نصوص
أي ملامح لسياسة وزير الخارجية الألماني المرتقب تجاه العرب ؟
الحوار نت / ألمانيا / لا يمكننا بحال الجزم أو حتى مجرد التخمين بأنّ السياسة الخارجية الألمانية ستشهد في مرحلتها القادمة انقلابا كاملا مع تخلص ميركل من عبء الشريك الثقيل وكذا مع الإحتمال الكبير لقدوم زعيم الحزب الديمقراطي الحرّ جيدو فيسترفيله على رأس الديبلوماسية الألمانية ، لأنّه وببساطة هذه الدولة ونظيراتها لديهم مؤسسات مستقلة نسجت معالم السياسة الخارجية
- 1 أكتوبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
أي ملامح لسياسة وزير الخارجية الألماني المرتقب تجاه العرب ؟ الحوار نت / ألمانيا / لا يمكننا بحال الجزم أو حتى مجرد التخمين بأنّ السياسة الخارجية الألمانية ستشهد في مرحلتها القادمة انقلابا كاملا مع تخلص ميركل من عبء الشريك الثقيل وكذا مع الإحتمال الكبير لقدوم زعيم الحزب الديمقراطي الحرّ جيدو فيسترفيله على رأس الديبلوماسية الألمانية ، لأنّه وببساطة هذه الدولة ونظيراتها لديهم مؤسسات مستقلة نسجت معالم السياسة الخارجية عبر عقود مثلما نسجت السياسة الإقتصادية والعلمية والخيارات الثقافية والإجتماعية. لكن يبقى لكل وافد على بوابة الخارجية الألمانية خياراته وتوجهاته المحكومة بأعراف وتقاليد عامة وقلّ ما تحدث اهتزازات وتغيرات عميقة وإن حدثت فعلى حساب الحلقات الضعيفة وليس أضعف اليوم من الحلقة العربية الإسلامية المثقلة بالقضية الفلسطينية الأمّ وبالملف النووي الإيراني ونزيف أفغانستان... إلى جانب الصراعات الثنائية بين الدول وفي داخل الدولة الواحدة بين الأعراق والطوائف والمذاهب . ولما كان من تقاليد بعض الدول الإسلامية وكل الدول العربية التطلع لكل وافد غربي جديد لعلّه إن لم يحمل معه الخلاص أن يحمل معه ملامح انفراج وبريق أمل . فيسترفيله !! ذاك هو زعيم الدبلوماسية الألمانية المحتمل، فأي رجاء للعرب وبعض الدول الأخرى في هذا السياسي القادم بحزبه من بعيد ؟؟؟ لنقترب أكثر من عدو التأميم هذا رفيق الخوصصة ...لقد كان وإلى وقت قريب من أشدّ المهاجمين للمستشارة وطالما وصفها بالضعف وتهكم عن تذبذب مناهجها الإقتصادية وانتقادات أخرى حادّة طالت كثير من خياراتها. مثير هذا الشخص للجدل في نواحي متعددة لعلّ "أهمّها" أنّه السياسي الأبرز الذي ينتمي إلى صنف المثليّين أو لنقل السياسي الأبرز الذي صرح بهذا وخرج به إلى العلن ، كان ذلك على هامش الإحتفال بعيد ميلاد أنجيلا ميركل الخمسين حين اصطحب معه "رجله" ميشائيل مرونتس وقدمه للعلن ليعلن أنّه مثليّ وأنّ هذا شريك حياته . بعض الصحافة الألمانية أشادت بالدور الذي لعبه زوج فيسترفيله حيث أعطاه القوة وكان وراءه حتى مكنه من الوصول على أبواب شراكة محتملة ونديّة مع أنجيلا ، فيسترفيله عبّر أيضا عن سعادته وافتخاره بالعلاقة التي تربطه بميشائيل وكان قد عوّم سؤال وجهته له قناة 24 التلفزية عمّا إذا كان هو وزوجه سيعلنان زواجهما بعد الإنتخابات أجاب ولم يفصّل في الأمر. المثليّة ليست جديدة على هذه الشخصية "المرموقة" في عالم السياسة الألمانية وحتى عند الشعب الألماني الذي أعطاه نسبة هائلة من الأصوات ، فقد كشف فيستر فيله بأنّه لم يلتحق بالخدمة في الجيش الألماني لأنّه من المثليّين كان ذلك قبل 30 عاما . من الخصوصيات التي كشفت عنها الحملة الإنتخابية أيضا أسماء الدلع والمداعبة إبّان الدراسة للساسة الألمان حيث صرحت ميركل أنّ زملائها كانوا ينادونها "كاسي"، أمّا وزير الخارجية الحالي فكانوا ينادونه "بريكل" ، زعيمة حزب الخضر هي الأخرى اتخذوا لها إسم "ريني " ...لعلّ الوحيد الذي لم يكن له إسم دلع هو فيسترفيله فيله ولربما يكون لحرمانه من هذه الدعابة الأثر الكبير في جنوحه نحو المثلية . خلال ندواته الصحافية السابقة والتالية للانتخابات بدا فيسترفيله ميّالا للحديث عن الجوانب الإقتصادية وقلّ ما تطرق إلى السياسة الخارجية ، ولعلّ أبرز ما أفصح عنه في هذا الجانب أفكاره المترددة تجاه قوات بلاده في أفغانستان بعد أن كان من المنادين بعودتها إلى وقت قريب على الإنتخابات، كما كان من أشدّ المهاجمين لسياسة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ولديه رغبة كبيرة في تصفية الأسلحة النووية الأمريكية من فوق الأراضي الألمانية . حتى يتسلم جيدو مهامه رسميا يبقى أن نشير إلى أنّ الصحافة الألمانية أكدت أنّ وزير الخارجية المرتقب سيكون مصحوبا "بزوجه" في سفرياته الرسمية ، وإذا ما سلّمنا أنّ استقباله في أمريكا وفرنسا وايطاليا وهولندا وغيرهم سيكون سلسا لتشابه الثقافات والقوانين والأخلاق في تلك الدول...فان الأمر يبدو محيرا بالنسبة لكيفية استقباله في دول مثل السعودية وإيران واليمن والسودان والجزائر ...ممن يعتبرون أنّ المثليّة الجنسية بين الرجال هو لواطا وشذوذا يحرّم شرعا ويجرّم عرفا وينبذ أخلاقيا ...لنتعرف على ردود الأفعال المحتملة وما ستحمله الأحداث علينا أنّ نترقب عقارب الساعة ، وقادمات الأيام هي وحدها الكفيلة بالإفصاح عن حزمة التساؤلات هذه.