أوساط سياسية وإعلامية تنتقد القرار البريطاني بترحيل رعاياها
انتقدت أوساط إعلامية وسياسية ونخب مثقفة القرار البريطاني بسحب رعاياها من تونس على خلفية العملية الإرهابية التي جدت بسوسة (وسط تونس) فإن كان من حق بريطانيا أن تكون حريصة على أمن وسلامة مواطنيها لكن من حقنا كتونسيين كذلك أن نعتبر أن في الأمر مغالطة كبيرة، فصحيح تونس في حرب على الارهاب، لكن هل هي البلد الوحيد الذي يعاني منه؟ فالرسالة التي وجهها القرار البريطاني هي سلبية جدا
- 11 يوليو 2015
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
انتقدت أوساط إعلامية وسياسية ونخب مثقفة القرار البريطاني بسحب رعاياها من تونس على خلفية العملية الإرهابية التي جدت بسوسة (وسط تونس) فإن كان من حق بريطانيا أن تكون حريصة على أمن وسلامة مواطنيها لكن من حقنا كتونسيين كذلك أن نعتبر أن في الأمر مغالطة كبيرة، فصحيح تونس في حرب على الارهاب، لكن هل هي البلد الوحيد الذي يعاني منه؟ فالرسالة التي وجهها القرار البريطاني هي سلبية جدا ولا تعبر عن التضامن البشري المطلوب في هذه الحرب، فمن حق الدول أن تراعي مصلحتها الوطنية لكن نعتقد كذلك أن هناك مجتمعا دوليا يفرض عليها حد أدنى من التضامن مع الآخر، ونحن وللأسف ما زلنا نبحث عن هذا الحد الأدنى من التضامن العالمي مع تونس.
وفي الإتجاه عبرّ الصحفي كمال بن يونس في مقال تحليلي في الصباح تحت عنوان "بعد التصعيد البريطاني الخطير د تونس.. هل سترحل بريطانيا رعاياها من فرنسا والكويت والسعودية؟" حيث ذكر أنه وسائل إعلام وأوساط سياسية مؤثرة في بريطانيا تابعت حملاتها المعادية لتونس إلى حدّ مقارنة بعضها بين الأوضاع الأمنية في تونس وبلدان تشهد حروبا مدمرة منذ عقود مثل أفغانستان والصومال والعراق، فلماذا تدهورت الأوضاع الى هذا الحد؟.
في المقابل انتقد سياسيون واعلاميون بريطانيون قرار الاستنفار بترحيل السياح البريطانيين حيث اعتبر الكاتب والمحلل السياسي لصحيفة 'ذو غارديان' سيمون جينغس ضمن عمودها اليومي أن قرار وزير الخارجية البريطاني هو قرار غبيّ وصبياني لأن التهديد الذي شمل البريطانيين كان يمكن أن يحصل في أي نقطة في العالم، وتساءل لماذا هذا الإنذار والحال أن البريطانيين المتواجدين في تونس قد عبروا عن سعادتهم وشعورهم بالأمان حتى بعد حادثة سوسة وهم بذلك يقدمون دروسا حية عن وقوف الشعب البريطاني في وجه الارهاب. وخلص المحلل السياسي إلى أن الهستيريا الأمنية للحكومة البريطانية قد بدأت تلقي بظلالها عل الخارج بل وتخرج عن السيطرة. وفي نفس السياق، ذكر خليل الحناشي أن القرار البريطاني عقوبة سياسية في جلباب اقتصادي حيث يذهب اغلب الظن ان القرار قد اتخذ بعد رفض الحبيب الصيد تسليم تونسيين الى جهات تحقيق أجنبية وهو ما يعد سابقة خطيرة، ويؤكد هذا الموقف المصرح به من قبل الصيد أن الاجراء البريطاني ما هو الا اجراء عقابي ضد تونس التي رفضت تسليم مواطنيها الى جهات بريطانية. ويتساءل خليل الحناشي 'هل سيلتزم الحبيب الصيد بالدستور أم سيخضع للضغوطات السياسية والدبلوماسية والجهات المانحة؟'