتكار فكرة طريفة تتمثل في الإتصال بالناس عبر الهاتف المنزلي أو المحمول ... ومن ثمّة مداعبتهم بطرح تسائلات أو طلبات غريبة ومستفزة ، إلى هذا الحدّ فان الأمر عادي ومقبول لكن يبدو أنّ
- 4 سبتمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
تونس / الحوار نت / من المعلوم أنّ الناس وفي خضم الضغوطات اليومية تبحث لها عن متنفس تختلف أشكاله كما أنّه من المعقول أن تفتق وسائل الإعلام أفكار جديدة تحقق بها الإنتشار وتروح بها على النفوس ، في هذا الإيطار عمدت إذاعة موزاييك التونسية إلى ابتكار فكرة طريفة تتمثل في الإتصال بالناس عبر الهاتف المنزلي أو المحمول ... ومن ثمّة مداعبتهم بطرح تسائلات أو طلبات غريبة ومستفزة ، إلى هذا الحدّ فان الأمر عادي ومقبول لكن يبدو أنّ منشط لهذا البرنامج لم يرسم خطوط حمراء تراعي الخصوصيات، أو ربما رسمها وفشل في الإنضباط بها بعد أنّ تحكمت فيه الأحداث ولم يتحكم هو فيها كما يفترض . فبعض المداخلات تجاوزت الأعراف والتقاليد وتحررت من الأبعاد الأخلاقية حتى وصل الأمر ببعض المتصل بهم والمتعطشين إلى الإبتذال ان مرروا إيحاءات جنسية صارخة. بإسم النكتة والطرفة دخل صوت المنشط عبر الهاتف إلى البيوت وتجاوز مهمّة الترفيه إلى أشكال من الغزل والكلمات المشحونة بدلالات لا تصلح للشارع عوضا عن البيوت . كما أنّ المولدي وهو الإسم المستعار للمنشط كثيرا ما يستعمل ألفاظ سوقية خشنة لا تتماشى وحرمة الأسر ، ألفاظ كان يمكن الإستعاضة عنها بغيرها دون أن ينقص من قيمة البرنامج شيء . فالمرجو من هذا المنشط ومن غيره من المنشطين في مثل هذه البرامج وغيرها أن يلتزموا بتقاليد الأسر التونسية التي هي قبلة أعمالهم وإنتاجهم والإبتعاد ما أمكن عن تسريب ثقافات دخيلة والكفّ عن ترسيخ سياسة الامر الواقع والكف عن ممارسات دخيلة على واقعنا العربي الإسلامي وتتنافى مع تقاليدنا التونسية الأصيلة.