نصوص

أيّها السّياسيون حيّنوا أدمغتكم ، الدّواعش لا يحتاجون إلى المساجد

الدّواعش ، حَمَلة الفكر الهدّام و مبشّروا ثقافة الموت و الدّم هم سدنة أجندات متطرّفة لا دين لها ، لا أخلاقيّات و لا مرجعيّة عندها إلاّ خدمة الفوضى الخلاّقة و تدمير أسباب الحياة لكلّ المجتمعات التي بدأت تتحسّس طريقها نحو العيش الكريم و ملامسة حقوقها المغمورة و المبطورة سواء من أباطرة المال أو الشركات العالميّة ذات الصبغة الإستغلاليّة الإستعماريّة أو كذلك من طرف قوى الإستكبار و الإستخراب العالمي ... و ما محاولات الزجّ بها في تصنيف التديّن و إلصاقها خصّيصا بمدّ الصحوة الإسلاميّة إلاّ تمويه باطل لتح

0
4 يوليو 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

الدّواعش ، حَمَلة الفكر الهدّام و مبشّروا ثقافة الموت و الدّم هم سدنة أجندات متطرّفة لا دين لها ، لا أخلاقيّات و لا مرجعيّة عندها إلاّ خدمة الفوضى الخلاّقة و تدمير أسباب الحياة لكلّ المجتمعات التي بدأت  تتحسّس طريقها نحو العيش الكريم و ملامسة حقوقها المغمورة و المبطورة سواء من أباطرة المال أو الشركات العالميّة ذات الصبغة الإستغلاليّة الإستعماريّة أو كذلك من طرف قوى الإستكبار و الإستخراب العالمي ...

 و ما محاولات الزجّ بها في تصنيف التديّن و إلصاقها خصّيصا بمدّ الصحوة الإسلاميّة إلاّ تمويه باطل لتحويل الأنظار و استجلاب بعض من الشرْعنة لتغطية عمق الإجرام الذي تزرعه في أماكن بعينها تنحصر- طبعا - أكثر في البلدان العربيّة الإسلاميّة التّائقة إلى الحريّة و الإنعتاق ..

أمّــــا ما يحاول بعض السياسيين مُوجَّهين أو مضغوط عليهم أو لجهلهم و حقد و تحريض بعض الفاسدين من زمرة الإعلام المرتزقة و المريضة بفوبيا الإسلام ، فإنّ ما يقومون به ما هو إلاّ خَرْص متبّرٌ و غاية في الإخفاق السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي فضلا عن جهْل و قصور في التشخيص الصّحيح .

 

فمحاولات إلتفافهم على مكاسب الحريّات و تدجين الرأي و حصرالتسامح معه فقط لنعيق أدعياء التغريب و التفسيخ و الشّذوذات الفكريّة و الجسديّة ، و محاولات تلجيم الدعاة المستنيرين و الأئمّة الربّانيين برغم برهانهم على الإعتدال ، كذلك الموجات المحمومة لحجب الجمعيات الخيريّة و الدعويّة الشرعيّة و الأكبر منه هو تغليق مساجد الله أمام عامريها من أهل هذا البلد الطيّب ، هذه الأفعال الباطلة إنّما هي إمعان في تصحير الشّعب و فصله عن دينه و هويّته قد سبقهم إليها من قبل عهد الدكتاوريّة المقيتة و لم تفضِ إلاّ لما نعيش على وقعه اليوم من دوائر الموت و الدم  متلاحقة و متشابكة و ذات نهاية غير محسوبة لا قدّر الله ..!

الدّواعش يا ساسة هذه البلاد على أعلى مستوى من التطوّر التكنولوجي ، دوائر الإتّصال  عندهم لا تحصى و لا يمكن لأعتى المخابرات حصرها ،  يديرها كوادر عليا  من مختلف الجنسيات و في مختلف الأمصار ...

الدّواعش كما يظهر في كثير من عمليّاتهم الموبوءة يستعملون بُنى تحتيّة و لوجستيّة و سيّارات رباعيّة من آخر ما صدر من ديار الغرب و ما صنّعوا و أنتجوا ( هل المسلمون متخلفون في كلّ شيء إلاّ في هذا ؟؟ ) 

كما أنّ لهم من الرّوافد الماليّة التي قد تفوق ميزانيات الدّول بعضها من سرقات و اغتصابات موارد الشعوب العربية الاسلامية  و الآخر يُراد له أن يبقى مخفيّا ..

و لا ننسى ما يقوم به هذا الإعلام الغبيّ الفاسخ الماسخ من خدمات مجانيّة بتجنيد بعضٍ من أيقوناته للدّفع بشبابنا كرها إلى الإقلاع اللاّمشروط إلى عوالم الرذائل و الموبقات و وعدهم بالأموال الخياليّة من صناديق القمار و احتراف الدعارة المقنّعة ، الشيء الذي يؤهّل الخائبين منهم - ضحايا هذا الإعلام الرديء المفسد-

لأن يكونوا فرائس سهلة للفكر الدّاعشي الذي لا يميّز و لا يشترط ديانة ...

فهل مازال هؤلاء الدّواعش في حاجة إلى المساجد ؟ هل ما زالوا يحشرون أنفسهم في فضاءات العبادة  أم أسهل و أرحب لهم فضاءات النت  التي تفي لكلّ ما يضمرون وتسع كل استقطاباتهم  ؟

لقد بات من الغباء أن يتطوّر الفكر الدّاعشي و تتطوّر وسائل عملهم الدنيء و يبقى السّاسة يتعاملون مع حجم الكارثة بمثل هذه القرارات الخاطئة و التي لا تزيد إلاّ صبّا للزيت على النار و قد تستجلب في ظلمها و تعسّفها ويلات أكثر لتتّسع رقعة الإرهاب و يستثمر صانعوه مخلّفات هذه القرارات و آثارها السلبيّة ،،،

ألم تخبرنا  بعض عمليات سبر الآراء أنّ هذا التنظيم الإرهابي وصل مريدوه إلى ما يقارب ال42 مليون في مختلف البلدان العربيّة و بمعدّلات نموّ مخيفة !

أيّها الساسة حيّنوا أدمغتكم يرحمكم الله و خلّوا بين النّاس وبين  دينهم و علماءهم و مساجدهم ، إلاّ تفعلوه يكون الخطر أكبر و لكم في ما آلت إليه القبضة البوليسيّة البنفسجيّة عظيم العبرة ..

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©