أوروبا.. 4 مهام لأول مجلس حقوقي إسلامي
وعية وتثقيف مسلمي أوروبا بحقوقهم.. التنسيق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.. رصد حملات "الإسلاموفوبيا" المتصاعدة ضد الأقليات المسلمة.. التصدي قضائيا وإعلاميا لأي انتهاك لحقوق المسلمين، خصوصا الدينية منها. تلك هي مهام "المجلس الأوروبي للدفاع عن حقوق المسلمين"، الذي أطلقه المؤتمر التأسيسي في ختام أعماله بالعاصمة البلجيكية بروكسل الأحد
- 21 ديسمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
هاني صلاح
توعية وتثقيف مسلمي أوروبا بحقوقهم.. التنسيق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.. رصد حملات "الإسلاموفوبيا" المتصاعدة ضد الأقليات المسلمة.. التصدي قضائيا وإعلاميا لأي انتهاك لحقوق المسلمين، خصوصا الدينية منها.
تلك هي مهام "المجلس الأوروبي للدفاع عن حقوق المسلمين"، الذي أطلقه المؤتمر التأسيسي في ختام أعماله بالعاصمة البلجيكية بروكسل الأحد 20-12-2009، كأول منظمة حقوقية من نوعها في القارة التي يقطنها نحو 25 مليون مسلم من أصل حوالي 507 ملايين نسمة، بحسب تقديرات إسلامية في ظل غياب الإحصاءات الرسمية.
الدكتور علي شويمه، أحد أعضاء المؤتمر التأسيسي، عزا في حديث لـ"إسلام أون لاين. نت"، السبب الرئيسي لتأسيس هذا المجلس إلى "حملات الإسلاموفوبيا (العداء للإسلام) المتصاعدة في أوروبا"، مشيرا في هذا الصدد إلى موافقة أغلبية الناخبين السويسريين في استفتاء التاسع والعشرين من الشهر الماضي على حظر بناء مآذن جديدة في سويسرا، وقبلها حظر ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية بفرنسا.
ومضى قائلا: "وجدنا أن المنظمات الأوروبية العاملة في مجال حقوق الإنسان لا تهتم بالدفاع عن حقوق المسلمين بالدرجة الكافية؛ لذا كان من المهم تأسيس هذا المجلس، خاصة أن كافة الدساتير والقوانين في أوروبا تحترم الحريات الدينية وترفض كافة أشكال التمييز والعنصرية داخل المجتمعات الأوروبية".
تثقيف وتنسيق
مهام المجلس الجديد حددها عضو المؤتمر التأسيسي في أربعة:
أولها: "تعزيز الثقافة الحقوقية لدى الأقليات المسلمة في أوروبا؛ ليعرف كل مسلم حقوقه التي يكفلها له دستور وقوانين الدولة التي يعيش فيها؛ للحيلولة دون حرمانهم من حقوقهم على أيدي البعض، خاصة من اليمين المتطرف".
كما سيسعى المجلس، بحسب د. شويمه، إلى "التنسيق والتعاون مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي المعنية، خاصة تلك التي يتوجه إليها مواطنو الاتحاد إذا لم يحصلوا على حقوقهم أمام المؤسسات المحلية في دولهم، خاصة القضائية منها".
قياسا على ذلك يمكن لمسلمي سويسرا التوجه إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذا لم يرضوا بحكم القضاء المحلي في بلدهم بشأن مبادرة حظر بناء مآذن جديدة في سويسرا، والتي مررها اليمين المتطرف بالتخويف من المسلمين.
رصد ومواجهة
ومن مهام "المجلس الأوروبي للدفاع عن حقوق المسلمين أيضا"، "رصد أي تجاوزات بحق المسلمين، في ظل حملات الإسلاموفوبيا المتصاعدة في أوروبا، والتي اتخذت بعدا شعبيا في حظر بناء المآذن بسويسرا"، بحسب عضو المؤتمر التأسيسي، وكشف حزب الشعب اليميني السويسري عن اعتزامه التقدم بمبادرات جديدة لحظر ارتداء النقاب، وختان الإناث، والزواج القسري، وبناء مقابر خاصة للمسلمين، على حد قوله.
أما رابع، وربما أهم مهام المجلس في الظرف الراهن، فهي "التصدي لأي انتهاك لحقوق المسلمين، خاصة الدينية منها، في أي دولة أوروبية، وذلك من خلال الإعلام، لتحويل الأمر إلى قضية رأي عام على مستوى القارة، مع تعريف المجتمعات الأوروبية بإسهامات المسلمين على المستويات الثقافية والاقتصادية والرياضية، وغيرها".
وبموازاة المسار الإعلامي، سيركز المجلس، يضيف د. شويمه، "على المواجهة القضائية من خلال المؤسسات القضائية داخل الدولة التي يقع فيها انتهاك لحقوق المسلمين، ثم عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إذا لم يحصل المسلمون على حقوقهم في دولتهم"، مشيرا إلى أن "المجلس يضم العديد من المحامين".
نشطاء ولجان
د. شويمه قال إنهم يسعون حاليا إلى "تسجيل المجلس رسميا في الدول الأوروبية ولدى الاتحاد، وقد راعينا في دستوره أن يراعي كافة القوانين في الدول الأوروبية حتى يتم الاعتراف به دون عقبات".
ولفت إلى أن نشطاء من أكثر من 26 دولة أوروبية شاركوا في الاجتماعات التحضيرية والإعداد للمؤتمر التأسيسي، الذي دعا إليه اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، وبدأ أعماله أمس، مضيفا أنه تم تشكيل هيئة عمومية ستنتخب الهيئة الإدارية للمجلس التي ستضطلع بالأعمال التنفيذية.
وأوضح أنهم يسعون لجذب أكبر عدد من المتطوعين في العمل الحقوقي من مختلف الدول الأوروبية، وتوزيعهم على لجان مختلفة متخصصة، سيتحدد عددها وفقا لعدد هؤلاء المتطوعين، ومنها لجنة لرصد أي هجوم على الإسلام أو المسلمين، وأخرى للتواصل مع وسائل الإعلام، وثالثة لمد جسور مع الحكومات، بالإضافة إلى لجنة مالية، وغيرها من اللجان.