نصوص

إحياء سُنّة رسول الله هو عين الإحتفاء بمولده

إنّه لمن الجمال أن يرقى الحسّ الروحي فينا حتّى نستشعر مولد الحبيب المصطفى صلّى الله عليه و سلّم ، مولد سيدنا محمّد نبيّ الله و رسوله ، و إنّه لمن البهاء أيضا أن يتزيّن واقعنا المادّي و يزْدان تعبيرا عن الفرحة الكبرى لميلاد المعلّم الأعظم و نبراس الهدى . لكــــــن الأجمل و الأصوب و الأنفع هو أن – نرتقي – روحا و عقلا فنراجع كثيرا من الطبائع و السلوكات و الأخلاقيات و المعاملات التي حشرتنا فيها دوائر التجهيل السياسي المتعاقبة منذ زمن و التي غطّت بها أعيننا عن جواهر العقيدة و نفائس السنّة خدمة لغطرست

0
13 ديسمبر 2016
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

إنّه لمن الجمال أن يرقى الحسّ الروحي فينا حتّى نستشعر مولد الحبيب المصطفى صلّى الله عليه و سلّم  ، مولد سيدنا محمّد نبيّ الله و رسوله ، و إنّه لمن البهاء  أيضا أن يتزيّن واقعنا المادّي و يزْدان تعبيرا  عن الفرحة الكبرى لميلاد المعلّم الأعظم و نبراس الهدى .

لكــــــن الأجمل و الأصوب و الأنفع هو أن – نرتقي – روحا و عقلا فنراجع كثيرا من الطبائع و السلوكات و الأخلاقيات و المعاملات  التي حشرتنا فيها دوائر التجهيل السياسي المتعاقبة منذ زمن و التي غطّت بها أعيننا عن جواهر العقيدة و نفائس السنّة خدمة لغطرستها و توظيفا لمشاريع التصحّرالدّيني التي كانت تعمل عليها ...أيضا علينا – تعطيل – الأهواء و البدع و الضلالات التي خالطت مفاهيم الكثير منّا حتّى أصبح الدّين عندهم إمّا مجموعة من طقوس الشعوذة و الإنكفاء و الإنهزام و الرّضاء بالواقع المحتوم ،، أو أنّ الدين عند بعض المتنطّعين هو تعاليم تدعو إلى الترهيب و التخويف و التخوين و حتّى التكفير ممّا يجوّز لها تجريم  الأنفس و تصنيفها في خانة الأعداء أو تصفيتها .

الأجمل و الأصوب و الأنفع هو القطع مع ما يشيعه التدنّي الإعلامي و ما يخلطه عن قصد أو عن غيره وما يلقيه في روع جماهير المتابعين  عند كلّ ذكرى لمولد رسول الله  حتّى بات لديهم أنّ هذه الذّكرى مرتبطة ارتباطا وثيقا بالعصائد و الحضْرات و الأغاني التي يطلق عليها تجنّيا – أغاني دينيّة  - بل مِن هذا الإعلام الفاسد المفسد من يتجاوز هذا إلى إقامة السهرات – الملاح – التي تهتك فيها الفضيلة و تحضر فيها المنكرات و يعصى فيها الله و رسوله.

الأجمل و الأصوب و الأنفع هو استحضار معالم – المدرسة المحمّديّة – التي تخرّج من رحابها  أعلام هدى و مصابيح نور أضاءت العالم فحرّرت العقول من الظلمات ، سمَتْ  بالأرواح و حوّلت الأبدان من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد ، كما نشرت الإخاء و الصّفاء و العدل و المساواة .

 الأجمل و الأصوب و الأنفع هو الرّجوع إلى معين السّيرة العطرة لرسول الله صلّى الله عليه و سلّم و كنوز الأحاديث و السّنن لإحياءها و تفعيلها في ذواتنا و عائلاتنا و مجتمعاتنا و تقريبها للأفهام و خصوصا لنشرها في وعي الرأي العام.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©