أيقظ دمي لو مرَّة شعر محمد أسد
أنْصِتْ إليَّ وقلْ : هذا الهوى لَعِبُ أنصِتْ فما عادَ للأحلامِ مُتَّسَعٌ جُلُّ البيانِ قريظٌ سحرُهُ نَزِقٌ شُلَّ القريضُ ، وتاهَ الفكرُ في زمني ضَلَّ الحوارُ و أضحى مُضّغةً لُعقَتْ المالكونَ منارَ الوعي في غرفٍ أنصِتْ ، وأيقظْ دمي لو مرَّةً فإذا لم يبق في خَلَدي رسمٌ يُفَرِّحني سُمَّارُ حيِّي إذا جاءَ الحيا هزجوا في النارِ ضلّوا ، وللتأويل قد ركنوا أنْصِتْ فماؤكَ مهدورٌ ومُرْتَهَنٌ هذا زمانٌ تعرَّى ، وارتدى ألمي ماذا تريدُ من الأغصانِ لو كُسِرَتْ ماذا تريدُ ونَزْفُ الأرضِ مُرْتَعِدٌ أنْصِتْ إليك
- 20 مارس 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
أنْصِتْ إليَّ وقلْ : هذا الهوى لَعِبُ
أنصِتْ فما عادَ للأحلامِ مُتَّسَعٌ
جُلُّ البيانِ قريظٌ سحرُهُ نَزِقٌ
شُلَّ القريضُ ، وتاهَ الفكرُ في زمني
ضَلَّ الحوارُ و أضحى مُضّغةً لُعقَتْ
المالكونَ منارَ الوعي في غرفٍ
أنصِتْ ، وأيقظْ دمي لو مرَّةً فإذا
لم يبق في خَلَدي رسمٌ يُفَرِّحني
سُمَّارُ حيِّي إذا جاءَ الحيا هزجوا
في النارِ ضلّوا ، وللتأويل قد ركنوا
أنْصِتْ فماؤكَ مهدورٌ ومُرْتَهَنٌ
هذا زمانٌ تعرَّى ، وارتدى ألمي
ماذا تريدُ من الأغصانِ لو كُسِرَتْ
ماذا تريدُ ونَزْفُ الأرضِ مُرْتَعِدٌ
أنْصِتْ إليكَ ،فأنْتَ اليومَ مُنْحسِرٌ
أَسْكِتْ يراعي ، فإنَّ الرملَ مُسْتَمِعٌ ،
الشاربونَ كؤوسَ الصَّمْت قد كثروا
خَصْرُ المياهِ تعرّى ، والسدودُ هَوَتْ،
الريحُ تنْخَزُ أوجاعي وتحضنني،
كم لحظةٍ طارَدَتْ ظلِّي ، وما عرفَتْ
فما مسكْتُ خيوطَ الفجرِ في طرقي
آتٍ إليكِ وصوتي جامعٌ مِزَقي
ماضٍ إلى الخِصْبِ ، والقرطاسُ يُرْشدني
لا تعجبنَّ من الأحياءِ إنْ قنعوا
الحرُّ يبقى وإنْ دُكَّتْ فرائِصُهُ
أنصِتْ إليهمْ ، فهمْ للعمرِ مرتكزٌ
قد ضيَّعوهم على أبوابِ مملكةٍ
هذا الهوى شابَهُ الإعياءُ والكذبُ
فالشعر لازمَ حزناً لفَّهُ العتبُ
والباقياتُ إلى التهريج تنتسبُ
فالقابضونَ على أوداجهِ انسحبوا
يا حسرةَ الحرفِ لمَّا خانَهُ الحسبُ
مرصوصةٍ بانكسارات الألى نعَبوا
شئْتَ استماعاً فقل . هذا الهوى تَعَبْ
والذكرياتُ قميصٌ ، ظهرهُ خَرِبُ
وإن أتى المحلُ ، حطَّتْ فوقهم حُجبُ
هم من زمان على أكتافِنا ركبوا
والماءُ إنْ ضَلَّ فالآمال تنسكب
أبدى النواجذَ ، عَنهُ الطهْرُ يحتجبُ
قاماتُها ، ومضَتْ للخوفِ تُحْتَطَبُ؟
فالهمُّ ينمو، وللإذعانِ ترتقبُ
هشٌّ ، ولم تَهْدِكَ الأحداثُ والنُّوَبُ
نبضُ الرمالِ صحا والأهلُ لم يثبوا
لا تلتفتْ إنَّه الطاعونُ يُنْتَدَبُ
أركانُها في سعيرِ الحقدِ تلتهبُ
أشواكُها في دروب العمر تنتصبُ
أنَّ الطريدَ من الأشباحِ مُقْتَرِبُ
والفجرُ صارَ أسيراً ، هدَّهُ السَّغَبُ
للمارقينَ ، فلا لانوا ولا حَزَبوا
هو العطاءُ ، هو الأنوارُ والشُّهبُ
بالموتِ ، والموتُ عنهم راحَ يغتربُ
تلك المقولةُ أزكى جمرَها النُّجِبُ
عطرُ المكارِمِ مِنْ أنسامِهمْ طَرِبُ
قادَ اللئامُ لظاها، للأذى جَلَبوا
محمود محمد أسد
سوريا – حلب – ص.ب 12522