أوقفوا هذا المسار: نورالدين المباركي
ثمّة مسار يجب أنْ يتوقّف، لأن في استمراره وتواصله خطورة ليس فقط على ثورة 14 جانفي وما جاءت به من قيم ومبادئ وإنما أيضا على وحدة التونسيين والمشترك بينهم. هذا المسار الذي يسعى البعض للنفخ فيه وتضخيمه ليكون من الأولويات المطروحة ليس أمام النخب والناشطين السياسيين فحسب بل أيضا أمام "المواطن العادي"، هو تحويل قاعدة الفرز بين من يدفع لتنجز الثورة مهامها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبين من يبحث بكافة الوسائل للالتفاف عليها وحصرها في أفق محدود، إلى قاعدة فرز جديدة بين المؤمنين والعلمانيين، بين "ال
- 1 يوليو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
ثمّة مسار يجب أنْ يتوقّف، لأن في استمراره وتواصله خطورة ليس فقط على ثورة 14 جانفي وما جاءت به من قيم ومبادئ وإنما أيضا على وحدة التونسيين والمشترك بينهم.
هذا المسار الذي يسعى البعض للنفخ فيه وتضخيمه ليكون من الأولويات المطروحة ليس أمام النخب والناشطين السياسيين فحسب بل أيضا أمام "المواطن العادي"، هو تحويل قاعدة الفرز بين من يدفع لتنجز الثورة مهامها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبين من يبحث بكافة الوسائل للالتفاف عليها وحصرها في أفق محدود، إلى قاعدة فرز جديدة بين المؤمنين والعلمانيين، بين "الغيورين على المقدسات" وبين "المشككين فيها".
قاعدة الفرز هذه التي يحرص البعض لإيجاد المبررات الميدانية والواقعية لها، تبقى مسقطة ومفتعلة لأنها تمس من وحدة التونسيين حول دينهم وعروبتهم، وتشكك في المشترك بينهم منذ قرون.
الموقف من المسالة الدينية لم يكن في يوم من الأيام عنصر خلاف بين التونسيين وعامل صراع بينهم، فلماذا النفخ في هذه النقطة وتحويلها إلى واجهة رئيسية في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة من عمر الثورة؟
ثورة 14 جانفي مازالت تترصد بها المخاطر الداخلية والخارجية .وتوجيه بوصلة الشعب الذي أنجز هذه الثورة إلى وجهة غير حماية ثورته ودفعها لانجاز كافة مهامها نعتقد انه أمر مشبوه، ولا يخدم إلا أغراض المتربصين بها.